انسحاب المغرب من التّحالف العربي في اليمن! الحوثيّون يوجهون رسالة إلى الرّباط

بعد التقارير التي تفيد بأنّ الرّباط ستقطع مشاركتها العسكريّة في النّزاع اليمني أرسل الحوثيّون برقيّة  إلى المغرب ليشكروه على هذه البادرة كخطوة نحو وقف الأعمال العدائيّة. ففي الواقع، قالت العديد من المصادر الحكوميّة التي قابلتها وكالة أسوشيتد بريس والعديد من وسائل الإعلام المغربيّة في أوائل شباط/فبراير أنّ الرّباط ستوقف مشاركتها العسكريّة في الصّراع في اليمن.

وأعلن رئيس وزراء حكومة الحوثي عبد العزيز بن حبتور حسب ما أوردته وكالة سبأ اليمنيّة عن قرارٍ “مغربي” بتعليق مشاركة المغرب إلى جانب التّحالف العربي في اليمن. وفي برقية أُرسلت إلى رئيس الوزراء المغربي أشار المسؤول الحوثي إلى “أهميّة هذا القرار وتأثيره الإيجابي على العلاقات بين “اليمن والمغرب” معتبراً إياه “دليلاً على الطبيعة العبثيّة لهذا العدوان”، ومعرباً عن أمله في أن تتّخذ السّلطات المغربيّة من خلال اتخاذ هذا القرار بالإنسحاب من النّزاع مساهمات في وقف الأعمال العدائيّة. كما نشرت بعض وسائل الإعلام أنّ المغرب استدعى سفيره من الرياض وسط توتّرات بين البلدين. وفي اتصال مع سبوتنيك في 11 فبراير/شباط نفى وزير الخارجيّة المغربي استدعاء السفير. ولم يتمّ حتى الآن تأكيد أو نفي المشاركة المغربيّة في الائتلاف في اليمن.

في وقت سابق، ذكرت وكالة أسوشيتد برس ومقرّها الولايات المتّحدة نقلاً عن مصادر الحكومة المغربيّة أنّ العلاقات بين المغرب والمملكة العربيّة السعوديّة باتت متوتّرة. ونقلت وسائل الإعلام في نهاية يناير/كانون الثاني المقابلة التي أجراها ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجيّة والتعاون الدّولي المغربي مع قناة الجزيرة القطرية، حيث ذكر الوزير أنّ مشاركة بلاده في الصّراع اليمني تحت قيادة تحالف الرّياض العربي قد تغيّرت.

لقد ابتُليت اليمن بحرب أهليّة منذ عام 2014 بين الحكومة المنصبة عام 2012 والحوثيّين الثّوار. وفي مارس/آذار 2015  تمّ تدويل الصّراع بتدخل العديد من البلدان الإسلاميّة بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة دعماً للحكومة. وقد وصفت الأمم المتّحدة الوضع الإنساني بأنّه “أسوأ أزمة إنسانيّة في العالم” وذكر آخر تقرير للصراع أنّه حتى عام 2016 بلغت الوفيات 10 آلاف شخص.

المصدر: سبوتنيك