الرياض أساس الأزمة اليمنية

رفض مسؤول كبير في وزارة الخارجية اليمنية، الادعاءات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، واتهم الرياض بأنها أصل الأزمة اليمنية.

ووصف المسؤول مزاعم عادل الجبير بأنها غير ملائمة بقوله:

تحدّث الجبير عن اليمن وكأن بلاده كانت قبل الهجوم على الدولة اليمنية تضمر نوايا حسنة تجاهها، وحاولت البدء بحوار وطني وعملت على تشجيع أي وحدة بين الجماعات اليمنية من أجل المصلحة الوطنية!”

وتابعت هذه الشخصية اليمنية البارزة الراغبة بعدم الكشف عن هويتها:

كل الوثائق تثبت أنّ نظام آل سعود زرع الشقاق بين المجموعات السياسية اليمنية وتدخّل في الشؤون الداخلية للبلاد. لقد قامت المملكة العربية السعودية بكل ما هو ممكن لمنع قيام اتحاد بين المكونات اليمنية، التي كان بإمكانها إيجاد حل سلمي للأزمة الداخلية التي تمر بها البلاد.”

كما تطرّق إلى موضوع تقارير مضلّلة نشرتها وسائل الإعلام الرئيسية بشأن نقل 17 مليار دولار إلى اليمن منذ عام 2015 من قبل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتّحدة، وطالب هذا المسؤول الكبير حكومات الرياض وأبو ظبي بنشر التفاصيل والأدلة على هذه الادعاءات التي قدّموها على التوالي.

ولم يغفل هذا المسؤول في إثارة العواقب الوخيمة لهذه الحرب المدمّرة التي شنّتها هذه الدول ضد بلاده.

وأكّد أنه:
في السنوات الأخيرة، عانت اليمن من مئات الهجمات الجوية والبحرية التي دمرت المراكز الاقتصادية والتجارية والمرافق الصحية والطرق والجسور والمراكز التعليمية والثقافية والاجتماعية، مما أدى إلى استحالة الوصول إلى الماء والغذاء. كما أنّ الكوليرا والدفتيريا منتشرة في معظم أنحاء اليمن“.

مما تسبب بمقتل أكثر من 20 ألف يمني وأكثر من 50 ألف جريح وتشريد 3 ملايين شخص خلال هذه الحرب الوحشية التي تسبّب بها نظام آل سعود في اليمن منذ آذار 2015.

من الواضح أن أنظمة دول التحالف الاستبدادية وإدارة الولايات المتّحدة المتغطرسة هم وراء الوضع الكارثي والمؤسف الذي يواجهه الشعب والمقاتلون اليمنيّون نتيجة هذه الحرب الكارثية المستمرة منذ 3 سنوات.

من الواضح أيضاً أن هذه الحرب غير عادلة، فقد استخدمت فيها الأسلحة الأكثر تدميراً، التي لا يمكن إلا أن تؤدي إلى أكبر الخسائر البشرية والتدمير الكامل للبنية التحتية لهذا البلد.

 

الأمر غير المقبول وغير المبرر هو هذا الصمت المطبق، وعدم اتخاذ المؤسسات الدولية المعنية أي ردة فعل على الانتهاكات الصارخة من هذا النوع! إلى متى التهاون مع ما تعرفونه عن اليمن؟

إنّ من يبقى صامتاً في وجه الظلم هو شيطان أخرس.

إلى متى توافقون على تقاسم المسؤولية على الجرائم ضد اليمنيين؟

دماء الأبرياء مقدّسة للغاية، والتقليل من شأنها هو قمة الجنون…

 

 

 

Commentaires