بيان: الثورة الإسلاميّة في إيران، أربعين عاماً من المقاومة

تحتفل إيران في الحادي عشر من فبراير/شباط بالذّكرى الأربعين لقيام “الثّورة الإسلاميّة” التي ميزت تاريخ القرن العشرين وأطاحت بأحد أكثر الأنظمة ديكتاتوريّة في ذلك الوقت والذي كان مدعوماً من قبل القوى الإمبرياليّة الغربيّة. نصرٌ أخلّ بالتّوازن الإقليمي للمصالح الأمريكيّة والصهيونيّة وأوجد نموذجاً للحكم لا مثيل له.

لقد مرّ الآن أربعون عاماً على مقاومة الجمهوريّة الإسلاميّة لإمبرياليّة “الولايات المتّحدة وإسرائيل” وكافحت بلا كلل أو ملل من أجل الحفاظ على سيادتها واستقلالها. أربعون عاماً من الحصار، سمح للجمهوريّة الإسلاميّة التطوّر معتمدةً على ذاتها، جعلتها قوةً مؤثرةً لا يمكن تجنبها على الساحة الإقليميّة والدوليّة بالرغم من الحرب الاقتصاديّة الشّرسة التي شنتها عليها “الإمبراطوريّة” الأمريكيّة-الصهيونيّة.

اليوم، أصبحت الجمهوريّة الإسلاميّة دولة يمكن الاعتماد عليها على المستويات العسكريّة والتكنولوجيّة والجغرافيّة السياسيّة. إنّها مثال لجميع الدّول التي ترغب في تحرير نفسها من عبوديّة الإمبرياليّة واستعادة سيادتها الكاملة. السيادة التي كان على إيران أن تدفع ثمناً باهظاً من أجل الحصول عليها.

هذه الثورة لا تزال حتى الآن حيّة في قلوب الشعب الإيراني أكثر من أيّ وقت مضى وكذلك في قلوب الملايين من المضّطهدين في جميع أنحاء العالم. فحماس الشعب الإيراني للاحتفال بهذا الحدث يبعث برسالة قويّة ضدّ “الغطرسة العالميّة” من قبل “الولايات المتّحدة وإسرائيل” اللتان تسعيان إلى كسر “المقاومة” بأيّ ثمن بأنّ حُبّ الثّورة الإسلاميّة لا يزال حياً في القلوب، فهذا الحب هو الذي حرّض ملايين الإيرانيّين للدفاع عن القيم المقدّسة والعالميّة التي قدّمها الإمام الخميني.

بهذه المناسبة، مناسبة الذكرى السنويّة لانتصار الثّورة الإسلاميّة، يقدم حزب ضدّ الصهيونيّة ومركز الزهراء في فرنسا أطيب تمنياتهم للمرشد الأعلى قائد الجمهوريّة الإسلاميّة السيد علي الخامنئي وكذلك لجميع القائمين على هذه الثورة ولجميع الشعب الإيراني. ثورةٌ فخمة تستمر في إثبات نجاحها يوماً بعد يوم وتُعلّمنا أنّ الكفاح ضدّ الظلم ينتهي دائماً بالانتصار طالما أنّنا صابرون وعلى وعي تام لما يجري حولنا.

نضالنا ضدّ الصهيونيّة لا يزال يسير على هذا الخط، لكي نتمكن معاً في تكوين وحدة قويّة متجدّدة نستطيع من خلالها مواجهة التحدّي المتمثّل في استعادة كرامة جميع البلدان وشعوبها ووضع الشخص المناسب في المكان الذي يستحقّه والعيش في عالم غارق في قيم الحبّ والعدالة.