نهاية السيادة الجوية الفرنسية والأوروبية

ستصبح العمليات الجوية في فرنسا وأوروبا قريباً جزءاً من شبكة معلومات عالمية. هذا سيسمح للقتال “المشترك” مع التدريب واستغلال الوقت الحقيقي لجملة كبيرة من المعطيات.

ونتيجة لذلك، سوف تكون الطائرات والطائرات بدون طيار في أنظمة القتال الجوي المستقبلية مترابطة ومتشابكة مع أنظمة قيادة الناتو المحمية ضد الهجمات الإلكترونية المحتملة.

يقول الجنرال دينيس مرسييه، القائد الأعلى لتحالف (الناتو)، في أعمدة المراجعة الأوروبية للدراسات العسكرية: “بالنسبة لنظام الطيران في المستقبل فالكلمة الرئيسية هي”النظام”: “إنها ليست طائرة تجريبية، ولا طائرة بدون طيار، بل نظاماً متكاملاً ، سحابة حقيقية”.

على سبيل المثال، استخدم رئيس الأركان السابق للقوات الجوية (CEMAA)  كلمة “السحاب” لتعريف شبكات المعلومات المترابطة هذه.

ففي الوقت الذي تُؤدّى فيه العمليات العسكرية في أغلب الأحيان من قبل التحالف، يُطرح السؤال من أجل معرفة من سيكون مفتاح هذه “السحابة”، أي من سيسيطر عليها.

أجاب إيريك ترابير، الرئيس التنفيذي لشركة داسولت أفياسيون، في جلسة استماع أمام لجنة الدفاع في الجمعية الوطنية، قائلاً بأن الولايات المتّحدة ستسيطر على هذه السحابة.

بالنسبة له، إن المشكلة تظهر بالفعل. “عندما تأخذ طائرة استطلاع بدون طيار من طراز ريبر، بالكشف عن المعلومات، ثم تذهب ضمن أنبوب افتراضي موجه إلى مُشغّل سلاح الجو. لكن بطبيعة الحال، ذهب هذه المعلومات أولاً إلى مركز التحليل في الولايات المتّحدة”، وأضاف السيد ترابير أن F-35 جهاز استقبال يطير ويتم إرجاع كل شيء فيه إلى مركز المعلومات في الولايات المتحدة قبل إعادة توزيعه، وأضاف: “ليس لديك القدرة على التحقق من أن معلوماتك لم تمر عبر مراكز أمريكية تحول لك معلوماتك”.

بالنسبة للسيد ترابير، فإنّ: “سلامة الشبكات يجب الإعداد لها” وهذا يقودنا إلى طرح سؤال آخر: “كيف نُفعّل السحابة في حين تكون قابلة للتشغيل المتبادل مع أصدقائنا الأمريكيين؟”. لا سيما وأن وصول الـ F-35 يدعو إلى التشكيك في المعايير التي تم وضعها داخل حلف الناتو، مما يفرض “تكامل” الشبكة مع F-35.

 

هذا النوع من الابتزاز يثير غضب رئيس شركة داسولت للطيران الذي يقول: “إنه أمر فاضح للغاية أن يقبل حلف شمال الأطلسي ذلك. إما أنكم أمريكيون أو لستم كذلك. عادةً ما يكون العمل مشترك ونحن نمضي إلى الوحدة والتكامل مع جيوش الولايات المتحدة”.

إن حزب ضد الصهيونية يدق ناقوس الخطر مرة أخرى حول انتمائنا لحلف الناتو الذي يدمر بلدنا أمام الولايات المتحدة.

فالأخير سيحمل قريباً مفاتيح المعلومات وسيصبح حلف الناتو قريباً خاضعاً “تقنياً” للولايات المتحدة، لأنه من المعروف جيداً أنه في كل شركة من شركات التبادل، يسيطر المتعهد الرئيسي على شركائه.

أصبح من الواضح الآن أن فكرة الأمريكيين هي دمج قوات الحلفاء مع قواتها العسكرية. إذا لم يستجب الأوروبيون، فسنستمر في الانزلاق من حالة دولة متحالفة إلى دولة تابعة للولايات المتحدة.

لو لم يكن هناك قادة ساذجين، مقتنعين بأنّ حلف الناتو هو تحالف تتعاون فيه الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة في الدفاع، عندئذ سيكون من الضروري أن نشرح لهم أن الإمبراطورية لا تملك أصدقاء أو حلفاء، بل لديها فقط أتباع.

Commentaires