إسرائيل: الحرب القادمة ستكون الأخيرة


تخوف إسرائيل من صواريخ حزب الله اللبنانية. (توضيحات)

وفقاً للقناة 11 الإسرائيليّة فإنّ الحرب القادمة لن تكون سهلة بالنسبة لإسرائيل.

فقد توصّل خبراء إسرائيليّون إلى نتيجة مفادها أنّ حزب الله اليوم لا يشبه أبداً الصورة التي كان عليها في الماضي. وأقرّوا بأنّ مقاتليه منظّمين ومدرّبين وراغبين بالمواجهة المباشرة مع قوّاتنا. فبناءً على عدّة وثائق ثبت عدم قدرة الجيش الإسرائيلي على التعامل مع حرب جديدة مع حزب الله الذي تتزايد قوّته، فالمراقبين يرون أنّ الحرب القادمة لن تكون مريحة للجنود الإسرائيليّين. وقد أثار التقرير الذي أعدّه مسؤول الشكاوى العسكريّة اللواء إسحاق بريك حول إصرار الجيش الإسرائيلي على الدخول في حرب جديدة جدلاً كبيراً في الأوساط السياسيّة.

كما أوردت القناة الـ 11 الإسرائيليّة اليوم أنّ إسحاق بريك مسؤول الشكاوى في الجيش الإسرائيلي أنهى مهمّته المثيرة للجدل. حيث نشر تقريراً ينتقد به عدم استقرار حالة الجيش الإسرائيلي. ومن وجهة نظر بريك فإنّ المشكلة الأساسيّة التي تواجه الجيش الإسرائيلي هي أنّ بنيته العسكريّة مصمّمة على مبدأ مواجهة التحديّات المُلِحّة والطارئة دون مراعاة التطوّرات التي تطرأ على الجبهات المعادية لإسرائيل. كما تساءل بريك في تقريره بالقول: “منذ عدّة سنوات تمّ اتّخاذ عدّة قرارات فيما يخص عدد أفراد الجيش. وكانت آنذاك لبنان وحزب الله وغزّة و حماس هم مصدر التهديد. لكن لاحقاً شهد الشّرق الأوسط العديد من التغيّرات ثم عادت سوريا إلى الساحة لمواجهة إسرائيل. وفي الحسابات السابقة لم تُؤخذ هذه الأحداث بعين الاعتبار كتهديد حقيقي تواجهه المنطقة”. فالسؤال الذي يطرح هو نفسه: “كيف تمّ إنشاء جيش دون مراعاة التغيّرات في الشّرق الأوسط؟”.

حذّر اللواء إسحاق بريك من حرب قادمة ومن آثارها على إسرائيل. حيث تنبّأ بأنّ هذه الحرب ستقوم على أربع جبهات هي غزة و لبنان وسوريا و إيران … “وسيتمّ إطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل، وأعتقد أنّ حرب الأيام السّتة ستعتبر لعبةً مقارنة بالحرب الجديدة التي يمكن أن تندلع في أيّ وقت كان”.

من جانبه صرّح ضابط إسرائيلي أنّ التفاعل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني سيكون مختلفاً في عام 2019 فحزب الله اليوم يختلف كليّاً عما كان عليه في السابق فمقاتلي حزب الله منظّمين ومدرّبين ويرغبون بالمواجهة المباشرة مع قوّاتنا، هم يمتلكون أحدث أساليب الحرب، وحزب الله يؤمن بالفكر الوطني المقاوم وقوّاته تتفوّق بالعديد من الخبرات الحربيّة على عكسنا نحن.

في إشارة إلى تقرير إسحاق بريك، فقد حذّر الخبراء من أنّ حزب الله سيحظى بالتفوّق العسكري في ساحة المعركة بسبب تجربته الناجحة في الحرب ضدّ داعش في سوريا.