تصعيد خطير في العلاقات المتوتّرة بين روسيا والغرب !

missile_balistique_russe_02تصاعد التوتّر بين الروس والغرب حول الملف الأوكراني في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعض الخبراء لمناقشة احتمال نشوب حرب هذا الصيف ….معلومات أم غسيل دماغ؟ لايزال الوضع مشتعلا في شرق أوكرانيا، ولا تزال مدفعيّة القوّات الموالية للغرب تقصف في كييف ، مما أثار حفيظة موسكو التي اتّهمت الولايات المتحدة بأنّها تشجّع الحكومة الأوكرانية من أجل تفاقم النزاع في البلاد .

ومما يزيد القلق، بأنّه ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فإنّ الولايات المتحدة تدرس إمكانية مرابطة مستمرة للدبابات والأسلحة الثقيلة، وكذلك قوة من 5000 جندي من دول البلطيق ودول الناتو الأخرى وأوروبا الشرقية (بما في ذلك بولندا) أو الاتحاد السوفييتي السابق. وقد وضعت وزارة الدفاع الأمريكيّة أيضاً مختبراً طبياً بيولوجياً في ضواحي تبليسيعاصمة جورجيا بالقرب من الحدود الروسية، مما تسبّب بالقلق لموسكو .

يشير هذا الوضع إلى تصعيد كبير للجّهود الأمريكية من أجل إجبار روسيا على الخضوع لسيطرتها، فهي تهدّد المنطقة بأسرها بحرب يمكن أن تنتهي بمحرقة نووية .

في الوقت نفسه، يحافظ حلف شمال الأطلسي على هذا التوتر بإجرائه لمناورات عسكريّة منظّمة وكبيرة حول الحدود الروسية. وقد تمّ تطوير قوة رد سريع مُصمَمَّة من أجل التدخّل ضد روسيا خلال أيام، ناهيك عن مئات من المُدرِّبين الذين تمّ إرسالهم من بريطانيا وكندا لتشكيل وقيادة قوّات الجيش الأوكراني .

إنّ روسيا هي أبعد ماتكون من أن تؤثّر بها هذه الاستفزازات وعشرات الحوادث التي قد حدثت بين طائراتها وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي .

وفي مواجهة الضغوط الغربية المتزايدة، لم يتأخّر رد فعل الكرملين.، حيث أعلنت موسكو، يوم الثلاثاء 16 حزيران، عن تعزيز قدراتها القتاليّة النوويّة، ونشر أكثر من 40 من صواريخها البالستية الجديدة العابرة للقارات. وقال فلاديمير بوتين بهذا الصدد:”إنّ حلف شمال الأطلسي هو الذي وصل إلى حدودنا وليس نحن الذين ذهبنا إلى مكان آخر.[….] إذا وضع أي شخص أرضنا تحت التهديد، فإنّه يجب علينا أن نوجّه قواتنا المسلحة وصواريخنا باتجاه الأراضي التي يأتي منها هذا التهديد .”

إن الوضع يبعث على القلق، خصوصاً أننا نشهد تعزيز للعلاقات بين روسيا والصين، بالإضافة إلى شراكات تجارية مختلفة، تطوّرت في الأسابيع الأخيرة، لتشمل مجال التعاون العسكري عن طريق إجراء مناورة ثنائية، لمدة عشرة أيام في كامل البحر الأبيض المتوسط. ويرتبط التقارب بين الصين وروسيا أيضاً بارتفاع اللهجة بين الأمريكيين والصينيين حول المشروع الصيني لبناء جزر اصطناعيّة في بحر الصين الجنوبي، وخاصة في المياه المتنازًع عليه.

إن تجدّد التوتّر بين روسيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لا يبشّر بالخير، وهو يزيد من احتمالية تحوّل أي حادث بسيط إلى حرب شاملة، وربما نوويّة.

يدعو حزب ضد الصهيونيّة، مرة أخرى، إلى اليقظة إزاء تصاعد التوتّرات حول الأزمة الأوكرانيّة. كما يطالب الحكومة الفرنسيّة بتهدئة الوضع قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة .

حزب ضد الصهيونيّة

Commentaires