سوريا: الغرب المستكبر وراء الصراع!

coalition_internationale_terroriste_01سوريا تعاني من صراع تقوده القوى الغربيّة المستكبرة والتي تعمل على تلبية مصالحها الجيوستراتيجيّة التي تخدم الكيان الصهيوني، ويدّعون بكل نفاق بأنّهم يكافحون الإرهاب.

بعيدا عن التخفيف من حدة هجمات الجماعات التكفيريّة الارهابيّة داعش، يشجّع التحالف الدولي برئاسة الولايات المتحدة تشكيل مجموعات صغيرة وصفها ب “المعتدلة” وهي في الواقع أخرالاتفاقيات التي تلجأ إليها الولايات المتحدة و حلفائها الغربيين المتغطرسين للتدخل في الأراضي السورية.

الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية وقطر جميعهم جزءٌ من هذا التحالف يقومون بدعم الجماعات الإرهابيّة عن طريق تزويدهم بكافّة مستلزماتهم وتدريبهم. موجّهة من قبل المصالح الصهيونيّة في إسرائيل وذلك حفاظاً على سلامتها وبحجة أنها توفر خطط السلام الزائفة والواقع هي نداءات للتقسيم مصيرها الفشل.

يتم تطبيق نفس الإجراء من قبل الولايات المتحدة وحليفها الصهيوني منذ لحظة طمعهم بموارد البلد أو موقعه الجغرافي الاستراتيجي كما يتضح في هذا الفيديو.

الوجود المزعوم لغمامة تنظيم القاعدة كان ذريعة غزو الولايات المتحدة للعراق، كما هو الحال الآن، فداعش هي الذريعة التي اختارها التحالف الدولي لخلق حالة من الفوضى في سوريا. وقد قال الجنرال ويسلي كلارك، سياسي وجنرال سابق في القوّات المسلحة الأمريكيّة، خلال مقابلة له مع قناة CNN في بداية عام 2015، بأنّ داعش “تمّ إنشاؤها بتمويلٍ من أصدقائنا وحلفائنا من أجل القتال حتى الموت ضدّ حزب الله”. حزب الله هو جزءٌ من محور المقاومة، والمعقل الأخير لمقاومة الهيمنة الأمريكيّة-الصهيونيّة.

بيان الجنرال كلارك يعطي تفسيراً لهذا الصعود للتنظيم الإرهابي في العراق وسوريا.  داعش تيسرالأهداف الأمريكية الصهيونية، مبرّرةً الغزو البري من أجل إسقاط حكومة بشّار الأسد، واستبدالها بنظام دميةٍ مواليةٍ للغرب بشكل جيد.

يدعو حزب ضدّ الصهيونية السوريّين للحذر من الخطابات الكاذبة لهذا الغرب المتغطرس، الذي يطالب من جهة بمحاربة الإرهاب، ومن جهةٍ أخرى لا يزال يغذّيه. دعونا لا ننسى أنّ سياسة الحرب الأمريكية-الصهيونية هي أصل مآسي الإنسانية التي تسبّبت في تشريد الشعب الفلسطيني والسوري (على

سبيل المثال لا الحصر!)، عندما لم تقتلهم…

Yahia Gouasmiيحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية