الشّيخ النّمر … ما زالت ذكراه حيّة

آية الله الشّيخ النّمر باقر النّمر هو هيئة دينيّة معترفٌ بها في المملكة العربيّة السعوديّة وكان لديه عدد كبير من المتعاطفين في البحرين المجاورة. درس العلوم الدينيّة في إيران. واعتبر “المحرّض على التمرّد” واعتقل في الـ 8 من تموز/يوليو 2012 وأصيب في ساقه وهو يقاوم “اعتقاله من قبل قوّات الأمن”.

 

كان الشّيخ النّمر مدافعاً عن الأقليّة الشيعيّة ومنتقداً قوياً للنّظام السعودي. لهذا السّبب كان لسنوات عديدة تحت أضوء الإعلام. ففي عام 2011 في منتصف “الرّبيع العربي” قاد حركة الاحتجاج في شرق المملكة العربيّة السعوديّة، المنطقة التي تتركز فيها الأقليّة الشيعيّة المضّطهدة والمهمّشة في البلاد ذات الأغلبيّة السنيّة. ووفقاً لشقيقه محمد النّمر فقد كان الشّيخ: “رجل دين متواضع وعاش حياة بسيطة، هذا ما جعله محبوباً من قبل طبقة الشباب، كما تمتع الشّيخ “بمكانة خاصّة ومتميّزة” بين شيعة المملكة العربيّة السعوديّة”.

وفقا لموقعه الرسمي www.sknemer.com، المدار من قبل عائلته، فقد اعتقل الشّيخ لفترات وجيزة عدّة مرّات بين عامي 2003 و 2008 بسبب مطالبته بالإفراج عن النّشطاء والمزيد من الحقوق للطائفة الشيعيّة كالقدرة على التدريس. وقد كرّر خلال خطبه مقولته بأنّ: “نحن مصممون على المطالبة بحقوقنا المشروعة بالوسائل السلميّة”. مع ذلك، فقد أعلنت محكمة الرّياض عن حكم الإعدام الصادر ضدّه في 15 أكتوبر/تشرين الأوّل 2014 بتهمة “الإرهاب” و”الفتنة” و”عصيان السّيادة” و”حمل السلاح”. وتمّ قطع رأس رجل الدين هذا في 2 يناير/كانون الثاني 2016 مع 46 شخصاً آخراً و هو في سن 56.

اليوم، وبعد ثلاث سنوات لم يتحسّن وضع المجتمع الشيعي السّعودي والاضّطهادات قائمة على قدم وساق تحت قيادة وليّ العهد الأمير محمّد بن سلمان بل وبلغ جنونه الإجرامي ذروته مع القتل الوحشي للصحفي خاشقجي.

نؤكّد من جديد تعازينا العميقة لعائلة الشّهيد والشّعب السّعودي وجميع المسلمين وجميع البشر الذين يحبّون الحريّة والعدالة ويقاتلون من أجل قضيّة عادلة.

فالبذرة التي زرعها الشّيخ النّمر وسقاها بدمه ستتحوّل إلى شجرةٍ جميلةٍ تؤتي ثمارها، فذلك مسألة وقت.

فلترتح روحه أخيراً في سلامٍ يستحقّه