كيف سرق شمعون بيريز القنبلة النووية

كان “شيمون بيريز أحد الآباء المؤسّسين للكيان الصهيوني وقد كان في خدمته لأكثر من سَبعة عقود.

هو واحد من السّياسيين الإسرائيليين القدامى الذين بقوا على قيد الحياة، فهو تلميذ “بن غوريون” وكان معه منذ بدأ حياته السّياسية.

كان رجل المهمات، وفعلَ كلّ شيء لتلبية رغبات رئيسه، وأصبحَ فيما بعد المسؤول عن حلّ جميع مشاكل “بن غوريون”.

أحد مشاكله هو أنّ “بن غوريون” أراد السّلاح النّووي فأوكل “بيريز” بهذه المهمّة.

كان الغرض من حصول إسرائيل على السّلاح النّووي هو ضمان عدم تقديم الكيان الصّهيوني لأي تنازلات، وليوضّح لأعدائه أنّ هذا السّلاح سيُستخدم في حالة تعرّض إسرائيل للخطر.

بدأ “بيريز” بتنظيم جمع التّبرعات لتمويل تطوير أسلحة الدّمار الشّامل لأنّها مكلفة للغاية والكيان الصّهيوني لم يكن لديه الإيرادات لذلك في ذلك الوقت.

وجد دعماً من الصّهاينة الأثرياء في ذلك الوقت مثل “ابراهام فينبرغ” الذي سمح له بجمع 40 مليون دولار، أي ما يعادل 260 مليون دولار الآن. كما سمح “فينبرغ” بفضل اتصالاته داخل الحزب الدّيمقراطي بضمان عدم اضطرار إسرائيل للتوقيع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في ذلك الحين كان فيه الديمقراطي جونسون رئيساً للولايات المتّحدة الأمريكية.

شمعون بيريز مثله أيّ صهيونيّ يحترم نفسه، لم يعمل فقط من خلال الوسائل القانونيّة للحصول على القنبلة الذريّة، فقد جنّد “ارنون ميلشان” لسرقة عدّة مئات من الجنيهات من المواد النوويّة من أمريكا.

لكنّ أكثر الفظائع هي تواطؤ فرنسا في السماح لإسرائيل بالحصول على القنبلة. ففي عام 1957، وقّع رئيس الوزراء الفرنسيّ الاتفاق النهائيّ الذي يسمح ببناء مفاعل “ديمونة”.

قصّة التّوقيع على هذا الاتفاق هو فضيحة بحد ذاتها لأنّه في الوقت الذي تمّ فيه تّصويت الحكومة الفرنسية على هذا الاتفاق كان البرلمان غير مكتمل النصاب، فاضطرت بالتالي للاستقالة. وللمحافظة على القنبلة الاسرائيليّة طلب بيريز من رئيس الوزراء جعل تاريخ التوقيع على الاتفاق قبل يوم من استقالة الحكومة.

تمّ الانتهاء من مفاعل “ديمونة” في عام 1960، وفي 1967 امتلك الكيان الصهيوني أوّل قنبلة ذريّة له.

ويدين حزب ضدّ الصّهيونيّة الحكومة الفرنسيّة التي تدعم حتّى اليوم هذه الدولة المارقة.

ماذا ستفعل عندما يستخدم الكيان الصّهيوني هذا السّلاح ويصبح دم كلّ هؤلاء الأبرياء على يديك؟

سيتم دفع كل شيء بيوم واحد، وربّما ستكون أنت ضحية لجنون الصّهيونية…