تحطّم الطّائرة الرّوسيّة: الفرضيّة التي أخفتها الصحافة عمداً

photo-transmise-autorites-russes-debris-avion-crashe-sinai-egyptien-31-octobre-2015-300x197كشف كرمي جيلون بأنّه يمكن لمنظّمةً إرهابيّةً أن تسيطر على طائرة “كأسلوب العمليّة النّاجحة في 09/11/2001” بدون وجود أيّ إرهابي على متنها.

((كرمي جيلون هو رئيس سابق لشين بيت، جهاز الأمن العام لإسرائيل في “الحرب الالكترونية هي سيف ذو حدين”، (جريدة تايمز أوف إسرائيل، في 24 يونيو كانون الثاني 2015.))

من جانبه قال موشيه يعلون، وزير الحرب الإسرائيلي، في جريدة تايمز أوف إسرائيل في 24 كانون الثاني 2015 “تُستخدم شبكات الكمبيوتر للهجوم على دولة أخرى كعمل عدواني وإعلان للنصر دون ترك أيّ أدلّة أو حتّى شبهة. نحن وصلنا إلى هذا المدى. نحن لا نتحدّث عن المستقبل البعيد. لقد تعلّمنا هذا مع مرور الوقت من خلال الهجمات الإسرائيليّة ضدّ أعدائها”.

<<خلل في الأجهزة اللاسلكيّة >>

وفقاً لمسؤولين في سلاح الجو المصري (الذين يبحثون عن سبب تحطّم الطائرة فوق سيناء المصريّة)، فإنّ الطائرة الروسيّة كانت تحلّق على ارتفاع 31000 قدم، عندما فقدت الاتصال مع المراقبين الجويّين. (تشرين الثاني 2015).

وقال ضابط التحكّم الرسمي بحركة النقل الجوي المصري للصحفيين المحليّين بأنّ آخر اتّصال مع قائد الطائرة الروسية قد وقع بينما كان تحلّق على ارتفاع 30.000 قدم. عندها اشتكى قائد الطائرة من خلل في الأجهزة اللاسلكيّة وطلب هبوطأً اضطراريّا في أقرب مطار. (“تحطم الطائرة الروسية”، التليجراف (المملكة المتحدة)، 31 أكتوبر 2015)

إنّ تحطّم طائرة الركّاب الروسيّة من نوع Metrojet في صحراء سيناء في 31 أوكتوبر، بالقرب من الحدود بين مصر وإسرائيل، تثير الشكوك بسبب اللعبة البغيضة المُرافِقة لحادث تحطّم طائرة. على الرغم من أنّه من السابق لأوانه قول سبب وقوع الحادث، لكن هناك دلائل واضحة تشير إلى أنّ الطّائرة تعرّضت للتخريب عن بُعد – من خلال اتصال القمر الصناعي عبر الإنترنت.

تحطّمت الطائرة الروسية جنوب العريش، بالقرب من الحدود الإسرائيليّة. الوحدة 8200، وهو المركز الرئيسي المكرّس لحرب الفضاء الإلكترونيّة والقرصنة الإسرائيليةّ، في كيبوتس أوريم، القريبة جداً من الحدود.

يتمّ التعريف عن الحرب الإلكترونيّة بأنّها “مجموعة أعمال بلد لقرصنة أجهزة الكمبيوتر أو الشبكات الحاسوبيّة لبلدٍ آخر من أجل خلق ضرر أو اضطراب هناك”.

وحدة الاستخبارات العسكريّة 8200

تقع المنشأة الرئيسيّة لمشروع الإيقاف الآلي الإسرائيلي (لجمع الإشارات من الأقمار الصناعية NdT) في كيبوتس أوريم، والتي تبعُد أقل من 60 ميلاً من مكان الطائرة الروسية. الوحدة 8200، منشأة للقرصنة، وأكبر فرع للجيش الإسرائيلي، هي المسؤولة عن قدرات الهجوم الإلكترونيّة للجيش. وذكرت صحيفة تلغراف في عام 2010: “بُنيَت الوحدة 8200 في صحراء النقب، وأصبح سلاح الإيقاف الآلي الأوّل للجيش الإسرائيلي، رائداً في حرب التكنولوجيا المتقدّمة”.

كتائب من الهاكرز!

