إسرائيل و الولايات المتّحدة يغادران اليونيسكو

حتى ينهي الكيان الصهيوني الإسرائيلي والولايات المتّحدة سنة 2018 وهم بكامل غطرستهم، فقد نفّذوا تهديدهم بالانسحاب من اليونيسكو في 31 كانون الأوّل/ديسمبر 2018.وبالتأكيد فإنّ اليونيسكو تأسف لهذا الانسحاب لما يترتّب عليه من تدنّي في الفاعلية والتأثير.

يُذكر أنّه في تشرين الأوّل/أكتوبر 2017، كانت قد هدّدت القوّتين المتعجرفتين بالانسحاب من منظّمة اليونيسكو بذريعة أنّ المنظّمة قامت بالتصويت لعدّة قرارات اعتبرتها إسرائيل مناهضة لها. وفي أيلول/سبتمبر الفائت، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي ومجرم الحرب بنيامين نتنياهو الدعوة إلى مؤتمر نظّمته اليونيسكو حول مكافحة معاداة الساميّة احتجاجاً على التحيّز المستمر للمنظّمة ضدّ إسرائيل. فوفقاً لنتنياهو: “يجب على اليونيسكو التخلّي عن السلوك العبثي الذي ينكر العلاقة بين الشّعب اليهودي وأرض إسرائيل وارتباط الشّعب اليهودي بعاصمتنا الأبديّة القدس. فاليونسكو أصبحت مسرحاً للعبث حيث تشوّه التاريخ بدلاً من الحفاظ عليه”. أمّا دونالد ترامب فقد اعتبر من جانبه أنّ منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلوم والثقافة أصبحت معادية لإسرائيل.

الولايات المتحدة وإسرائيل لا تمتلكان أدنى شعورٍ بالندم. فحسب وصف مسؤول في وزارة الخارجيّة الأمريكيّة: “للأسف، أنّ اليونيسكو اعتمدت سياسة التمييز الممنّهج ضدّ إسرائيل واستخدمت أشخاصاً مناهضين للشّعب اليهودي و الدّولة الإسرائيليّة في عملية إعادة صياغة التاريخ”. إنّ الولايات المتّحدة و إسرائيل لن تعيدا النظر في قرارهما مادامت الدّول الأعضاء في اليونيسكو تصوّت لقرارات تنكر وتنفي كلّ الروابط بين الأرض المقدّسة “القدس” والدين اليهودي وما دامت هذه الدول تحافظ على روابطها مع الدّول الإسلاميّة.

لا يخفى على حزب ضدّ الصهيونيّة هذه المسرحيّة الخادعة هذه المسرحية التي يحاولون مجدداً خداع الرأي العام العالمي بها لتكون مبرراً لهم بالعنف الذي يمارسونه على الشّعب الفلسطيني. فغرورهم لا حدود له كالأنانيّة الخاصّة بهم، لكنهم بالنتيجة اتّخذوا قراراً ممتازاً بانسحابهم. لأنّ اليونيسكو لن تتحسّن و تعمل على نحوٍ أفضل إلاّ بغياب هذه الأنظمة الإمبرياليّة-الصهيونيّة !!!

عام 2019 سيكشف لنا الهدف الكامن لهذه الحيلة الخادعة، بالتأكيد …..