هل تقوم فرنسا (بشكل مباشر أو غير مباشر) بتمويل داعش؟

daesh.petroleلأكثر من أسبوعين، لاتزال مدينة تدمر الأثريّة في أيدي أرهابيي داعش

تستمدّ هذه المجموعة الإرهابية ” الأغنى في العالم” مواردها من آبار النفط الواقعة تحت سيطرتها. وعلى الرّغم من صعوبة تقدير هذه المكاسب الماليّة بشكل دقيق، إلّا أنّ مختلف التقديرات تتحدّث مؤخّراً عن أنّ حصيلة هذه الموارد تتراوح ما بين 1.2 إلى 3 مليون دولار يوميّاً .

هل فرنسا هي جزء من العملاء المنافقين لداعش؟

وكإجابة على هذا السؤال، رفع النائب في الحزب الحاكم، جان فريدريك بواسون، الجمعة 22 أيار، مشروع قرار تم إنشاؤه من قبل لجنة تحقيق حول هذا الموضوع، خوفاً بشكل خاص من شراء باريس للنفط. بسبب قلقهم من احتمال تمويل منظمة إرهابية كالدولة الإسلاميّة من قبل الدولة الفرنسيّة.

ما الذي يثير شكوك العضو إيفلين؟ في مقدمة مشروع قراره، يستند جان فريدريك بواسون بشكل أساسي على جملة قالها سفيرة الاتحاد الأوروبي في العراق يانا هيباسكوفا: “لسوء الحظ، فإنّ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبيّ تشتري هذا النفط (…) لا يمكنني أن أشارككم هذه المعلومة.”

في الواقع، فإنه يتم نقل النفط عبر الشبكات القائمة في تركيا والأردن وإقليم كردستان العراق. في هذه المناطق شبه الصحراويّة وذات التقاليد البدويّة، والتي لطالما تمّ من خلالها تهريب الأسلحة، فإنّه من المحتمل أن يقوم بعض الوسطاء، ممّن لا ضمير لهم، بمزج النفط القادم من داعش مع زيوتٍ أخرى للتبييض من أجل تصديره إلى الأسواق العالمية.

وعلاوةً على ذلك، فإنه ليس صحيحاً بأنّ “الدول الأوروبية لا تعلم” بأنّ النفط يضم خلائط مختلفة، أو أنّه يتم تكريره في مكان آخر، ثمّ يُنقل عن طريق وسطاء. كيف يمكنهم ألّا يعلموا ذلك وهم يرون بأنّ الأسعار تقلّ بكثير عن سعر السوق؟

تتصرّف الدول الأوروبية وكأنهم لصوص متآمرين يسرقون بشكل مشين وكأنهم وجدوا برميل نفطٍ “سقط من الناقلة”. كيف يمكن لهذه الدول تبرير شراءهم البرميل بسعر 25 دولار بدلاً من 100 دولار، وقولهم بأنّهم لم يكونوا يعلمون بأنّ هذا جاء من تهريب النفط. من يمكنه تصديق ذلك؟

ربّما كان لديهم أيضاً عملاء لأجهزة استخبارات غربيّة ، تسلّلوا مع هذه المجموعات بشكل ملحوظ ومنظّم تنظيماً دقيقاً جداً ، بما في ذلك حركة النفط دولياً ، على الرغم من عددهم الصغير.والعمل الذي يقومون به؟ .

حزب ضد الصهيونية يرى بأنّه لا أحد يعرف الحقيقة الكاملة حول “الدولة الإسلامية”، ولكن كل يوم يمر يؤكّد بأنّ: “الدولة الإسلامية” قد تمّ تسليحها، دعمها ماليّا، ومساعدتها من قِبَل الولايات المتحدة و حلفاؤها في الإتحاد الأوروبي و الشرق الأوسط

Commentaires