المعروفة بالوحدة 8200. إنّ بنية الإيقاف الآلي الإسرائيلي تتألّف من “مجموعة من الاقمار الصناعيّة التي تعترض سراً المكالمات الهاتفيّة ورسائل البريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الأخرى”. فمن الممكن لهذه المنظومة التجسّسيّة أن تراقب نظام الملاحة في الطائرة والاتصال به مباشرة دون علم الطاقم.

تشير حقيقة أنّ آخر اتصال من الطيار على ارتفاع 30000 قدم، أبلغ فيه عن خلل في الأجهزة اللاسلكية للطائرة، وطلب الهبوط اضطرارياً، إلى أنّ الطائرة مقرصنة  من الخارج، من خلال اتصالها بالأقمار الصناعية لاسلكيّاً. ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ عدم نشر تقرير “الأجهزة اللاسلكية المعطوبة” من قبل أي صحيفة في الولايات المتحدة الأمريكيّة.

ثانياً، حقيقة أنّ آخر مكالمة من السائق كانت مهمة. فعلى الرغم من أنّ الطائرة كانت تفقد السرعة كما بدا الحال أثناء السقوط من 30000 قدم، كان لا يزال الطيار يمتلك بضع دقائق للاتصال بالمراقبين الجويين في القاهرة – إلا إذا تم إطفاء الاتصال الخارجي، ويبدو أن ذلك ما حدث.

وقال فيكتور يونغ، المدير العام لشركة  Metrojet :

“منذ الوقت الذي اتخذت الأحداث فيه منحى مأساوي، كان الطاقم عاجزاً”، مضيفاً أنه لا يوجد “اختبار اتصال واحد (مع مراقبة الحركة الجوية) ليقدّم تقريراً عمّا كان يحدث على متن الطائرة“.

لا  وجود لنداء استغاثة

وأشارت سلطة الطيران المدني المصري أنه لم يكن هناك نداء استغاثة،  والتواصل مع الطائرة بقي طبيعياً حتى اختفت من شاشات الرادار. إنه من الواضح ، بأن قنوات الاتصال العادية مع قمرة القيادة قد قُطِعَت قبل سقوط الطائرة.

على موقع الرصد Flightradar24، وآخر اتصال مع الرحلة يظهر الطائرة على ارتفاع 30875 قدم، وبعد ذلك تظهر مؤشرات الارتفاع والسرعة غير منتظمة. آخر ارتفاع سُجّل هو 27925 قدم و سرعة 62 عقدة فقط. على ما يبدو، فإن محركات الطائرة فقدت كل قدرتها. إن حقيقة أن الارتفاع المسجّل الأخير كان 27925 قدّم من قبل Flightradar24، وهو يشير إلى أن المرسل  ADS-B في الطائرة متوقّف عن العمل – أو تم إيقافه في ذلك الوقت.

يبدو بأن هذه التقارير تشير إلى قرصنة عن بعد، من قبل “طيّار أرضي” متخفّي اخترق نظام الطيران للطائرة عبر اتصال الأقمار الصناعية لشبكة الإنترنت، وذلك ما بيّنته في الفصل “لماذا تتعطّل أنظمة حاسوبيّة مهمّة؟” من”كتابي” حل 9\11. ومن المتوقّع أن تكون القرصنة عن بعد هي السبب في سقوط رحلة الطائرة المصريّة ورحلات الخطوط الجوّيّة الماليزية 990و 370، وقد تمّت قرصنة الرحلة الماليزيّة الأخيرة كما يبدو فوق المحيط الهندي.

هل هذا تكرار للإعتداء على رحلة المصريّة للطيران رقم ٩٩٠؟

لقد انحرفت الطائرة الروسيّة عن مسار رحلتها. من الممكن لهذا الإضطراب أن يكون قد حصل نتيجة لقوى قاهرة تعرّضت لها الطائرة التي أصبحت تهوي وتصعد بشكل مفاجيء في الثلاثين ثانية الأخيرة قبل اختفائها عن شاشة الرادار. إنّ هذا السيناريو مشابه جداً لحادثة الطائرة المصرية رحلة ٩٩٠، التي أدّى سقوطها إلى ٢١٧ضحيّة، قبل ١٦عاماً بالضبط، في 31 تشرين الأوّل 1999، فوق المحيط الأطلسي، على بُعد ٦٢ميلاً إلى الجنوب من جزيرة نانتوكيت.

