الهستيريا الصهيونية بسبب التصويت في اليونسكو

8e62345c-a430-4e5c-bc2c-8fc3ed5d44e3-1020x612إنّه الموضوع الذي يخلق أحاديث وتبادل كلام سواءً بين اليهود أو بين الصّهاينة. البعض ودون أن يعرفوا على ماذا ينصّ هذا الاتفاق، يشعرون بأنّهم مُهاجَمون في طقوسهم الدينيّة، أمّا البعض الآخر فربّما يعرفون جيّداً بأنّ ما تمّ التوقيع عليه يضرب في قوميّتهم.

إنّ هذا الإنذار غير المُبرّر، الذي أطلقه الصّهاينة بشكلٍ متكرّر لعدّة أشهر عبر وسائل إعلامهم، هو هراء: إنّه خطأ، والأسوأ من ذلك إنّه كذبة! فهم يتّهمون اليونسكو بتزوير التاريخ! في حين أنّها تذكّرنا فقط بأنّ “مدينة القدس التاريخيّة هي المدينة المقدّسة للديانات التوحيديّة الثلاثة: اليهوديّة، المسيحيّة والإسلام”، وذلك في بيانٍ للمدير العام لليونسكو لمدينة القدس القديمة وأسوارها، التراث العالمي لليونيسكو.

وكما نعلم فإنه لا يحتاج الصهاينة للكثير ليغضبوا. فهم يسعَون لاقتناص الفرص العشوائية ليتباكوا ويتشدّقوا بمعاداة السّامية، في حين أنّهم ليسوا يهوداً بإيمانهم الداخلي، فهم ينكرون التوراة والأصول اليهوديّة التقليديّة.

في فرنسا، اعتبر المجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة في فرنسا (CRIF)، وهو مؤسّسة صهيونيّة، بأنّ “اليونسكو قد تبنّت قراراً ينفي الصّلة بين اليهود وحائط المبكى وجبل الهيكل في القدس”. حتّى أن بعض الحاخامات الذين تلوّثوا بهذا الفيروس الصّهيوني وقعوا في فخ الدعاية الصّهيونية، ورأوا بأنّ هذا القرار مظهرٌ من مظاهر معاداة الساميّة” ليس ضدّ الكيان الصهيوني وإنما ضدّ الشعب اليهودي نفسه” واعتبروه تزويراً للحقيقة! إنهم يكافحون من أجل شرح وتبرير العلاقة بين الشعب اليهودي وجبل الهيكل وحائط المبكى، وهذا ليس ضروريّاً على الإطلاق، لأنّ هذا الارتباط، الموجود بالفعل، ليس موضع تساؤل.

لم يشر قرار اليونسكو هذا على الإطلاق إلى الصّلة بين الشعب اليهودي وجبل الهيكل/ الأقصى والحائط. على كلّ حال عليك فقط أن تعرف القراءة، انظر النص المرفق.

كلمة “إسرائيل” تشير إلى الصهاينة، القوّة المُحتلّة. فإذا تمّت ترجمة الأسماء من اللّغة العربيّة، فذلك لأنّ فلسطين هي أرضٌ عربيّة.

لقد تمّ اتّخاذ هذا القرار احتجاجاً على الانتهاكات المتعدّدة التي ارتكبها النظام الصهيوني وجيشه بحق الفلسطينيّين، سكان البلاد الأصليّين.

فيما يتعلّق بالأماكن “المقدسة”، فالأمر بيد الأوقاف الأردنيّة من أجل الاعتناء بها (وذلك وفق الاتفاق 967). من المُلاحَظ بأنّ المسلمين يحترمون الأماكن المُقدّسة، وبأنّ الصّهاينة لا يحترمون حتّى الأماكن المقدّسة لليهود مثل جبل الهيكل، وهو مكان مُقدّس للغاية حيث يُحظر على اليهود الذهاب بسبب طقس (باراه أودوماه). ولا لزيارة الأموات بحجة تدنيس القبور، بالنسبة لليهود كما المسلمين.

للتذكير، فإنّ الشعب اليهودي في المنفى والشتات، وبالتالي لا يمكنهم السيطرة على فلسطين، الأرض المُقدّسة، ناهيك عن الصهاينة الذين هم حركة سياسيّة قوميّة توسّعيّة تتكوّن من مرتدّين. وهم يستخدمون التوراة والتلمود لتبرير جرائمهم، ويستخدمون الأماكن المقدسة اليهودية لفعل أشياء تدينها التوراة (المظاهر السياسيّة، القوميّة، السلوك غير اللائق، والتصرفات غير المقبولة …).

نأمل بأن يكون هذا الشرح قد طمأن إخواننا وأخواتنا من اليهود. إنّنا نشجّعهم على أن يبقوا أوفياء للتوراة وكلام حكمائنا.

وسيأتي الوقت عندما سيأتي المُخلّص ليُنقذ أرضه وشعبه من ويلات الصهيونية، كما أبلغنا الأنبياء بذلك من قبل. وسيكون ذلك في وقت قريب. آمين!

المصدر: YECHOUROUN اليهودية المعادية للصهيونية

http://www.bloggen.be/yechouroun/archief.php؟ID=2941397