بالنسبة للولايات المتّحدة، مقاومة الصهيونية هي “مطلوب: ميّتاً أو حيّاً”

رمضان شلح : مطلوب ميّتاً أو حيّاً ، مع مكافأة 5 مليون دولار. إنه ليس الغرب، ولكنه الواقع الأميركي اليوم.

الواقع أنّ رئيس “الجهاد الإسلامي” ، وهو رئيس أحد منظمات المقاومة الفلسطينية الرئيسية، تم تسعيره من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي FBI  بمبلغ 5 مليون دولار.

وقد تم تجديد هذا العرض القديم بالفعل في محاولةٍ لقتل الطبيب رمضان شلح الذي سيكمل عامه الستين في يناير من العام المقبل.

وهكذا، فإنّ هذا العضو البارز في مقاومة الاحتلال الصهيوني، ترى صورته إلى جانب القتلة المبتذلة للقانون العام أو لصوص المصارف.

“يمر الوقت، ولكن كل شيء دائماً في مكانه” هذا ما غنّته مجموعة الراب الشهيرة. وليس هناك ما هو أكثر صدقاً في أرض العم سام، حيث يعتقد أنه عاد إلى وقت غزو الغرب، عندما تم تسعير رأس المجرم، وكان العبيد الفارّون من الأسر والعبودية بنفس رتبة لصوص البنوك والقتلة، وفقاً لعدالة الولايات المتّحدة.

في الأصل، هو من غزة المحتلة، يحمل رمضان عبد الله شلح دكتوراه في “المصارف والاقتصاد” من جامعة دورهام في المملكة المتحدة، ثم عمل في عدّة جامعات أخرى، بما في ذلك في تامبا جنوب فلوريدا.

وبعد اغتيال فتحي شقرا ، زعيم ومؤسس الجهاد الإسلامي الفلسطيني في تشرين الأول/أكتوبر 1995 ، حلّ الدكتور شلاح محله واستقرّ في دمشق/ سوريا.

“الجهاد الإسلامي” حركة مقاومة إسلامية مقرّبة لإيران وحزب الله، هي إحدى المكونات الرئيسية للمقاومة المسلّحة للاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة.

وبوضع رأسه بسعر، يُظهر الأمريكيون أنهم متواطئون تماماً مع الكيان الصهيوني الإجرامي الإسرائيلي، وقد تعمّد خلق صدام بين زعيم حركة مقاومة مشروعة والقتلة المبتذلين.

ولكن هذا لا يثير الدهشة بالنسبة للّذين يعرفون التاريخ ، لأنّ جميع الشخصيات العظيمة في مقاومة الظلم والإمبريالية كانت دائماً تُعتبر إرهابية. كل شيء هو وجهة نظر وكل ذلك يعتمد على الجانب الذي نحن فيه.

جان مولان، تشي غيفارا، نيلسون مانديلا، هو تشي مينه، والعديد من الشخصيات الأخرى الشريفة والبطلة في يومهم،  ومع هذه الازدواجية تم ضمّهم للمجرمين المبتذلة.

يدين حزب ضد الصهيونية هذا التواطؤ الصهيوني-الأمريكي ويقول أنّ تجديد التهديد للأمين العام للجهاد الإسلامي يؤكّد هذا التواطؤ الذي ندّدنا به .

هذا القرار الأمريكي يعني بوضوح أن الفلسطينيين لا يسمح لهم بالقيام بمقاومة عادلة ومشروعة ضد المحتل الإسرائيلي الذي يحظى بتأييد “ذراعه” الولايات المتّحدة.

قرار يتعارض مع بلد يسمح فيه الدستور للمواطن بالدفاع عن أرضه وممتلكاته بالسلاح إذا كان مهدّداً. ومن الواضح أنه فيما يتعلق بالمواطن الفلسطيني، فإن القاعدة ليست نفسها، وإنّ هذا الأخير، في نفس الحالة، يُطلب منه أن يقدّم أرضه للمستوطن الإسرائيلي الذي يسرق بلاده.

هذا ليس مفاجئاً عندما نعرف المصير الذي قدّمه المستوطنون الأوروبيون للهنود الأصليين عندما قرّروا الاستقرار على أراضيهم.

الكيان الصهيوني الإجرامي يستنسخ نمط غزو القارة الأمريكية وإنشاء الولايات المتحدة.

“على أشكالها تقع” إن الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني لا تنفصل عن أحفاد المستوطنين الذين بنوا بلدهم من خلال إبادة الهنود وتجار الرقيق من العبيد الأفارقة.

بالنسبة لحزب ضد الصهيونية ، كما هو الحال بالنسبة لجميع البشر الذين يحبون العدالة، من الواضح أنّ الدكتور رمضان شلح يحارب من أجل الحرية والعودة والاستقلال، وإن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني الذي يعاني من احتلال الصهيونية لفترة طويلة جداً.

برهنت الإدارة الأمريكية ومؤسّساتها مرة أخرى، على أنها خاضعة للصهيونية العالمية ، واختارت دعم الإرهاب الحقيقي الذي يمثله الاحتلال الصهيوني.

يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية