روسيا تنشر قاذفات نوويّة في شبه جزيرة القرم

القاذفة الأسرع من الصوت ذات القدرة النووية التي طورها الاتحاد السوفيتي.@ويكيبيديا

أعلنت روسيا عن نيّتها نشر قاذفات إستراتيجيّة ذات قدرات نوويّة في شبه جزيرة القرم رداً على نشر الدّرع الصاروخي الأمريكي في رومانيا.

ونقلت وكالة الأنباء الروسيّة ريا نوفوستي عن مسؤول روسي رفيع المستوى يوم الاثنين قوله أنّ موسكو قرّرت نشر قاذفات توبوليف Tu-22M3 بعيدة المدى في قاعدة جارديسكوي الجويّة في شبه جزيرة القرم.

وقد صرّح فيكتور بونداريف رئيس لجنة شؤون الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي أنّ نشر الدرع الصاروخي الأمريكي في رومانيا يعتبر تحدّياً خطيراً، لذلك قرّرت وزارة الدفاع الروسيّة تعزيز النّظام الدفاعي في شبه جزيرة القرم عبر نشر قاذفات بعيدة المدى من طراز توبوليف Tu-22M3 في قاعدة جارديسكوي الجوية. وأضاف بالقول: “هذه الخطوة قد غيّرت جذرياً ميزان القوى في المنطقة”. وأعلن كبير المشرّعين الروس أنّ القاذفات الاستراتيجيّة المتمركزة في القرم ستكون حديثة جداً بهدف تحييد أنظمة الدفاع الجويّة والصاروخيّة في كل أرجاء أوروبا.

كثّفت الولايات المتّحدة وغيرها من أعضاء الناتو أنشطتهم العسكريّة في أوروبا الشرقية منذ اندلاع الأزمة الأوكرانيّة سنة 2014 وقد قامت روسيا بضم القرم عن طريق استفتاء شعبي. وقد اعترضت موسكو مراراً على تعزيز قوّات الناتو العسكريّة في أوروبا الشرقيّة بحجة أنّها تقوض الأمن الإقليمي.

يأتي نشر القاذفات في القرم نتيجة لانسحاب واشنطن من اتفاقيّة القوّات النوويّة متوسطة المدى مع روسيا عام 1986. حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 تشرين الأوّل/أكتوبر 2018 عن انسحاب أمريكا من هذه الاتفاقيّة بعد أن اتّهم موسكو بخرقها، اتهامٌ رفضته موسكو رفضاً قاطعاً.