هل ستضرب الصّين السّفن الأمريكيّة؟

حاملة طائرات للبحرية الأمريكية في بحر الصين. (ارشيف الصور)

تصاعدت حدّة التوتّر بين واشنطن وبكّين في الأشهر الأخيرة بسبب تزايد النشاطات البحريّة الأمريكيّة في بحر الصّين الجنوبي، ومن الطرف الآخر محاولات الصّين لتعزيز وجودها العسكري في المناطق المتنازع عليها من قبل قوى آسيويّة أخرى.

في هذا السياق، لمّح نائب الأدميرال “لوه يوان” نائب مدير أكاديميّة العلوم العسكريّة في جيش التحرير الشّعبي الصّيني إلى أنّ غرق اثنين من حاملات الطائرات الأمريكيّة من شأنه أن يشعل فتيل الصّراع حول بحر الصين الشّرقي والجنوبي كما ذكرت سبوتنيك نقلاً عن وسائل الإعلام التايوانيّة.

خلال حديث في قمّة للصّناعة العسكريّة الصينيّة في الـ 20 من كانون الأوّل/ديسمب خاطب “لوه” الجيش الأمريكي واصفاً إياه أنّه أحد “مصادر الضّعف الخمسة في الولايات المتّحدة. وذلك وفقاً للكتاب الأكاديمي “ما تخشاه الولايات المتّحدة هو فقدان الحياة”. وتحدّث عن قدرات الصّين المتنامية فى صناعة الصّواريخ المضادة للسّفن وصواريخ كروز، وقال “لوه” أيضاً أنّ تدمير حاملة طائرات واحدة ستقضي على خمسة آلاف جندى أمريكى بينما سيؤدي تدمير اثنتين من هذه الناقلات إلى ضعف الخسائر. وقال عندها “سنرى كم تخاف أمريكا”.

بشكل عام قال “لوه” إنّه في التعامل مع واشنطن يتوجب على بكّين “استخدام قوّتها لمهاجمة نقاط ضعف العدو. أي أن تهاجم حيث يخشى العدو أن يهاجم. فأينما كان العدو ضعيفاً، استفد من نقاط قوّتك”. ونوّه “لوه” إلى أنّ “نقاط الضعف الخمسة” التي يمكن للصّين استخدامها للضغط على الولايات المتّحدة هي جيشها وعملتها ومواهبها ونظامها الانتخابي وخوفها من المعارضين.

في الشهر الماضي، حذّر مركز أبحاث مقرّه واشنطن من أنّ البحريّة الأمريكيّة قد تفقد تفوقها في ضوء التحدّيات التي تواجهها نتيجة العقبات “التي تفرضها القوى الكبرى مثل الصّين وروسيا”. شملت هذه التهديدات الأسلحة الباليستيّة في كلا البلدين والقدرة الأمريكيّة غير الكافية لمواجهتها من خلال أنظمة الدّفاع الصّاروخي الموجودة حالياً.

تدّعي الصّين سيادتها على قسم كبير من مياه بحر الصّين الجنوبي. حيث قامت بكّين ببناء جزر اصطناعيّة في هذه المنطقة ممّا أدّى إلى احتجاجات صدرت عن بعض دول المنطقة والولايات المتّحدة. وتحت ذريعة الدفاع عن حريّة الملاحة قامت الولايات المتّحدة بنشر وحدات بحريّة وجويّة في هذه المنطقة.