دعوة المملكة العربيّة السعوديّة الفاتيكان لدعم المتمرّدين ضدّ الأسد!

دعوة المملكة العربيّة السعوديّة الفاتيكان لدعم المتمرّدين ضدّ الأسد!document_secret_arabie_saoudite_au_vatican_01

في نهاية آذار 2012, ذكرت الصحافة الدوليّة بأنّ 90% من أهم السكان المسيحيّين في حمص (سوريا) قد اضطرّوا إلى ترك منازلهم التي استولىعليها المقاتلون المتمرّدون مما يسمى بالجيش السوري الحر في الأحياء التي احتلّوها.

فكما قامت المملكة العربية السعودية بمساندة جماعات المعارضة المتمرّدة سياسيّاً – بتسليحها بشكل سرّي، فقد أدركت المملكة تماماً بأنّ قضيّة المسيحيّين يمكنها أن تغيّر الرأي العام العالمي ضدّ المتمرّدين السوريين.

وفي هذا السياق، لا بدّ من تحليل الوثيقة السرّيّة السعوديّة التي نشرتها ويكيليكس. فهذه الوثيقة تبيّن بأنّه قد تمّ دعوة الفاتيكان من قِبَل المملكة العربية السعودية لدعم الثورة في سوريا بشكل علني كجزء من صفقة يمكن تلخيصها على النحو التالي: ” ساعدونا لإسقاط الأسد، وسنعمل على ضمان أنّ المسيحييّن لن يعانوا من أي إجراء إنتقامي”!

هذه هي ترجمة الوثيقة:
(سرّي وعاجل)
خادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس الوزراء (حفظه الله)
أتشرّف أن أشير إلى التوجيه السامي رقم 24616 وتاريخ 15\5\1433 هجري، المتضمّن الموافقة على إرسال مبعوثنا للقاء
وزير خارجيّة الفاتيكان حاملاً رسالة شفويّة مني لحثّهم فيها على تشجيع المسيحيّين على دعم حراك الشعب السوري وطمأنتهم
بأنّ جميع الأطراف الداعمة للشعب السوري حريصة على حقوق الأقلّيّات في سوريا، ولن تقبل أن يتعرّضوا في حال سقوط النظام السوري لأي إجراءات انتقامية.

ويسرّني أن أعرض على النظر الكريم أنّني قد أوفدت سعادة السفير رائد بن خالد قرملي لمقابلة معالي وزير خارجية الفاتيكان الأرتشبيشوب/ دومينيك مامبيرتي بالفاتيكان يوم الخميس 20\5\1433 هجري. وقد نقل لمعاليه رسالة شفوية تخصّ سورية التي تشهد تدهوراً خطيراً في الأوضاع لا يمكن قبوله. وإنّنا نؤكّد مع بقيّة أصدقاء الشعب السوري حرصنا الكامل على حقوق وحرّيّات كافّة أبناء الشعب السوري بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وقوميّاتهم، ولن نقبل مطلقاً أن يتعرّض أيّ من مكوّنات الشعب السوري لعمليات إنتقامية أو إقصاء أو تهميش، ولذلك سعينا ونسعى لتوحيد المعارضة السورية وتأكيد إلتزامها المعلُن والموثّق بإقامة نظام يكفل الحريّات والمساواة والحقوق للجميع دون استثناء. وإنّنا ندعم الحلّ السياسي والانتقال السلمي للسلطة لكن ذلك يتطلّب ممارسة أقصى ضغط ممكن على النظام ليوقف القتل وينفّذ التزاماته ويقتنع أنّه من غير الممكن تحقيق حسم عسكري. وبدوره عبّر معاليه عن حرصه لاستمرار التواصل بين الطرفين. مؤكّداً تطلّعهم للمزيد من التطور والنماء للعلاقات التي تستند إلى ما توافق عليه المقام الكريم.

المصدر:No terror

Commentaires