اليمن: إلى أي مدى ستصل ألسنة اللهب؟

Brasier yemenلقد مضى حتى الآن شهرين منذ بدأ هجوم التحالف العربي-الصهيونيّ بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة ضدّ الشعب اليمني. حرب من جانب واحد لإبقاء هذا البلد تحت الرعاية السعوديّة ومحاربة طموحه في الاستقلال الوطني.

إن الطريقة المتّبَعة لا تختلف عن الطريقة التي اتبعتها حليفتها إسرائيل كما صرح مؤخراً الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

التدمير الوحشي، قصف الأهداف المدنية، الأماكن المقدسة، واستخدام الأسلحة المحرمة (القنابل النيوترونية ..) الحظر على قوافل الإغاثة الإنسانية التي تحاول مساعدة الشعب المنكوب، لقد تم استخدام كافة الأساليب الإجراميّة الصهيونيّة بهدف إخضاع الشعب اليمني وإيقاف حركة الحوثيين أنصار الله، والذي وصل إلى السلطة بشكل شرعي ومن دون إراقة الدماء.

 ولكن تأثيراً معاكساً قد حدث، فهذا الهجوم قام بتوحيد الجبهة الداخليّة اليمنيّة، وجمع بين مختلف الفصائل والقبائل ضد هذا العدوّ المجرم، وتجاوز الخلافات السياسيّة والدينيّة.

 التواطؤ الصامت من المجتمع الدولي، والذي قام بتبني قضية مملكة آل سعود،ولكن كلام كثير حول أهداف هذه الحرب خرج الآن إلى العلن وهو: لمنع اليمن بأي ثمن من الانضمام إلى محور مقاومة الصهيونيّة،حتى لو احتاج الأمر تحويلها إلى أرض من الأنقاض.

 بعد التركيز على قتال قوات العدو الداخلية التكفيريّين المزروعين داخل البلاد، وتعزيزالقاعدة الشعبيّة، قامت المقاومة اليمنيّة، والتي تضم الجيش والمقاتلين الحوثيين، وقبائل شتّى الآن بهجمات على القوات العربية-الصهيونيّة، كما هو واضح من خلال الاستيلاء على العديد من القواعد السعوديّة الحدوديّة مع البلاد.

وتم تعيين التوقيت وفقا للاستراتيجيّة التي اعتمدتها المقاومة التي أعدتها لحرب استنزاف.

على الرغم من أنه قد تكون قوات التحالف قد خسرت الحرب، والتي لم تحقق أياً من أهدافها المعلنة، وقد أدركت الآن هذه الفوضى التي أقحمت نفسها فيها. إن الباب الذي فتحته المملكة العربية السعودية تحت أوامر قادتها الصهاينة، لن يُغلق إلا بسقوط هذه المملكة، والذي بات أمراً حتمياً الآن بعد هذا الخطأ الجيوسياسي الكبير.

 يدعو حزب ضد الصهيونية الحكومة الفرنسيّة بالرد على وحشية هذا التحالف ضد اليمن عن طريق استخدام نفوذها بالضغط على المملكة السعوديّة لوقف الأعمال الإجرامية.

 كما يدعو المسلمين إلى الانتفاض ضد هذا الوضع غير المقبول والذي يهدف إلى تدمير وإخضاع شعب مسلم أعزل، وكسر صمتهم لإدانة الأعمال المرتكبة من قبل المملكة العربية السعودية، ولذلك فإننا ننصح انه من الأفضل تشكيل ائتلاف لمكافحة العدو الصهيونيّ الإجراميّ لتحرير فلسطين المحتلّة!

 يحيى القواسمي

 حزب ضد الصهيونية

Commentaires