الصواريخ الصهيونيّة على دمشق: عندما تُقص أجنحة سلاح الجو الإسرائيلي

Two Israeli Defense Force-Air Force F-15D Eagle aircraft practice air defense maneuvers mission over the Nevada Test and Training Ranges, at Nellis Airforce Base (AFB), Nevada (NV), during Exercise Red Flag 04-3. Exercise Red Flag is a realistic combat training exercise involving the Air Forces of the US and its Allies.
اثنتان من قوات الدفاع الإسرائيلية، سلاح الجو F-15D النسر مجموعة القيادة طائرة بعثة مناورات الدفاع الجوي خلال اختبار نيفادا والتدريب نطاقات في قاعدة نيليس سلاح الجو (AFB)، نيفادا (نيفادا) أثناء ممارسة العلم الأحمر 03/04. ممارسة العلم الأحمر هو ممارسة التدريب معركة واقعية إشراك القوات الجوية للولايات المتحدة وحلفائها.

الخميس الواقع في 27 نيسان عند الفجر، أطلق الجيش الإسرائيلي صواريخ على مستودع بالقرب من مطار دمشق الدولي، مدّعياً أنّه ينتمي إلى حزب الله اللبناني.

وقد ذكرت وكالة الأنباء الألمانية “رويترز”، بأنها مخازن أسلحة في سوريا يُتوقّع بأنها لحزب الله، في حين ادّعت مصادر أخرى أن المكان المستهدف هو لخزّانات وقود.

هذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش الصهيوني بهجمات على الأراضي السورية منذ بداية الصراع بين الجماعات المسلحة الإرهابية برعاية الإمبراطورية الأمريكية -الصهيونية والقوات الموالية السورية المتحالفة مع محور المقاومة وروسيا.

في الواقع، قام الجيش الاستعماري الإسرائيلي، الذي رفض حتى الآن التدخل مباشرة بالنزاع، بعشرات الغارات ضد أهداف مزعومة أو قوافل أسلحة متطورة من أجل منع وصولها لحزب الله .

الواقع، هذه الضربات، تكون في أغلب الأحيان دعماً جوياً للجماعات التكفيرية عند وجود صعوبات على الساحة.

وبعضها يهدف أيضاً لمنع حزب الله، كابوس الكيان الصهيوني، من الحصول على المعدات التي تمكّنه من تغيير ميزان القوى في المنطقة.

بعد الهجوم مباشرة، ندّدت وزارة الخارجية الروسية بلسان المتحدّثة باسمه ماريا زاخاروفا، هذا “العمل العدواني ضد سوريا”، واصفةً إيّاه بأنه “غير مقبول ويتعارض مع القوانين الدولية”.

ووفقاً للقناة الروسية RT قالت زاخاروفا:

“نحن نعتبر تلك الهجمات بأنها مخالفة للقوانين الدولية، وندعو جميع الدول إلى احترام سيادة وسلامة الأراضي السورية”.

كالعادة، لم تنف حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو أو تؤكد الهجوم، مع العلم أنّ وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال لقناة (الجزيرة): “أنّ الانفجار في مصلحة إسرائيل”.

ومع ذلك فقد رفض الوزير الاعتراف بمسؤولية الكيان الصهيوني عن هذه الهجمة. هذا خيارٌ مميزٌ لمنع سوريا من الرّد، مما ينقذ إسرائيل من فقدان ماء وجهها.

ومع ذلك، يبدو أن ردّة الفعل هذه من المؤكد أن تحدث، لأن الزّمن تغير، وقد دخلنا عهداً جديداً.

في الواقع، تركت الدولة السورية موقفها الدفاعي وانتقلت إلى النهج الهجومي منذ هجوم الطائرات الإسرائيلية على إحدى المواقع في تدمر ورد مضادات الطائرات السورية، مما أدى إلى تحطم مقاتلة إسرائيلية في 17 آذار الماضي.

