جاك ميارد: الشرق الأوسط يعصف به عواصف مميتة

le-depute-ump-jacques-myard-300x205عدت لتوّي من رحلتي للأردن والمملكة العربيّة السعوديّة، خلال إقامتي في عمان، عشتُ عاصفةً رمليّة والتي عادة ما تكون تأثيرها مذهل، ويمكن أن يشِلّ اقتصاد بلدٍ بأكمله.

وفوق كل هذا إن تصوّري حول القوى الداخليّة وكراهة العدوّ المسعور، فإن الشّرق الأوسط سيمرّ بعاصفة هائلة أكبر بكثير من العاصفة الرّمليّة تمتدّ عواقبها لخارج اطارها الجغرافي.

إنّ زعزعة الاستقرار في هذه المنطقة هو عبارة عن سلسلة من ردود الأفعال:

– أصبحت الحرب الأهليّة في سوريا حرباً دوليّةً بالوكالة.

– كسبت تركيا زيادة في مخاوفها، اللعب بالنار واللعبة المزدوجة مع الدولة الإسلامية، واستئناف الحرب مع الأكراد.

–  العراق لا تزال تحترق بنار الحرب بين الشيعة والسنة بسبب الدولة الإسلاميّة.

– على ما يبدو أنّ المملكة العربية السعوديّة تورّطت بحرب استنزاف في اليمن.

– الحركات الإسلاميّة الراديكاليّة (المتطرفة) تزداد في جميع بلدان المنطقة وأصبح يشكّل تهديداً قوياً لزعزعةً الاستقرار في دولٍ مثل الأردن والمملكة العربية السعودية.

وفي سياق هذه الحرب فإنّ الدول الأوروبيّة تحيي ضميرها الإنساني حين تنوي فتح أبوابها للمهاجرين، حيث تعلن ألمانيا عن استعدادها لاستيعاب 800000 مهاجر، إنّها سياسةٌ غير مسؤولةٍ،ومحفّز جيّد لتكرار”عصر الهجرة” في العصور الوسطى!

إنّها في ظاهرها لفتةٌ كريمةٌ، ولكنها تحمل عواقبَ وخيمةً حيث أنّها لن تحل المشكلة.

رأيت بأمّ العين كيف أنّ السعي الكبير وراء هذه السياسة المغامرة قد تجلب عدم وضوح كما يفعل التشويش بخطّ الهاتف.

فعلينا أن نتجاوز باعتراف الجميع العاطفة الطبيعية التي تثيرها أحياناً الصور المؤلمة للاجئين، والعمل على تنفيذ حلول خلال مدة زمنية قصيرة:

– إعادة تشكيل اتفاقيّة شنغن وإعادة السيطرة على الحدود الوطنيّة.

– إنشاء مخيمات لاستقبال اللاجئين ممولةً من الدول الأوروبيّة والاتحاد الأوروبي في البلدان المحيطة بسوريا ، سوف تحتاج هذه المخيّمات إلى اتفاقيات دولية للحفاظ على التمويل الدائم.

– البحث الفعّال عن حل سياسي لإنهاء الحرب في سوريا، ويجب إيقاف توريد الغرب وفرنسا للأسلحة للمتمرّدين الذين يدّعون الديمقراطيّة ضد النظام في دمشق بينما هم في الواقع يخضعون للقاعدة.

– فرنسا يجب أن تبقى بعيداً عن النّزاع، بما في ذلك نزاع اليمن، والاستماع إلى جميع الدّول، فيجب إيجاد سياسة فعالة وقريبة للدول في الشرق ، مثل إيران، باعتبارها لاعباً أساسياً والأكثر استقراراً في المنطقة.

ومن الضروري أن نجد سياسة خارجيّة مستقلة وثابتة، تخلو من المواعظ العاطفيّة، كما حال السلم الأهلي لدينا، من أجل الشرق الأوسط والأدنى فهي أيضا مسألة سياسيّة داخليّة!

 المصدر:  https://www.jacques-myard.org/

Commentaires