تمّ اعتماد قانون مكافحة الإرهاب بصورة نهائيّة

لقد تبنّى البرلمان الفرنسي مؤخّراً مشروع قانون جديد لمكافحة الإرهاب كمرحلة لإنهاء حالة الطوارئ في الأول من تشرين الأول / نوفمبر.

فقد تمّ اعتماده من قبل الجمعية الوطنية بالفعل، ووافق 244 من أعضاء مجلس الشيوخ على نصّ هذا القانون في 18 تشرين الأول / أكتوبر.

وقال السناتور استير بنباسا أنّ: “المجتمع المقترح لنا هنا هو مجتمع مشتبه به دائماً، تُرك في يد السلطات الإدارية، حيث يمكن للمحافظ ووزير الداخلية الآن أن يحلّوا محلّ القضاة”.

وباستثناء عمليات البحث الانتقائية التي ستظل قائمة، فإنّ استدعاءات الأفراد، وإغلاق أماكن العبادة، وكذلك عمليات التحقّق من الهوية في المناطق الحدودية مع كل المضايقات التي تشملها، ستكون قادرة على القيام بها دون الضوء الأخضر القضائي.

حالة الطوارئ، دولة الشرطة!

هتف مئات المتظاهرين أمام مجلس الشيوخ، لن نتخلّى عن حرّيّاتنا.

ومع ذلك، قطرة ماءٍ في إناءٍ من شأنها أن تفيض في نهاية المطاف. هذا هو ما يحدث هنا، عادت النزعة الإسلامية​ بقوّة، وهي جوٌّ ثقيلٌ ومجهد ومقلق بالفعل، ولا يزال يشتد.

وعلى الرغم من ذلك، وبسبب هذه القناعات، وأيديولوجيتها، لا يمكن لحزب ضد الصهيونية، وهو أول من عارض هذا الإرهاب الذي نعرف أصوله الشريرة والصهيونية، أن يضفي الشرعية على هذا النوع من التنسيق، الذي يفرض إحساساً زائفاً بالأمن.

والواقع أنّنا ندرك أنّ الهدف من هذا التقدم في التقييد والمراقبة هو اقتيادنا مباشرةً إلى حالة الاستبداد.

يحيى القواسمي 

رئيس حزب ضد الصهيونية