ولهذا السبب أيضاً، تم تنفيذ هجوم يوم الخميس عن طريق الصواريخ وليس عن طريق غارة جوية، وهو ما ينم عن تغيير في استراتيجية نظام تل أبيب، خوفاً من رؤية طائراتها محطمة من قبل سلاح الجو السوري.

في الواقع، بعد حادثة تدمر، تلقّى قادة الجيش الإسرائيلي معلومات عن معدات مضادة للطائرات متطورة لدى الجيش السوري قادرة على تدمير الأجهزة الصهيونية.

أخذ هذا الانتهاك الجديد للسيادة السورية مكاناً له في اليوم التالي في مؤتمر أمني ذي أهمية بالغة في موسكو شمل 85 بلداً، بما في ذلك إسرائيل، باستثناء أعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي.

كان المؤتمر فرصة لإثبات التحالف القوي القائم في سوريا بين روسيا ومحور المقاومة.  في حين أنّ وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ناشد لاستبعاد إيران وحزب الله من سوريا، وأكّدت موسكو على دعمها لهذا الوجود “المبرّر تماماً” لأنّه “مطلوب من قبل الحكومة الشرعية السورية”.

نذكر أيضاً بأن جو اللقاء كان مختلطاً إلى حدٍّ ما خلال محادثات وزير الدفاع الروسي مع نظيره الإسرائيلي. في الواقع، إنّ هذه الاختلافات بين كل من سيرغي شويغو وأفيغدور ليبرمان هي حول تنسيق العمليات العسكرية في السماء السورية.

وقد أعلن في هذا المؤتمر الجنرال سيرجي رودسكوي، رئيس المديرية العامة للعمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسي، أنّه قد تم الآن تأمين السماء السورية من قبل القوات الروسية.

وقال السيد رودسكوي: “لتوجيه القتال في سوريا، تم تنفيذ نظام إداري متعدد المستويات، وهذا الأخير يسمح للقيادة الروسية بالسيطرة على الوضع الجوي في سوريا بأكمله وفق ذلك الأساس”.

صرّح المسؤول الروسي وجود صلة مباشرة بين هذه التدابير والضربة الأمريكية الأخيرة ضد قاعدة الشعيرات الجوية السورية. مؤكّداً على أن مثل هذه الأفعال تجبرنا على اتخاذ تدابير إضافية من أجل ضمان سلامة موظّفينا في سوريا”.

يبدو بأنّ الكيان الصهيوني يريد من خلال هذه الضربات، بالإضافة إلى دعم الجماعات الإرهابية معنوياً وعسكرياً، اختبار الحدود الروسية والسورية، لمعرفة من الذي سيتراجع عندما يكون هناك ضغط أكبر.
يبدو أيضاً بأنّ مصالح الكيان الصهيوني تتعارض بشكل مباشر مع مصالح روسيا، التي قررت دعم تكنولوجيا الدفاع الجوي السوري، وبالتالي منع الجيش الإسرائيلي الإجرامي من التصرف كما يشاء في الأراضي السورية.

حزب ضد الصهيونية يدين هذا العدوان الصهيوني الجديد على الأراضي التابعة  للسيادة السورية، وهو مندهش في نفس الوقت لعدم وجود استجابة من قبل المجتمع الدولي بوجه هذا الهجوم.
وعلاوة على ذلك، فإن استخدام الصواريخ بدلاً من الطائرات من أجل قصف هدفهم يدل على أنّ الجيش الصهيوني يدرك بأنّ المجال الجوي السوري هو آمن إلى الآن، وأن دمشق لن تتردد في إسقاط الطائرات الإسرائيلية كما فعلت في تدمر.
هناك أنباء طيبة بالنسبة لمحور المقاومة الذي يرى أيضاً بأن حقبة التفوق الجوي الصهيوني فوق السماء السورية أصبحت من الماضي.

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية