سوريا: نحو حلّ للأزمة؟

lavrov_al_assad_01وصل وفد الإئتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية (CNFOR) إلى موسكو في 13 آب، حيث التقى بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

وأشار الأخير إلى أنه قد تمّت العديد من الزيارات لممثلي المعارضة السورية لموسكو, وقال الدبلوماسي الروسي بأنّ أولويّات هذه المرحلة هي العمل على “منع الإرهابييّن من دخول مناطق جديدة، وذلك لخوض معركة مشتركة ضدّ الإرهاب من الآن فصاعداً”. في حين أعرب هيثم المنّاع، رئيس المعارضة السوريّة، عن دعمه لمبادرة موسكو السياسية ودعا جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات مضيفاً بأنّ: ” الحلّ العسكري لن يحقّق شيئاً غير العنف”.

كما كرّر سيرجي لافروف موقف روسيا الرافض لوضع شرط تنحية الرئيس بشار الأسد، المُنتَخَب من قِبَل شعبه، كشرط للمفاوضات، وأنّ أي معارضة مسلّحة ولها صفة طائفية ومدعومة من الخارج هي غير شرعيّة.

وعلى الأرض، استسلم بعض الإرهابيون للجيش السوري في الوقت الذي عاد فيه بعض اللاجئين إلى ديارهم بعد 3 سنوات من الغياب، وذلك بفضل تطهير المنطقة التي تقع في ضواحي دمشق من الإرهابييّن.

بالتزامن مع وجود مخرج واضح للأزمة، أعلنت السلطات التركية منح الأمريكيّين الترخيص الفعلي لاستخدام قاعدة (أنجرليك) الجوّيّة (جنوب تركيا) من أجل توجيه ضربات ضد مجاهدي داعش في سوريا بشكل رسمي. وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قبل بضعة أيّام، قد سمح لسلاح الجو الأمريكي بشن هجمات لحماية قوى المعارضة السوريّة المعتدلة من إرهابيي داعش، وكذلك من القوّات الحكوميّة!

يستمرّ الغرب المتغطرس، الممالك النفطيّة العربيّة المتحالفة- المملكة العربية السعودية، قطر، البحرين- تركيا والكيان الصهيوني الإسرائيلي في مؤامراتهم ضدّ سوريا، العنصر الأساسي في محور المقاومة. لذلك، وتحت ذريعة حماية الميليشيات المعتدلة التي لا وجود لها إلا في كلامهم، تعمل الولايات المتحدة و حلفائها الصهاينة على زيادة الحيل لزرع الفوضى في سوريا والتغلّب على الحكومة الحاليّة.

من أجل الأمن المقدّس للكيان الصهيوني، عملت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيّون والعرب بشدّة ضدّ سوريا لأكثر من 4 سنوات. فهم مسؤولون بشكل مباشر أو غير مباشر عن موت أكثر من 240000 شخص وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، بما في ذلك 4 ملايين شخص فرّوا من البلاد، وتدمير أراض والعديد من المواقع التاريخية المصنّفة في التراث العالمي مثل حلب وتدمر.

إن مخططاتهم فاشلة، فالمقاومة تزداد قوّةً، وبشار الأسد، الذي لديه دعم شعبي واسع، مايزال في السّلطة، على الرغم من أن وسائل الإعلام الغربيّة المأجورة من قِبَل اللوبيات الصهيونيّة كانت قد توقّعت سقوطه منذ أكثر من أربع سنوات.

ينادي حزب ضدذ الصهيونيّة بحلّ سياسي وسلمي منذ بدء الصراع، وهو يشجّع المفاوضات بين الأحزاب المختلفة في الشعب السوري، ودون أي تدخل خارجي.

ويدعو الحزب للتنديد بالإعلام، الذي يتلقّى أوامره من جماعات الضغط الصهيونيّة، ويعمل على تضليلنا بدلاً من تزويدنا بالمعلومات الصحيحة. إن شرط إقالة الرئيس بشار الأسد من أجل إجراء الحوار بين السوريّين يكشف عن نوايا دنيئة من جانب أعداء محور المقاومة، الذين يدّعون بأنّهم “أصدقاء سوريا”. في الحقيقة إنهم يسعون للمراهنة على سوريا، فهل يسسعون من أجل مصلحة السوريين؟ اسمحوا لنا بأن نشكّ في ذلك….

 يحيى القواسميYahia Gouasmi

رئيس حزب ضد الصهيونية

Commentaires