أسلحة جديدة من الولايات المتّحدة لداعش!

أسلحة جديدة من الولايات المتّحدة لداعش!
أسلحة جديدة من الولايات المتّحدة لداعش!

أدّى التدخل الروسي السريع فى سوريا إلى تحوّل بالوضع، بسبب فعاليتها و وجود رغبة حقيقيّة للتخلص من الجهاد المستشري في المنطقة.

في الواقع،  ووفقاً لمعظم الخبراء، إذا لم يتم إعاقة روسيا في عملها، فسيتم حل الأزمة السوريّة في فترة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر في مقابل التحالف التي تقوده الولايات المتحدة والذي قام بقصف الدولة الإسلاميّة لأكثر من سنة دون أي نتيجة (على العكس من ذلك، واصلت هذه المجموعة الانتشار وتوسيع نطاق سلطتها).

في الحقيقة، ثبت اﻵن أنّ الغرب وحلفاؤهم ليس لديهم نيّة حقيقيّة ﻹنهاء المجموعات الإرهابيّة بل يعتبرونهم حلفاء ومساعدين لهم، ممّا أدّى لتعزيز وجودهم بطرق مختلفة. والدليل على ذلك أنه وبعد الضربات الجويّة التي شنّتها الولايات المتحدة خلال العام الماضي والتي تجاوزت ال 2000، ظلّت هذه المجموعات محافظة على قدراتها القتاليّة، ولم تتقلّص قيد أنملة. ويظهر دليل آخر من خلال الآلاف من شاحنات “التويوتا” التي تستخدمها الجماعات المسلّحة، والمصنّعة في الولايات المتحدة، مع إجراء تعديلات طُلبت من قِبل الجيش الأمريكي وقد تكون هذه الآليات تنتمي إلى القوات الأمريكيّة المنتشرة في العراق وأفغانستان.

ولإعاقة مهمّة روسيا في سوريا، وحتى أبعد من ذلك، واشنطن مضطرّة أن توفّر وتقدّم للجماعات الإرهابية أسلحة أشد قوّة وفعاليّة من تلك التي تملكها بالفعل.

تحاول وزارة الدفاع الأمريكيّة تضليل الرأي العام عن طريق وسائل الإعلام المضلّلة، أن الأسلحة والذخيرة التي تزوّد بها الثوار لم تسقط بأيدي داعش أو من ينتمون لجبهة النصرة التي تنتمي إلى القاعدة كما أنها لم تقع “بأيدي الجيش السوري أو أي جماعة أو تنظيم يدعم الرئيس بشّار الأسد”.

وهكذا، فإنّ ميزانية الولايات المتّحدة لعام 2016 تخصّص 600 مليون دولار لبرنامج مساعدة المتمرّدين السوريّين، ومن المرجّح بأنّ الولايات المتّحدة تمارس الضغط على المملكة العربيّة السعوديّة وقطر (الممولَين الرئيسيّين للمتمرّدين الإسلاميّين، والذين قدّموا 4 مليار دولار حتى الآن) لاستكمال الميزانيّة اللازمة لإسقاط السلطة الشرعيّة السوريّة.

ويظهر أنّه من الضروري تسليم سلاح جديد قادر على إسقاط الطائرات والمروحيّات من أجل مواجهة الكفاءة الروسيّة، ممّا سيكون له تأثير قوي على الرأي العام. السلاح الأكثر فعاليّة هو مدفع رشاش أمريكي ذو 6 أنابيب دوّارة (GAU-19/A, cal. 12,7mm) ، والتي يمكن تركيبها على الشاحنات، ولها معدل إطلاق 2000 طلقة/دقيقة، وهناك أيضاً صواريخ أمريكيّة محمولة ستنغر FIM-92 ، الفعّالة جداً.

وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فإنّ المتمرّدين قد تلقّوا بالفعل أنظمة مضادّة للدبابات بعد بدء العملية الجويّة الروسيّة، وهذا ما يؤكّده مسؤول أمريكي حين أفاد بأن وزارة الدفاع الأمريكية قد سلّمت 50 طنّاً من الذخيرة إلى مقاتلي ما يسمى “المعارضة المعتدلة” السورية ضد الأسد، بما في ذلك أسلحة خفيفة وقنابل يدوية.

وقال المتحدّث باسم البنتاغون بيتر كوك، أنّ الولايات المتحدة ستقوم بتزويد المعدّات والأسلحة لمجموعات مختارة من المعارضة السوريّة. وأعلن باتريك رايدر، المتحدّث باسم القيادة المركزية للجيش الأمريكي، أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها كانوا يرسلون طائرات تحمل أسلحةً وذخيرة للمعارضة السوريّة في شمال سوريا.

لقد أسقط التدخل الروسي الذي تخطّى التحالف المعادي للأسد الأقنعة، ومن الواضح الآن أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها يبذلون كل جهدهم من أجل إحباط أيّة محاولة للقضاء على الدولة الإسلامية التي تخدم مصالحهم.

حزب ضد الصهيونية يحذّر من قرار الولايات المتحدة بتسليم الإرهابيّين أسلحةً متطورةً، والتي من المرجّح استخدامها ضدّ الطيران الروسي. هذه الحرب غير المباشرة التي تشنّها القوى الغربية على روسيا أصبحت أكثر مباشرة، ويمكن أن تتصاعد بسرعة لأن موسكو لن تبقى إلى الأبد غير مكترثة من مواجهة هذا العداء.

Yahia Gouasmiيحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية