الولايات المتّحدة: ديمقراطية على أقدام من الطين

في يوم الأربعاء 15 شباط، ذهب نيكولاس كروز (19 عاماً) إلى مدرسته الثانوية السابقة في باركلاند بولاية فلوريدا، مسلحاً ببندقية شبه آلية حصل عليها بشكل قانوني.

عندما أطلق النار، قتل 17 شخصاً وأصاب 12 آخرين.

تجدر الإشارة إلى أنّ الولايات المتّحدة، دولة ذات معدل جرائم متزايد، وقد شهدت 18 عملية إطلاق نار في المدارس منذ بداية العام.

إنّ هذا العنف هو واحد من العديد من أعراض الشر العميق الذي ينخر المجتمع الأمريكي بشكل يومي.

في الواقع إنّ هذا ليس سوى الجزء الظاهر من الجبل الجليدي.

إنّ الولايات المتّحدة التي تريد أن تكون قوة ديمقراطية واقتصادية وعسكرية عظيمة، لا يمكنها أن تحل المشاكل الداخلية التي يواجهها شعبها اليوم.

فمؤسّساتها التي يفترض أنها حرّة ومستقلة، تقوم بقضمها جماعات ضغط قوية، مدفوعة حصراً بإغراء المكسب والقوة.

 

إن شركات الأسلحة والغاز والنفط الأمريكية الكبيرة تستخدم نفوذها لحماية مصالحها في الولايات المتحدة وحول العالم على حساب حياة ورفاه سكان العالم.

إنّ هذا البلد الذي يريد أن يكون منارة لعالم متحضر، هو في الحقيقة نظام فاسد ومتواطئ.

إنّ آثاره الجيوسياسية والجيوستراتيجية تضر بجميع أنحاء العالم.

إذا كانت الولايات المتّحدة تعتبر مثالاً يحتذى به في أوروبا، فهل ستصبح أيضاً ملوثة ومنحرفة في المستقبل القريب؟

هل سنكون أم أننا نحن الآن تحت رحمة هذه اللوبيات نفسها؟

إذا كان الجواب نعم، فمستقبلنا في خطر.

يدعو حزب ضد الصهيونية جميع مواطني العالم إلى هزيمة كل هذه الأنظمة الشريرة والفاسدة وإدانتها من أجل إيقاظ الضمائر والحفاظ على صفاء دولنا.

Commentaires