شكوى ضدMBC في المحكمة العليا في الولايات المتحدة!

تقدّم مواطن أمريكي، رجل الأعمال السعودي أحمد العسراوي،  بدعوى قضائيّة ضدّ محمّد بن سلمان، ولي العهد السعودي، مدّعياً بأنّه تمّ احتجازه وتعريضه للتعذيب في المملكة العربيّة السعوديّة وأُرغِمَ على التخلّي عن كل ثروته تقريباًً، والتي تُقدّر بمبلغ 11 بليون دولار، ولم يتبقّ له سوى ثروة قدرها 400 مليون دولار. وقد لجأ الملياردير السعودي إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة للمطالبة باستعادة ممتلكاته، والتعويض عن الأضرار، ومعاقبة من قام بتعذيبه.

أما الدعوى فقد قدمها أهم مكتب محاماة في نيويورك وهو مشهور في التحكيم الدولي التجاري وربح الدعاوى الكبرى. وقدّم المحامي الأمريكي لرجل الأعمال السعودي الدعوى بشأن انتهاك حقوق مواطن أمريكي. وتدعم الدعوى سجلّات طبيّة تثبت إصاباتٍ جسديّة لحقت بالمدّعي. لذلك ليس من المُستَغرَب بأنّ القاضي المُكلّف بهذه القضية هو واحد من أكثر القضاة شهرة. وقد أرسل رسالة طلب فيها من السلطات السعودية تقديم جميع المعلومات اللازمة للتحقيق في القضيّة.

وينص القانون الأمريكي على أن للمحكمة العليا الحق في أن تطلب من ابن سلمان المثول أمام المحكمة والإدلاء بشهادته، وإذا رفض ذلك، يجوز للمحكمة أن تأمر بإلقاء القبض عليه. وبالإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يتم حظر جميع أملاك المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة لحين اتخاذ المحكمة قرارها النهائي. وكان البيت الأبيض قد حاول أن يعارض الدستور الأمريكي من خلال تدخّله في هذه القضيّة، إلا أنه تراجع في وقتٍ لاحق وأرسلها إلى المحكمة العليا، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. وفي أعقاب ذلك، تقدّم القاضي المسؤول عن التحقيق في القضيّة بطلب لاستدعاء قائد الشرطة في المملكة العربيّة السعوديّة، وقائد حرس المملكة، ومحمّد بن سلمان، وجميع من يرتبطون بالقضيّة ، مشيراً إلى أنّه في حالة رفض التعاون من جهتهم، ستدرج أسماء هؤلاء الأشخاص في قائمة الأشخاص المطلوبين من قِبَل الإنتربول. نشرت فوكس نيوز صور التعذيب الذي تعرّض له صاحب الشكوى، بما في ذلك أضلاعه المتكسّرة، مما ولّد الكثير من ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعيّة في الولايات المتحدة.

 

نحن ندين بشدّة استخدام التعذيب بجميع أشكاله وكذلك جميع الأفراد والمنظّمات التي تستخدمه. يبقى التعذيب غير مُبرّر ولا ينبغي أن يكون موجوداً في القرن الحادي والعشرين! ومع ذلك، يبدو بأنّ المحكمة العليا في الولايات المتّحدة هي أكثر استجابة لهذه الدعوى وأكثر مرونةً معها مقارنة مع غيرها. هل هذا لأنّ هذا الشخص “مواطن أمريكي ملياردير”؟ فكم شكوى ظلّت حبراً على ورق في الوقت الذي كان فيه أصحاب الشكوى هم أصحاب حقوق؟ من يأبه بحقوق المدنيّين، غير الأميركيّين وغير أصحاب المليارات الذين يتم اغتصاب حقوقهم وتعريضهم لمذابح في أسرهم وكمجموعات، بشكل كامل من اللامبالاة والصمت المتواطئ؟ كيف يمكن لأبرز شركات المحاماة في نيويورك وغيرها، والمحكمة العليا في الولايات المتحدة، والإنتربول أن لا تتمكّن من فعل أيّ شيء لهم؟؟؟ المؤكّد هو أنّ هذا يدل على العدالة الفاشلة والمتحيّزة في العالم، وبأنّه قد آن الأوان لأن تُقدّم العدالة الحقيقيّة بصورة منصفة لجميع البشر.