الرّقة: مقتل جنود فرنسيين

في فرنسا، يُطلب من وسائل الإعلام بوضوح التضليل بدلاً من الإخبار بالحقائق، ولا أحد يتحدّث عن هذا ومع ذلك فإنّ المعلومات تعتبر موثوقة للغاية.

أفادت مصادر عسكريّة سوريّة بحدوث انفجار قوي في مقرّ الاستخبارات ومقرّ التجسس الخاص بالقوّات الفرنسيّة في الرّقة. وتمّ الإبلاغ عن مقتل أو جرح بعض القوّات الفرنسيّة الخاصّة. وحسب سبوتنيك، فإنّ هذا التفجير كان نتيجة قنبلة موضوعة في دراجة ناريّة انفجرت في خليّة للمخابرات والتجسّس التابعة للقوّات الفرنسيّة في الرّقة، وعلماً أنّ هذه المدينة شهدت منذ بضّعة أيام مظاهرات مناهضة للأمريكيّين والفرنسيّين وقام السكان بحرق أعلام هذين البلدين وطالبوا بانسحاب “قوّات الاحتلال الأجنبيّة” من مدينتهم ومن كلّ شبر في سوريا. وحسب سبوتنيك “لم يتمكّن أحد من الدخول إلى موقع الانفجار حتى الآن ولا زلنا ننتظر المزيد من المعلومات حول مستوى الأضرار الناجمة عن الانفجار”. وأضافت سبوتنيك، أنّه تّم مشاهدة سيارات الإطفاء وسيارات الإسعاف في موقع الإنفجار حيث قامت قوّات التّحالف الأمريكيّة بتطويق محيط الموقع أمنياً على الفور.

يقع مصنع السكر الذي يضمّ مقرّ القوّات الفرنسيّة في الرّقة على طريق الرّقة/الحسكة شمال الرّقة. وقد وقع الانفجار في الوقت الذي أفادت فيه مصادر سوريّة بأنّ الجيش الأمريكي ينسحب من بلدة الطبقة الواقعة في الضاحية الجنوبيّة الغربيّة من محافظة الرّقة بعد أن أحرق سكان المدينة الأعلام الأمريكيّة يوم الإثنين. وحسب سبوتنيك، فإنّ طابوراً عسكرياً مكوناً من 30 مركبة كانت متوجهةً من الطبقة إلى مدينة الرّقة. وقد قامت قوّات سوريا الديمقراطيّة بدعم من الولايات المتّحدة بقطع الكهرباء عن القطّاعات المحليّة والقرى في الضواحي الغربيّة للرّقة عندما تمّ انسحاب القوّات الأمريكيّة. وتضيف سبوتنيك أنّ غالبيّة القوّات الأمريكيّة قد انسحبت من الطبقة وأنّ وحدة تجسّس واحدة فقط ستبقى في مدرسة في جنوب المدينة مهمّتها التشويش على أنظمة الاتّصالات السوريّة وتعطيل عمليّاتها.

تظاهر السوريّون من سكان محافظة الرقة يوم السبت 9 شباط/فبراير للمطالبة مرّة أخرى بخروج القوّات الأمريكيّة والفرنسيّة من سوريا وإنهاء التدخل الأجنبي في بلادهم. وفي الصور ومقاطع الفيديو التي يتمّ بثها حول هذا الموضوع على شبكات التواصل الاجتماعيّة نرى المحتجّين ينادون بإنهاء الاحتلال الأمريكي وسحب جميع القوّات الأجنبيّة من سوريا. حيث قام المشاركون في هذه المظاهرة بإحراق الأعلام الأمريكيّة والفرنسيّة احتجاجاً على احتلال بلادهم. كما ردّدوا شعارات ضدّ قوّات الاحتلال.

هل سيستخدم الأمريكيّون القوّات الفرنسيّة كدرع؟

يقول المحلّلون أنّ كلّ شيء ممكن ويؤكّد ذلك التورّط المباشر للرافال الفرنسيّة في الهجمات التي استهدفت مناطق دير الزور في الأيام الأخيرة. وذكرت وكالة سانا للأنباء يوم السبت أنّ الضربات الجويّة الفرنسيّة استهدفت بلدة البوكمال الإستراتيجيّة على الحدود مع العراق.