الضغط على مسجد الأزهر

الشيخ أحمد محمد الطيّب، إمام مسجد جامعة الأزهر
الشيخ أحمد محمد الطيّب، إمام مسجد جامعة الأزهر

إلتقى الشيخ أحمد محمد الطيّب، إمام مسجد جامعة الأزهر، مؤخّراً مع وفد من التيار الناصري القومي، حيث عالج العديد من النقاط الهامّة على الصعيدين السياسي والطائفي.

كما قاموا بمناقشة مواضيع عديدة، منها الوضع في العالم العربي، ودور هيئات الأزهر والمقاومة ضد الصهيونيّة، إلى جانب الالتزام بالعمل من أجل التقارب بين المذهب الإسلامي السني وأخيه في الدين المذهب الشيعي.

كما نقل إليه أحد أعضاء الوفد تحيّات ممثّل المقاومة العظيم السّيّد حسن نصر الله، وحينها اعترف شيخ الأزهر بأنّه كان وللأسف ضحيّةً لضغوطٍ كبيرة. في الواقع، فقد قاموا بتشجيعه بقوّةٍ لإصدار فتاوى ضدّ الشيعة والدعوة إلى الكراهية إلا أنه من الواضح قام برفضها كلها، كما طلب منهم نقل تحيّاته الحارّة إلى الأمين العام لحزب الله اللبناني.

إنّ حزب ضد الصهيونية لا يمكنه سوى أن يفرح بهذه المواقف التي نؤيّدها بقوّة، والتي تتماشى أيضاً مع خطى الكثير من الشخصيّات الكبيرة الأخرى المُعتَرَف بها في المجتمع الإسلامي عند السّنّة كما الشيعة.

سنورد مثالاً على ذلك، المُرشد الأعلى للثورة الإسلاميّة في إيران، آية الله الخامنئي، الذي انتقد مؤخّراً، وبعنف، الجرائم العديدة الموُجّهة ضدّ رموز دينيّة من مختلف المدارس الإسلاميّة السنيّة، مشكّكاً بالقائمين على هذه الجرائم الذين يتم توجيههم من قِبَل مخابرات بعض الدول الغربيّة.

“إن أيّ شيعي يعتدي أو يسيء إلى المدارس الإسلاميّة المختلفة، يُعَد متواطئاً مع أجهزة استخبارات أجنبيّة”، هذا ما أعلنه آية الله السيد الخامنئي خلال الاحتفال الماضي بمناسبة عيد “الغدير”.

إنّ محاولات الانقسام التي لا تخدم في نهاية المطاف سوى أولئك الذين يسيطرون على الأماكن المقدّسة للإسلام تتزايد مما يحتم علينا القلق حيال ذلك.

من بين هذه المشاريع التي تثير الاشمئزاز، تلك التي تُسمّى “بالتشيُّع البريطاني”، والذي يدعو إلى العنف بسبب الخطب الأسبوعيّة في المسجد الحرام في مكّة المُكرّمة، بالإضافة إلى الضغوط على الهيئات الإسلاميّة السنيّة الكبرى. لقد حان الوقت لأن نسمع لمثل رؤية الشيخ أحمد محمد الطيّب وأن تستعيد جامعة الأزهر أخيراً المكان الذي تستحقّه في تمثيل أحوال المسلمين.

على عكس ما قد تشير إليه، فلم تكن المملكة الوهابيّة السعوديّة يوماً قادرةً حقّاً على النجاح في مواكبة جامعة الأزهر في مجال المرجعيّة والسلطة الدينيّة، مع العلم أنها عندما تحاول ممارسة الضغط عليها، يكون فقط عن طريق محاولة التلاعب بالتقاليد السنّيّة .

 مهما كانت معتقداتنا، فلا تدعوا أولئك الذين يزرعون الفتنة بل اعملوا من أجل الوحدة والعدالة. لقد حان الوقت لإنهاء كل هذه الصراعات الكاذبة التي أفسدت المجتمع المسلم منذ قرون عديدة، ولأن نتّحد أخيراً ضدّ العدو المشترك والمفرّق الذي تمثّله الأوليغارشية الصهيونية.

yahia_gouasmi_05-300x200 يحيى القواسمي
رئيس حزب ضد الصهيونية