مناهضة الصهيونيّة رأي، وليست جريمة

وقّع 400 شخص على وثيقة مفادها أنّ مناهضة الصهيونيّة هي اعتقاد مشروع ضدّ المنطق الاستعماري الذي تمارسه إسرائيل. وحقيقة أن يستغلها مناهضو الساميّة لا يبرّر حظرها.

السيد الرئيس، لقد أعلنتَ مؤخراً عن نيّتك اعتبار مناهضة الصهيونيّة جرماً. وقمت بهذا الإعلان بعد مناقشة هاتفيّة مع بنيامين نتنياهو وقبل ذهابك للعشاء للمجلس التمثيلي للمؤسّسات اليهوديّة (كريف).

سيدي الرئيس، أنتم تعلمون أنّ المادّة الرابعة من دستور الجمهوريّة تنصّ على (أنّ القانون يكفل التعدديّة في التعبير عن الرأي). ومعاداة الصهيونيّة رأي، وتيارٌ فكري نشأ على يد يهود أوروبا في الوقت الذي كانت فيه النزعة القوميّة اليهوديّة تزدهر. هو رأي يعارض الفكر الصهيوني الذي دعا (وما زال يدعو) إلى توطين يهود العالم في فلسطين التي أضحت اليوم إسرائيل.

إنّ جوهر دعوة مناهضة الصهيونيّة (الذي كان وسيبقى دائماً) هو أنّ فلسطين ليست أرضاً بلا شعب ووجود شعب بلا أرض لا يعطيه حريّة استعمار أرض تحقيقاً لوعد إلهي، فالبلد مأهول بسكانه الحقيقين وقامت الصهيونيّة بتهجير شعبه وقامت بسلبهم ممتلكاتهم وأنكرت عليهم حقوقهم.

إنّ مناهضي الصهيونيّة كانوا ومازالوا ضدّ الاستعمار. وإنّ محاولة منعهم من استخدام هذا التعبير بحجّة أنّ العنصريّين يستخدمون هذه التسميّة لكي يخفوا معاداتهم للساميّة فهذه سخافة.

السيد الرئيس، نحن نريد لليهود الفرنسيّين البقاء في بلدهم فرنسا التي يشعرون فيها بالأمان حيث تسود حريّة التعبير واحترام تعدّديّة المعتقدات. والعار المتمثّل في الأفعال المعادية للساميّة والتي تتضاعف بتجدّد الصدمات وإثارة الرعب والعنف الذي لا مثيل له والذي عانى منه آباؤهم سابقاً من قِبل الدّولة الفرنسيّة التي تعاونت بشكلٍ مكثّف مع جلاديهم. لذا نحن ننتظر منكم أن تنشروا أهم وسائل التوعيّة وأن ينال مرتكبوا هذه الأفعال عقابهم. كما أنّنا بالتأكيد لا نرغب بأن تُسلّموا يهود فرنسا وتراثهم إلى اليمين الإسرائيلي المتطرّف، كما يظهر من محافظتكم ولو ظاهرياً على التقارب مع الشرير(بيبي) وأصدقائه الفرنسيّين.

لهذه الأسباب نحن مناهضون للصهيونيّة كما أنّ العديد من أفضل أصدقائنا يؤمنون بذلك. إنّنا نحمل كلّ الاحترام والتقدير لهؤلاء الناشطين في مجال حقوق الإنسان والقانون الدّولي الذين يناضلون في فرنسا وإسرائيل وفي كلّ مكان بشجاعة ويندّدون بالانتهاكات المريعة التي تعتدي بها الصهيونيّة بكلّ فظاعة على الفلسطينيّين. والعديد من هؤلاء الناشطين يقولون إنّهم ضدّ الصهيونيّة لأنّها أثبتت منطقها الاستعماري المتطرّف كما هو اليوم، إنّ هذه الحال لا تناسب يهود العالم ولا الإسرائيليّين ولا حتى الفلسطينيّين.

السيد الرئيس، نحن مواطنون فرنسيّون يحترمون قوانين الجمهوريّة لكن إذا أقريتم قانوناً ضدّ معاداة الصهيونيّة أو إذا تمّ اعتماد تعريف خاطئ لمناهضة الصهيونية بشكلٍ رسمي، فإنّ ذلك سيسمح لكم بالتشريع ضدّه وسوف نواجه هذا القانون الجائر بكلماتنا ومن خلال كتاباتنا وأعمالنا الفنيّة وأفعالنا التضامنيّة. وإذا كنت تريد ملاحقتنا أو إسكاتنا أو حتى سجننا من أجل ذلك، إذاً فبإمكانك فعل ذلك.

أوائل الموقعين:

جيلبر أشقر أستاذ جامعي   جل اندجر أستاذ   آرييلا آزولاي   أستاذة جامعية    تيسير بطنجي   فنان تشكيلي    صوفي بسيس  مؤرخة    جون جاك بيرجة  موسيقار     سيمون بيتون     مخرج       لوران بلوش مهندس كومبيوتر   روني برومان طبيب     فرنسوا بورغات     أستاذة في العلوم السياسية     جون لويس كومولي  مخرج    سونيا ديان هرزبرون   عالمة اجتماع      لفار إكلاند    أستاذ جامعي ميريل فانون موندس فرانس  خبيرة سابقة لدى الأمم المتحدة    ناومي فنك  أستاذ في المجمع العبري    جون ميشيل فرودون  ناقد و معلم         جون لوك غودارد  مخرج    آلان غرش  صحفية    إيريك حزان  رئيس تحرير  كريستينا هسل   ناشطة    أرملة ستيفان  هسل  نانسي هستون  كاتبة    عبد اللطيف لعبي  كاتب   فاروق مردم بيك  رئيس تحرير   غوستاف ماسيا  خبير اقتصادي   آن ماري ميفيل   مخرجة    ماري جوزة موندزن  فيلسوفة   أرنست بينون ارنست  فنان تشكيلي    الياس سانبار  كاتب دبلوماسي  ميشيل سيبوني  معلمة متقاعدة    إيال سيفان مخرج     إليا سليمان مخرج    فرنسوا فرغس  أستاذ في العلوم السياسية

وتجدون تتمة أسماء الموقّعين على الرابط التالي: https://bit.ly/2BTE43k……….