أسنان مُضِرة بالصحة

كلنا يعرف الفلورايد وعلاقته بمعجون الأسنان، وآثاره الإيجابية على الأسنان، لكن تبيّن مؤخراً أن له العديد من التأثيرات الضارة بالصحة.

ما هذا؟ بماذا يفيد؟

الفلور هو من الهالوجينات الغازية، وهو أكثر العناصر نشاطا (كهرسلبية) على الإطلاق، كما أنه شديد التحول لذلك فهو لا يوجد في شكله المعزول في الطبيعة.

لديه القدرة على زيادة قوة العظام، فضلاً عن خاصيته في (مكافحة التسوس)، فعّالية مؤثرة أقرتها منظمة الصحة العالمية. لكن العالم الطبي يبالغ جداً بفوائده.

أين نجده؟

بدايةً، يمكن العثور على الفلورايد في المنتجات السامة للحيوانات مثل المبيدات الحشرية، (سم الفئران).

كما يتواجد في المنتجات الأقل شهرة حيث أنه أحد المكونات الرئيسة لمعظم الأدوية المهدئة للأعصاب، مثل ال بروزاك وروهبنول المخدر، ويكاد يكون موجوداً في غالبية مضادات الاكتئاب كما في العديد من الأدوية. إضافة لذلك، فهو يدخل في المكملات الغذائية للأطفال (الفلورايد، فيتامين K، فيتامين D)، وكذلك يدخل في تركيب الأدوية النفسية والمخدرة.

وأخيراً، فمن المعروف تواجده في ملح الطعام والشاي ومعجون الأسنان وفي المياه المعبأة.

الآثار السلبية: المخاطر

للفلورايد أيضا تأثيرات سلبية مثل التسمم بفلور الأسنان (بقع تظهر على الأسنان تؤدي لاحقاً لتسوس الأسنان عند المريض).

إن 80% من حالات التسمم بالفلور التي نراها في فرنسا، هم لأطفال ابتلعوا معجون الأسنان بجرعة عالية.

حقيقةً فإن تناول الفلورايد بجرعات عالية يمكن أن يسبب مشاكل خطيرة، وأشهرها التسمم بفلورايد الأسنان. ولكنه يسبب أيضاً مشاكل عظمية خطيرة، حيث كشفت دراسة فرنسية أن 45% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 إلى 12 سنة تناولوا الفلورايد بشكل مفرط.

كما أن له تأثيرات خطرة أخرى، حيث يؤدي إلى انخفاض الخصوبة والسرطان وتساقط الشعر، وهشاشة العظام إلى حد الكسور وأخيراً قصور الغدة الدرقية (نقص إفراز هرمونات الغدة الدرقية).

كثيرا ما نسمع أن المشاكل التي يسببها الفلورايد مرتبطة باستخدامه بشكل مفرط، حيث يُقال إن الفلورايد ضروري للمحافظة على صحة الأسنان، لكن ذلك غير دقيق، فالفلورايد مادة سامة وخطرة حتى ولو بجرعات منخفضة للغاية، فالفلورايد ليس ضرورياً للأسنان لأن حقيقة تسوس الأسنان تأتي غالبا من زيادة استهلاك السكر الأبيض المكرر، وأظهرت الدراسات أن نسبة التسوس ستنخفض عند استخدامنا للسكر الكامل، حتى في حال عدم استعمالنا لمعجون يحتوي على الفلورايد.

” إذا كان هناك بالفعل وسيلة فعالة لتقليص نسبة تسوس الأسنان عند الاطفال فستكون بالاستعاضة عن السكر المكرر الموجود في كل مكان، بالسكر الكامل أو السكريات الطبيعية مثل الفواكه والعسل والسوائل الطبيعية. صحيح أن الفلورايد له تأثير مضاد للتسوس لكن العالم الطبي بالغ كثيراً في تقديره”.

وهذا ما أكده السيد غولدبرغ، الأستاذ في جامعة باريس، فإن مشكلة التسوس سببها السكر المكرر وليس من غياب العلاج بالفلورايد.

هناك حالة مثيرة للاهتمام، أثارها الدكتور هاردي ليمباك، الحاصل على ماجستير ودكتوراه في الكيمياء الحيوية، ورئيس قسم علوم طب الأسنان الوقائي في جامعة تورنتو، ورئيس الجمعية الكندية لأبحاث طب الأسنان، حيث كان هذا الطبيب من أشهر المؤيدين لفلورة مياه الشرب في كندا، وبعد مرور 15 عاما، لاحظ أنه كان على خطأ حيث قال:

“لا يُسمح للأطفال دون سن الثالثة باستخدام معجون أسنان بالفلورايد ولا شرب الماء المفلور. ولا يجوز تحضير منتجات الأطفال بماء الصنبور في تورنتو أبداً!”

كذلك الأمر في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن ارتفاع معدل الوفيات بسبب سرطان العظم أو أورام في الخلايا الحرشفية في الفم تعود لزيادة نسبة الفلورايد في مياه الشرب.

ووفقاً للكيميائي تشارلز بيركنز، إذا كان المريض يتناول الفلورايد بشكل متكرر وبكميات كبيرة فإن ذلك سيؤثر على تركيزه وإدراكه.

وفي النهاية أكد بأن وجود الفلورايد في الماء ليس له تأثير إيجابي على صحة الأسنان أو صحة الأطفال.

وباتت سمّية الفلورايد تقلق العلماء في جميع أنحاء العالم. ونتيجة لذلك بدأ العديد من الناس باستخدام المنتجات الخالية من الفلورايد مثل معجون الأسنان.

إذاً لماذا لا يزال وجود الفلورايد مستمراً في الأسواق؟ هل يخضع لتأثير ضغط اللوبي الصيدلاني الذي يرفض منع استهلاكه؟ يجب القول إن المصالح المالية الضخمة، لا يجب أن تطغى على المصلحة العامة.

حزب ضد الصهيونية يدعوكم لإدراك هذه المشكلة، وخطورة هذا المنتج، من أجل حماية أطفالنا من الخطر الذي يشكله الفلورايد.