تسيبي ليفني: عميلة الموساد السابقة في الأمم المتّحدة؟

ليفنيوفقاً لصحيفة هآرتس الإسرائيلية فإنّه من الممكن تعيين النائبة ووزيرة الخارجية السابقة للكيان الصهيوني: تسيبي ليفني في منصب ذي أهمية لدى الأمم المتحدة.

وبالفعل، في نهاية الأسبوع الماضي، زعمت عميلة الموساد السابقة تلقيها مكالمة هاتفية من الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، يدعوها لتصبح نائبة الأمين العام للمنظمة.

ووفقاً لـ”هآرتس”، فقد قُدّم هذا العرض ضمن صراع في الأمم المتحدة، فبعد اقتراح تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، سلام فياض، تم عرض تعيين ليفني ليكون النظير لهذا الاقتراح.

إذا قبلت ليفني عرض جوتيريس، فإنّها ستصبح أول إسرائيلية  تأخذ منصب بهذه الأهمية لدى الأمم المتحدة. لكن قبل كل شيء يجب أن يوافق مجلس الأمن الدولي على هذا العرض، و ذلك لن يكون سهلاً في ضوء بيانات خدمتها التي يرى فيها كثيرون أنّها مجرمة حرب.

كانت ليفني عضواً في المجلس الوزاري الأمني المصغّر لرئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال عملية “الرصاص المصبوب” في قطاع غزة في عام 2008. الحرب ضد الشعب الفلسطيني أثارت حينها موجة هائلة من الاحتجاجات الدولية، لطبيعتها الهمجية القاتلة وعدد القتلى في صفوف المدنيّين الفلسطينيّين بالإضافة لاستخدام الجيش الإسرائيلي لأسلحة محظورة بموجب الاتفاقيات الدولية (بما في ذلك الفوسفور الأبيض).

وقد اتُّهمت ليفني من قبل العديد من الوكالات الدولية بتدبير جرائم حرب ضدّ الفلسطينيّين خلال العدوان، ومن المرجّح أن يتم القبض عليها لدى وصولها إلى بعض الدول الأوروبية. وفي الواقع، فإنّ القانون في بعض هذه الدول لا يحمي المسؤولين الإسرائيليين السابقين من المحاكمة إذا ذهبوا بصفة شخصية وغير رسمية.

علينا أن نتذكّر أنّه في يونيو/ حزيران  2016، استدعت الشرطة البريطانية وزير الخارجية الإسرائيلي السابق الذي كان يزور لندن من أجل مؤتمرٍ، لاستجوابه حول تورّطه في جرائم حرب خلال عملية “الرصاص المصبوب” في عام 2008. هذا الاستدعاء لم يسبق له مثيل، ولكنّ مجرم الحرب نجا بأعجوبة بعد تدخل دبلوماسي عالي المستوى وإعطاء هذه الزيارة صفة رسمية وليس شخصية.

وقبل ذلك بعام، تفادت ليفني احتمال القبض عليها في لندن، عندما حضرت مؤتمر القمة الدولي “فورتشن” عن أكثر النساء نفوذاً في العالم، وبما أن الزيارة تعتبر شخصية  فقد كانت دون حماية. ولتجنب هذه المشكلة، اجتمع الوزير السابق الصهيوني مع المسؤولين في الحكومة البريطانية، وقام بالسماح لرئيسة الكنيست بتغيير صفة سفرها لزيارة رسمية.

وبالفعل في عام 2009، أصدرت محكمة بريطانية مذكّرة اعتقال ضد ليفني بتهمة ارتكاب جرائم حرب قبل زيارتها لإنكلترا مما دفعها إلى إلغاء الرحلة.

هذه هي التي سوف تشغل قريباً ثاني أعلى منصب في الأمم المتحدة.

حزب ضد الصهيونية يدين فكرة هذا التعيين.

وفي الواقع، فإنّه من المخزي أن تقدّم الأمم المتّحدة وظيفة بهذه الأهمية إلى شخصٍ تورّط في جرائم حرب معروفة، وهي من المفترض أن تكون وراء القضبان.

وعلاوة على ذلك، كيف يمكن للأمم المتّحدة أن تعيّن وزير سابق لنظام ينتهك بشكل روتيني قرارات الأمم المتّحدة؟

هذا من شأنه التشكيك بمصداقية المنظمة، هذا إذا تبقّى لها مصداقية…


yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية