إسرائيل، جنة التجارة بالأعضاء البشرية

organبالإضافة إلى كون الفلسطينيين ضحايا الاحتلال والقتل والتعذيب والنهب، فهم أيضاً مستهدفون في مجال تجارة الأعضاء التي تعد اسرائيل رائدة فيها على مستوى العالم.

ومن خلال هذه السطور، يذهب المدافعون عن هذا النظام الإجرامي، لنظرية المؤامرة العنصرية المعادية للسامية والتي تستثير معتقدات القرون الوسطى القديمة، التي تدّعي أن اليهود قتلوا الأطفال المسيحييّن لدمائهم…. ولكن الحقيقة المرة تعتمد على الحقائق والوثائق، وليس لها أى علاقة بنظرية المؤامرة:

في الواقع، علينا أن نتذكر أنه في عام ١٩٩٨ توفّي اسكتلندي في ظروف غامضة في مطار تل أبيب، وأنه عند تشريح جثته اكتشف أن القلب وعظام الرقبة  مفقودين، ممّا دفع بالسفارة البريطانية في تل أبيب لتقديم شكوى ضدّ دولة إسرائيل.

في عام ٢٠٠٤، تمّ تفكيك شبكة الإتجار بالأعضاء الدولية التي لها فروع في إسرائيل وفي ريسيفي في البرازيل، ومرة أخرى فقد ضمت لائحة الاتهام اثنين من المواطنين الإسرائيليين بينهم ضابط متقاعد في الجيش والذي كان قد قال للمحكمة إنه لم يعتقد أن نشاط الشبكة غير قانوني لأنّ الحكومة الإسرائيلية كانت تمولها…

في عام ٢٠٠٩،أعلن أن شبكة واسعة للاتجار بالأعضاء والتي كانت تدار في إسرائيل قد تمّ تفكيكها من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي في عملية واسعة النطاق تمّ فيها إلقاء القبض على خمسة حاخامات (بعض الجثث كانت قد أخذت من أطفال خطفوا في الجزائر).

في عام ٢٠١٠، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أنه قد تم اعتقال ستة إسرائيليين بتهمة الإتجار بالأعضاء، من بينهم لواء في الاحتياط العام في الجيش واثنين من المحامين.

في عام ٢٠١٣، ألقي القبض على ضابط إسرائيلي سابق في روما، حيث كان مسؤولا عن شبكة إتجار بالأعضاء والتي كانت تضم مجموعة مستشفيات خاصة في جنوب أفريقيا.

منذ بضعة أيام، تمّ إلقاء القبض في بلجيكا على الإسرائيلي  جيداليا توبر، زعيم شبكة كبيرة للإتجار بالأعضاء، كان معظم نشاطه في البرازيل. وتجدر الاشارة أنه خلال السنوات التي قضاها في نشاطاته،  كان يتنقل دون قلق بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية….

ما هذه سوى أمثلة قليلة ضمن قائمة طويلة من الحالات التي تنطوي على شبكات إسرائيلية للاتجار بالأعضاء، والبلدان التي تعاني منها عديدة (مولدافيا، كوسوفو، رومانيا ..)، ولكن أكثر الضحايا هم من الفلسطينيين.

مؤخّراً، قام ممثل السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة،  باتهام إسرائيل بإرجاع جثث الفلسطينيين الذين قتلوا” بأعضاء مفقودة”، وقد وصفها “فرية الدم ” من قبل المحتل.

ومع ذلك، ففي 29 أيلول/ سيبتمبر ،قال الحاخام ياكوف مينكن الذي يدير أحد المواقع اليهودية الأكثر أهمية في العالم أنه “يشجع على نزع أعضاء الذين قتلوا من الفلسطينيين (الذين سماهم” الإرهابيين “) حيث صرح بأنه يحق لأي شخص في وطننا القيام بهذا تحت قائمة حقوق الإنسان.

الغريب أيضاً أنّ جيش الاحتلال قرّر من الآن فصاعداً حرمان عائلات الشهداء الفلسطينيين من جثث الشهداء (إلى جانب جثث الآلاف من الفلسطينيين الذين قتلوا في ظروف غامضة، ولم يتم إعادتهم إلى أقاربهم منذ سنوات عدة).

يذكر أن هذه المقالة قد نشرت في عام 2009 في صحيفة سويدية وخلقت أزمة دبلوماسية بين استوكهولم وتل أبيب. حيث استنكر في الواقع  حالة السرقة والتجارة بالأعضاء التي ينفذها الجيش الاسرائيلي ضد الفلسطسنيين.

وأثار أيضاً الصحفي دونالد بوستروم حقيقة أن إسرائيل تقوم باعتقال الفلسطينيين المشبوهين عن طريق شبان يخدمون في الاحتياط قبل أن يتم قتلهم. إتهام خطير جدا، ولكن علامات الاستفهام كافية لتحفيز محكمة العدل الدولية (CIJ) لتبدأ تحقيقا حول جرائم حرب محتملة.

وروى أنه خلال إقامته في فلسطين المحتلة قام أعضاء من موظفي الأمم المتحدة بالإتصال به للتأكيد بأن سرقة الأعضاء تتم فعلاً وفي كل مكان.

من الواضح أنّ مقدم البلاغ قد تم إخضاعه لضريبة معادات السامية ولم تعطى أي إستجابة أولية للمسائل المثارة في مقالته.

مرة أخرى حزب ضد الصهيونية يدين وحشية جيش الاحتلال الصهيوني المتجاوز لحدود الرعب دوماً ويطلب من الحكومة الفرنسية اتخاذ موقف واضح من هذه المسألة.

وقد حان الوقت لتأخذ وسائل الإعلام دورها في التحقيق لما يجري حقيقة في فلسطين المحتلة من الإتجار بالأعضاء والتوقف عن الخضوع للإملاءات الصهيونية.

هكذا، فمن الواضح ومن المعروف أن إسرائيل متورطة في العديد من المسائل ومنها تجارة الأعضاء في العديد من البلدان وعلى مر السنوات لكن لم يكن من المتصور أن تفلت من العقاب على مر العقود بالرغم من إتجارها غير القانوني بأعضاء الفلسطينيين الذين قتلوهم.

لماذا لا يتم الإشارة لهذه المسائل على التلفاز والراديو (المذياع) فهي من المسائل الأساسية والهامة؟

لم الخوف من الكشف عن طبيعة الشر في الجريمة والشيطان بكونها نظام غير شرعي؟

لماذا هذا الصمت للناشط المعتاد في حقوق الإنسان؟

حزب ضد الصهيونية يطلب من الشعب أن يبدأ بطرح الأسئلة الصحيحة ليعرف ما هي حقيقة هذا الكيان الصهيوني الاسرائيلي الذي ساساتنا هم عبيد مخلصين له….

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية

Commentaires