الولايات المتّحدة تهدّد الأمم المتّحدة!

ليس هناك ما هو أفضل بالنسبة للولايات المتّحدة من أن تدين الأمم المتحدة مرةً أخرى.

في الواقع، يوم الجمعة الماضي 23 آذار، هدّدت الولايات المتّحدة مرة أخرى المنظمة بالانسحاب بشكل دائم من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتّحدة، في أعقاب القرارات الخمسة التي أدانت حليفها “الإسرائيلي” الذي تبنته المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها.

 

وفي البيان، قالت نيكي هالي، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتّحدة مؤنبة هيئة الأمم المتّحدة بسبب انحيازها إلى حد كبير ضد “إسرائيل”: “عندما يعامل مجلس حقوق الإنسان إسرائيل بطريقة أسوأ من كوريا الشمالية وإيران وسوريا، فهذا المجلس نفسه غير جدير بالثقة والاحترام”.

كما أضافت: “لقد تبنى مجلس حقوق الإنسان خمسة قرارات ضد إسرائيل بينما اتخذ قراراً واحداً فقط ضد كوريا الشمالية وواحداً ضد إيران وآخر ضد سوريا”.

وقالت هالي: “صبرنا ليس بلا حدود”.

“فإجراءات اليوم توضّح أن المنظمة تفتقر إلى المصداقية التي تحتاجها لتكون مدافعة حقيقية عن حقوق الإنسان”.

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان، يتألف من 47 عضواً، وقد أنشئ في عام 2006 من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان في العالم.

وأمام هذا المجلس، هددت نيكي هالي باستمرار بالانسحاب الوشيك.

يأتي هذا بعد انضمام جون بولتون، مستشار الأمن القومي المحافظ، لدونالد ترامب الذي ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض، بحسب ما ورد، حث الولايات المتّحدة على مغادرة اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة). ثم خفّض حصة الميزانية الأمريكية المخصّصة للأمم المتحدة وقال أنه يريد أن يترك اتفاق باريس بشأن المناخ.

هل من المشين أن يجرؤ مجلس حقوق الإنسان على التصرف وفقاً لما تم إنشاؤه من أجله؟

يشجع حزب ضد الصهيونية هيئة الأمم المتحدة على الاستمرار في هذا الطريق والذهاب إلى أبعد من ذلك بإدانة الكيان الصهيوني الإسرائيلي غير الشرعي، وجرائم الحرب، واغتصاب الأراضي، وإساءة معاملة الشعب الفلسطيني والكثير من المظالم الأخرى التي يمارسها هذا النظام الذي يفلت من العقاب.