الضربات الجويّة الروسية في سوريا : ما هي النتائج؟

سوريا: بعد أسبوع واحد من بدء الضربات الجوية الروسية ضد داعش
سوريا: بعد أسبوع واحد من بدء الضربات الجوية الروسية ضد داعش

قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أنّ “الضربات الجوية الروسيّة خلال الأيام القليلة الماضية هي أكثر كفاءة بكثير من تلك التي قامت بها قوات التحالف منذ أكثر من عام”. هذا وقد رأى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ، أنّه تمّ تدمير 40% من البنى التحتية لداعش منذ 30 أيلول/سبتمبر 2015.

لقد تمّ تدمير مصانع تصنيع القذائف والعبوات الناسفة، ومراكز قيادة ومستودعات الذخيرة والأسلحة، بالإضافة إلى معسكرات تدريب الإرهابيين من خلال ما يقارب 200 غارة جوية روسية على مدن الرقة، حماة، اللاذقية وحمص.

إنّ البحرية الروسية قد دخلت على خط الصراع  في 7 تشرين الأول/أكتوبر، من خلال إطلاق صواريخ كروز من بحر قزوين ضدّ مواقع الإرهابيين في سورية. الضربات الجوية الروسية والسورية رافقت القوات البرية للجيش العربي السوري ، ممّا سمح لها بالتقدم في العديد من المناطق، وخاصة في محافظة حماة، حيث تمّ تحرير 70حوالي كيلو متر مربع.

كان التعاون والتنسيق بين المقاتلات الروسية والقوات البرية للجيش السوري ، ضرورياً لهزيمة إرهابيي داعش بشكل ناجح. ونظراً لكفاءة الضربات الجوية الروسية في سوريا، فقد نشطت الدعاية الإعلامية الغربية على قدم وساق!

أبلغت موسكو واشنطن قبل ساعة واحدة من بدء عملياتها ونصحتها بإفراغ الأجواء السورية خلال العملية. بطبيعة الحال، فإنّ الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين يتّهمون روسيا بقصف المدنيين. الصور ومقاطع الفيديو تظهر ضحايا سوريين من جراء القصف الروسي، رغم أنّ هذه الصور قد تم توزيعها قبل بدء أعمال القصف!

روسيا نفت معلومات قناة CNN  بأنّ الصواريخ الأربعة التي أطلقها الأسطول الروسي فى بحر قزوين في 7  تشرين الاول/اكتوبر قد سقطت فى إيران.

الغارات الروسية أصابت إرهابيي داعش الفارين إلى العراق بالدهشة ، البلد الذي قد تطلب سلطاته قريباً من روسيا توجيه ضربات جويّة ضدّ القوى الإرهابية داخل أراضيها. وقد أعلنت السلطات العراقية عن إنشاء غرفة عمليات للاستخبارات والأمن بين العراق وروسيا وإيران وسوريا في بغداد ضد خطر الإرهاب أواخر إيلول/ سبتمبر 2015.

ويذكر أنّ التحالف الدولي قد أنفق 4 مليار دولار بقيامه بحوالي 3500 ضربة في سوريا من دون نجاح خلال سنة واحدة، حيث واصل داعش بسط نفوذه. وقد خصّصت ميزانية البنتاغون لعام 2016 مبلغ 600 مليون دولار (مقابل 500 في عام 2015) لبرنامج مساعدة الثوار السوريين لمحاربة كل من حكومة دمشق وداعش !

النتائج السيئة وميزانية البنتاغون الجديدة تثير الشك حول الدوافع الحقيقية من التحالف الدولي: حربها ضدّ الإرهاب يحظى بأولوية ثانية بعد رغبتها في إزالة الرئيس بشار الأسد.

أمام هذه النتائج الإيجابية، الشعب السوري يؤيّد الضربات الروسية ويشعر بالامتنان للتدخل من قبل روسيا، ومن الملاحظ تزايد الثقة.

وكما الشعب السوري،  حزب ضد الصهيونية يرغب أن تكون العملية الجوية الروسية سريعة بالتغلب على الإرهاب الذي ابتليت به البلاد،فمن ناحية، المدنيين، الذين أجبروا على التشرد، يمكن لهم العودة الى ديارهم، من جهة اخرى, سيتم وأد الطموحات التوسعية الأمريكية الصهيونية في المنطقة في مهدها!

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية

Commentaires