من الممكن للتغيّرات الجذريّة في السرعة الرأسيّة للطائرة (أي الصعود والهبوط غير المنتظَم) أن تكون قد تسبّبت في تحطّم الطائرة على علوّ شاهق. في ٤تشرين الثاني، ذكرت وسائل إعلام مصريّة وروسيّة بأنّ (انفجار محرّك) من المُفتَرَض أن يكون السبب الأكثَر إحتمالاً لوقوع الحادث. في هذه الحالة، في أي نقطة على الجدول الزمني قد انفجر هذا المحرّك؟ من المُلاحَظ بأنّ الإشارات المُرسَلة من جهاز إرسال الطائرة الروسيّة قد توقّفت فجأةً عند إرتفاع 28000 قدم، في الوقت الذي كانت فيه السرعة الأرضيّة للطائرة فقط ٦٢عقدة.

لقد تسبّب الصعود الحاد للطائرة الروسية خسارةً في سرعتها وإنهيارها، تماماً كما حدث للرّحلة 8501 للطيران لفرع شركة اير آسيا الماليزيّة في إندونيسيا (من طراز ايرباص A320، وقعت في بحر جاوة) في كانون الأول 2014 (لاحظ: إرتفعت طائرة اير آسيا بمعدّل لا يتناسب مع تصميم الطائرات التجاريّة)

وكان ذيل رحلة الطيران الأسيوي 8501 قد انفصل بشكل كامل، كما حصل للطائرة الرّوسية التي انفصل ذيلها فوق سيناء، هاتين الطائرتين من الواضح بأنّهما قد تمّ إجبارهم على النزول أثناء صعود قاسي- وهذا بعيد جدّاً عمّا هما مصممتان عليه- مما تسبّب بقوى أدّت لانهيارهما.

هل انفصل ذيل الطائرة بسبب “حمولة مفرطة”؟

“لقد كان الجناح وجسم الطائرة الخلفي على بُعد حوالي 2.25 كم إلى الجنوب من الجناح الأمامي وجسم الطائرة، وجنوب آخر ظهور على الرادار، يبدو الأمر كما أنّها انفصلت لسبب ما. تُظهر صور الجناح وجسم الطائرة الخلفي الكسر في الجانب العلوي للإطار، محدّداً أين بدأ الكسر وازداد سوءاً حتى الإنفصال التام عن بقيّة أجزاء الطائرة، في نفس الوقت الذي انهارت به المؤخّرة. وهذا يمكن أن يشير إلى أنّ الإنهيار هو نتيجة الحمولة المفرطة (ليس من المعقول أن يكون قد تمّ التحكّم بذلك عن بُعد بها دون وجود أجهزة son) على الموازِن الأفقي أو على نقطة إنهيار إطار هيكل الطائرة، مما ولّد ضغطاً كبيراً أدّى إلى إنفجار المؤخّرة.”

هل تمزّق الذيل بسبب صعود الطائرة بشكل مُفرط؟ وإذا كان الطيار ليس على إتصال مع الخارج، فما الذي دفع الطائرة إلى مثل هذه المناورات القاسية؟

يوحي حطام الطائرة بأنّها تفكّكت على علو مرتفع. وقال ألكسندر نيرادكو، رئيس وكالة النقل الجوي الفدرالية الروسيّة، في ١تشرين الثاني:”تُشير كل الدلائل إلى أن تحطّم هيكل الطائرة قد حدث في الهواء، وعلى إرتفاع عالي.” وقال نيرادكو بأنّ حطام الطائرة إيرباص A331 توزّع على مساحة بيضويّة امتدت٣ أميال طولياً و2.5 ميلاً عرضيّاً.

إنّ الطّائرة التي تمتلك إمكانيّة الدخول إلى الإنترنت عبر الأقمار الصناعيّة من المُمكن أن يكون قد تمّ حرفها من الأرض من قِبَل هاكر قام بالتطفّل من خلال إقتحام شبكة الكمبيوتر الخاصّة بها.

التحويل عن بُعد 

إنّ طريقة الإتصال بالإنترنت المُستَخدَمة في طائرة إيرباص A321 وغيرها، يمكن استغلالها من قِبَل مُهاجم خارجي للوصول إلى نظام الملاحة الجويّة.

تستثني شركة الطيران أي عطل فني أو خطأ في القيادة.

بعد يومين من سقوط الطائرة، قالت الشركة الروسية المسؤولة بأنّ الكارثة من الممكن أن تكون بسبب خلل تِقَني أو خطأ بشري.وقال أليكسندر سميرنوف، نائب المدير العام لشركة الطيران كوغاليمافيا، بأنّ الحادث يمكن أن ينتج فقط إمّا من “حدث فنّي أو فيزيائي” والذي أدّى إلى الإنفجار في الهواء والسقوط على الأرض.

