إنشاء قنابل نوويّة أمريكيّة جديدة في أوروبا !

por-aos-al-qaeda-y-otros-grupos-criminales-han-buscado-conseguir-material-y-ar-1728x800_c-300x139أعلنت القناة التلفزيونية الألمانيّة ZDF الأسبوع الماضي أنّ الولايات المتحدة تستعدّ لإنشاء قنابل نوويّة تكتيكيّة جديدة “B61-12” في القاعدة الجويّة Bûchel في رانيلاند-بلاتينيت . وتعد هذه القنابل أكثر دقّة بكثير من القنابل الذريّة الموجودة حاليّاً في المدينة .

ومع ذلك ،فقد سارع ، المتحدّث باسم الإدارة الأمريكيّة الوطنيّة للأمن النوويّ ( NSSA) شيلي ليفر إلى نُفي هذا الخبر وقال أن إنتاج القنابل النوويّة الجديدة B61-12 لن يبدأ قبل عام ٢٠٢٠، وبالتالي أبطل صحّة المعلومات التي تتحدّث عن إنشاء هذا السلاح في ألمانيا عام 2015 .

معلومة أخرى أيضاً تقول أنّ إيطاليا على وشك الحصول على قنابل نوويّة جديدة B61-12 لتحل محلّ B61 السابق ،وهو ما أكّده اتحاد العلماء الأمريكيين (فاس) من واشنطن،

هذا الخبر لم يكن سراً في أوساط اليمين ،الذين يعرفون أيضاً أنّ هذا الإجراء يصب في إطار تحديث ترسانتها النوويّة التكتيكيّة .

لم تخطّط واشنطن وضع هذه القنابل الجديدة ،في ألمانيا وإيطاليا فقط ،وإنّما أيضاً في هولندا وبلجيكا وتركيّا ،ممّا يزيد من تعقيد العلاقة بين الناتو وروسيا والتي تشكّل بلا شك مصدراً لإنعدام الأمن بالنسبة للدول التي تحتفظ بهذه القنابل بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان .

وعلاوة على ذلك ،فإنّ العديد من المواطنين الألمان غير راضين عن إنشاء هذه القنابل مستقبلاً في بلادهم ، ويجري التخطيط لمظاهرات لمنع هذا الأمر من أن يتم ، في حين أن ١٠٠٠٠٠ شخص كانوا قد صوّتوابالفعل على استفتاء في موقع change.org ،لمعارضة إنشاء الرؤوس الحربيّة النوويّة الأمريكيّة الجديدة.

لقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل موسكو ، من خلال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ، الذي شعر أنّه “ليس من الجيّد زيادة التوتّر في أوروبا “مضيفاً أنّ “نشر الأسلحة النوويّة الأمريكيّة الجديدة في ألمانيا سيخلّ بالتوازن الإستراتيجيّ في أوروبا ، الأمر الذي سيدفع روسيا إلى اتخاذ تدابير مضادّة بهدف استعادة التوازن”.

لقد أعلن رئيس مجلس الدفاع ومجلس الأمن التابع للإتحاد (مجلس الشيوخ الروسي ) فيكتور أوزيروف في الوقت نفسه أنّ “نشر الأسلحة النوويّة الأميركيّة الجديدة في ألمانيا قد يجبر روسيا على الإنسحاب من معاهدة القوات المتوسّطة المدى النوويّة (INF)”تذكّر أنّ هذه المعاهدة تمّ التوقيع عليها في واشنطن عام ١٩٨٧من قبل الرئيس ريغان وغورباتشوف، والتي تلزم الولايات المتحدة والإتحاد السوفياتي بتفكيك الصواريخ والرؤوس الحربيّة النوويّة من الرؤوس الحربيّة التقليديّة .

في السياق الحالي ، من الواضح أنّ الولايات المتّحدة ليست في منطق المتعاون لنزع السلاح بل على العكس حيث تقوم بإحياء سباق التسلّح .. وبالتالي ،فإنّ إعادة التسليح النووي لكلّ من ألمانيا وإيطاليا ،اللتان وفي الوقت الحالي ليستا بحاجة  حقيقيّة لأمور دفاعيّة،أمر يدفع بروسيا للخروج منمعاهدة INF ,الأمر الذي سيدفع الولايات المتّحدة لعمل الشيء نفسه .

حزب ضدّ الصهيونيّة قلق من إنشاء أسلحة نوويّة جديدة في أوروبا ،الأمر الذي يجعل حاليّاً هذه القارّة منطقة نوويّة قابلة للانفجار حقيقة، وعلاوة على ذلك فهو يضعها في سياق التصعيد العسكريّ مع روسيا ،والتي بالتأكيد لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه هذا الإستفزاز الأمريكيّ الجديد.

 

 

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسميّ

رئيس حزب ضدّ الصهيونيّة

 

 

Commentaires