بيان: تمنيّات حزب ضدّ الصهيونيّة

مع بداية عامٍ جديد، يتقدّم حزب ضدّ الصهيونيّة بأطيب التمنيّات لجميع أعضائه وأنصاره وجميع أصحاب النوايا الحسنة الذين يرغبون ببناء عالمٍ أفضل خالٍ من الظلم لاسيما ظلم الصهيونيّة والوهابيّة ومن تبعهم.

بدايةً نعرب عن تعاطفنا مع كلّ المحرومين مع كلّ المظلومين في هذه الأرض مع ضحايا السياسة المتغطرّسة لنظام الهيمنة العالميّة. فأعداد المظلومين في تزايد مطّرد من فلسطين إلى اليمن من سوريا إلى العراق، من آسيا وإفريقيا وأمريكا، وحتى إلى هنا في أوروبا. فالسّنة القادمة لا تبشّر بالخير فما زال زعماؤنا السياسيون يخضعون لمصالح وضغوطات اللوبيّات على حساب المصلحة العامّة وتطلّعات الشعوب. لم يكفِ هؤلاء الزعماء خيانتهم للوعود وعدم صيانتهم لها، بل أدخلونا في دوّامة لا نهاية لها ستدفع ببلادنا إلى حافة الهاوية والانهيار. فكما تعلمون، شهدت سنة 2018 العديد من الأحداث المقلقة والمؤسفة على حدٍ سواء كـ:

  • نقل السّفارة الأمريكيّة من تل أبيب إلى القدس؛ على اعتبار أنّ واشنطن ورئيسها ترامب يرون أنّ القدس هي عاصمة الكيان الصهيوني مع أنّ ذلك يتعارض مع القانون الدّولي والأمم المتّحدة.
  • تصعيد التوتّر في جميع أنحاء العالم بين الولايات المتّحدة والصّين وبين الولايات المتّحدة متمثّلة بالناتو وروسيا وكذلك الشرق الأوسط والحروب التي تُشنّ عليه من قبل المحور الأمريكي-الوهابي-الصهيوني بمساعدة مرتزقتهم من داعش وشركاءها في اليمن في سوريا في العراق … وغيرهم الكثير.
  • إنشاء وتنفيذ مشروع نيوم رغم كلّ ما يحمله من مخاطر وتحدّيات على الصعيد التكنولوجي والجيوسياسي وحتى على صعيد علم آخر الزمان.
  • بالنسبة لفرنسا، شهدنا للأسف سيادة سلطة الدّولة البوليسيّة على حساب دولة القانون التي كانت مفخرة الفرنسيّين وكانت قدوةً للبلدان في جميع أنحاء العالم. إنّنا نتدهور تدريجياً نحو نظامٍ سلطويٍ خطير من خلال إدخال تشريعات قمعيّة والتّحكم بالقضاء عن طريق السلطة التنفيذيّة والقمع الشامل لكافة أشكال المعارضة. هذا ما حدث مع أعضاء مركز الزهراء في فرنسا وحزب ضدّ الصهيونيةّ في الـثاني من تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، وما تعرض له من عمليّات تفتيش وما تبعه من إغلاق المصلّى التابع له.
  • أخيراً، انتهى هذا العام بالثّورة الشعبيّة للسّترات الصّفراء التي امتدّت شعلة غضبها ليس فقط في فرنسا بل أيضاً إلى أجزاء من أوروبا والتي تندّد بسوء الفهم من قبل النّخبة الحاكمة السياسيّة والإعلاميّة المنعزلة تماماً عن معاناة الشعب.

على الرغم من أنّ عام 2019 يبدو مظلماً للغاية ولا يبشّر بالخير، فإنّ حزب ضدّ الصهيونيّة ما يزال متفائلاً ويدعو للصّبر والتحمّل لمواجهة العديد من التحديّات القادمة. وندعو جميع أصحاب النوايا الحسنة إلى مضاعفة الجهود التي تسمح بوحدة ويقظة الوعي والضمائر من خلال تواصل أفضل ونشر أوسع.

يتوجب علينا الاستمرار في” التنبيه والشجب والتحذير” أكثر من أيّ وقتٍ مضى.