لم يحدّد سميرنوف ماذا يمكن أن يكون هذا الحدث، قائلاً بأن التحقيق الرسمي هو من سيحدّده. وكانت شركة الطيران قد أعلنت في وقت سابق بأنّ “العوامل الخارجية” كانت وراء الحادث. وقال سميرنوف في مؤتمر صحفي في موسكو “لقد كانت الطائرة في حالة ممتازة “.كما صرّح: “نحن نستبعد أي خلل فني أو أي خطأ من أفراد الطاقم”.

كما قال سميرنوف أيضاً بأنّ الطيارين لم يقوموا بالإتصال بخدمات الطوارئ على الأرض أثناء الرحلة.

من الواضح بأنّ وسائل الإعلام المسَيطر عليها لاتتحدّث عن نظرية “طائرة بدون طيّار”.

إنّ “الحرب ضدّ الإرهاب”هي أيضاً حرب تضليل. فالتضليل الذي تتحكّم به وسائل الإعلام هو عنصر أساسي في”الحرب ضدّ الإرهاب” الكاذبة، التي يتم تطبيقها في التكتيك الرئيسي للإرهاب تحت غطاء زائف ترعاه الدولة. ولأن الإدراك العام أمرُ بالغ الأهمية لمواصلة “الحرب ضد الإرهاب”، تقوم وسائل الإعلام المسَيطَر عليها بحذف المعلومات التي تكشف الخداع

تقوم البي بي سي (BBC)، وهي لاعب أساسي في الخداع المزيّف “الحرب على الإرهاب”، بإهمال أيّ نقاش حول إحتمال أن تكون الطائرة الروسيّة قد اختُطفَت عن بُعد بنفس التكنولوجيا التي تستخدمها الولايات المّتحدة وإسرائيل للتحكّم بطائراتها بدون طيّار.

وكمثال جيّد لهذا النوع من القضايا، نشرت (BBC news) في ٢ تشرين الثاني ٢٠١٥.مقالاً بعنوان “تحطّم طائرة سيناء:أربعة نظريّات”، عدّدت فيها ما سمّته بالـ “النظريات الأربع” التي سيتم تحليلها من قِبَل المحقّقين الدوليّين. النظريات الأربع التي قدّمتها البي بي سي هي: حدوث عطل فني، حصول خطأ بشري، صاروخ أو قنبلة موضوعة على متن الطائرة. لم تذكر البي بي سي ووسائل الإعلام الأخرى المُسَيطَر عليها على الإطلاق الإمكانيّة الأكثر إحتماليّة حول خطف الطائرة عن بُعد والسيطرة على تحرُّكاتها والذي تسبّب بتدميرها.

إنّ هذا هو إغفال فاضح للنظريّة الأكثر وضوحاً، المدعومة حتى الآن بأدلّة. يبدو بأنّ البي بي سي ووسائل الإعلام المُسَيطَر عليها لا يعلمون ماهي تكنولوجيا الطائرات بدون طيّار، على الرّغم من أنّ الولايات المتّحدة وإسرائيل كانت قد استخدمت يوميّاً طائرات بدون طيّار في الخدعة الصهيونيّة المعروفة باسم “الحرب ضد الإرهاب”.حيث يمكن لهاكر يتحكّم عن بًعد تحويل طائرة ركّاب إلى طائرة بدون طيار عن طريق قرصنة نظام الملاحة للإستيلاء والسيطرة على التحكّم بالطائرة بدلاً من الطاقم في قمرة القيادة .

تقوم البي بي سي ووسائل الإعلام التي يسيطر عليها الصهاينة بتجاهُل احتمال أن تكون الطائرة قد اختُطِفَت عن بُعد عن طريق تكنولوجيا الطائرة بدون طيار، مما يكشف الدور الرئيسي الذي لعبته وسائل الإعلام والخداع الذي مارسته الصهيونية الجشعة المفروضة على الأمريكيّين والعالم. إنّ إلغاء هذه النظريّة من قِبَل وسائل الإعلام المُتحكَّم بها هو أمرٌ مقصود لإخفاء هذا الإحتمال عن الجمهور.وهذا يوحي بأنّهم يعرفون جيّداً كيف سقطت الطائرة.

المصادر:: Bollyn.com , Réseau International

Commentaires