كيف تستعد إسرائيل لدخول منازلنا وعقولنا

تريد شركة إسرائيلية ناشئة تدعى “Inception”، مقرها تل أبيب، أن تصبح Netflix في الواقع الافتراضي.

Netflix هي خدمة خاصة بتأجير الفيديو عند الطلب، مما يوفر إمكانية الوصول إلى قائمة الأفلام والمسلسلات التي يمكن مشاهدتها في المنزل ويتم تجديدها بانتظام.

وفق تعريف ويكيبيديا، يعود مصطلح “الواقع الافتراضي (أو الواقع المتعدّد الوسائط أو الواقع المصنوع من الكمبيوتر) إلى التقنية المعلوماتية التي تحاكي الحضور المادي للمستخدم في بيئة يتم إنشاؤها بشكل اصطناعي بواسطة البرامج، بيئة تمكن المستخدم من التفاعل. إذاً فإنّ الواقع الافتراضي يستنسخ بشكل اصطناعي تجربة حسية، يمكن أن تشمل البصر واللمس والسمع والشم.

في مجال الواقع الافتراضي، لا يوجد حالياً أيّة منصة تقدم نفس الجودة لمقاطع الفيديو في الواقع الافتراضي. تجمع العديد من التطبيقات مقاطع الفيديو في الواقع الافتراضي، ولكن الجودة ليست دائماً الأفضل.

خطة Inception هي تقديم الواقع الافتراضي بجودة عالية. فالشركة ترغب في تقديم جميع مواصفات Netflix وHBO وAmazon Video بالواقع الافتراضي. ووفقاً لرئيسها التنفيذي، بيني أربيل، تهدف المنصة إلى توفير محتوى جذاب ومميز وقصص يمكن سردها فقط في الواقع الافتراضي.

في 6 / شباط الماضي ، أعلنت “Inception” عن إطلاق قناة جديدة لإضفاء المزيد من الواقع الافتراضي على تجربة المستخدم.

الهدف في نهاية المطاف هو السماح للمستخدمين بالغوص في قلب البرنامج أثناء حدوثه.

ولكن ما لا يخبرنا به مصمّمو “Inception “هو أن هذا التطبيق هو بالفعل باب مفتوح لخصوصية المشاهدين وخصوصية منازلهم، وحتى عقولهم.

بالفعل، فإن تقدم العلوم في مجال الواقع الافتراضي يجعلنا نستطيع الوصول قريباً إلى أفكار شخص ما عبر هذه التقنية أو أيضاً ربط الواقع الافتراضي بالجهاز العصبي. الكثير من الاحتمالات التي نتخيل عواقبها ممكن أن تتحقّق إذا كانت تدار من قبل الأرواح الشريرة أو المتخصصة بالأيديولوجية الخبيثة والعنصرية مثل الصهيونية.

ولهذا السبب فإنّ السماح لشركة إسرائيلية بأن تصبح رائدة في هذا المجال أمر خطير بشكل خاص. هذا ما يحدث، وبتشجيع من الاتحاد الأوروبي، مع العلم أن “Inception” استفاد من استثمار 15 مليون دولار مجموعة شركات RTL الأوروبية في آب/ 2017.

 

إنّ حزب ضد الصهيونية يحذّر من خطورة ما هو موجود، من خلال ترك الشركة الإسرائيلية تطور منصة للواقع الافتراضي حيث الهدف المعلن منه هو المتعة البحتة، ولكنه يخفي بالتأكيد رغبة أقل براءة..

عندما نعلم بوجود علاقات وثيقة بين شركات التكنولوجيا المتقدمة الإسرائيلية وخدمات الموساد، لا شك في أن هذا سيسمح للأيديولوجية الصهيونية بمواصلة نشر دعايتها عن طريق تكييف العقول على مستوى أكثر دقة ووضوحاً مما تفعله بالفعل. من خلال وسائل الإعلام مثل القناة التلفزيونية الإسرائيلية BFM.

من حيث التلاعب العقلي، عرفنا منذ زمن طويل أنّ الصهاينة هم في طليعة هذا التقدم، ومع ذلك فتقنية السيطرة على الدماغ الآن، غير قادرة على التغلب على الروح التي تشكّل كابوساً للمجرمين الإسرائيليين وحلفائهم: روح مقاومة الصهيونية.

Commentaires