ابتزاز من أجل حرب نووية!

guerre_nucleaire_01في مقالنا ” تصعيد خطير في العلاقات المتوتّرة بين روسيا والغرب “، أعلمكم حزب ضد الصهيونية بنوايا الولايات المتحدة، التي كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز في 14 حزيران. ففي الواقع، تقوم الولايات المتحدة بدراسة إمكانية وضع دبابات وأسلحة ثقيلة بشكل دائم وقوة مؤلفة من 5000 آلاف جندي في دول البلطيق ودول الناتو الأخرى في أوروبا الشرقية (بما في ذلك بولندا) أو الاتحاد السوفيتي السابق.

لقد تبلورت هذه المعلومات عندما أكد وزير الدفاع الأمريكيّ آشتون كارتر، يوم الثلاثاء 23 حزيران في تالين عاصمة أستونيا بأن الولايات المتحدة ستقوم “بتخزين مؤقّت للأسلحة […] في بلدان أوروبا الوسطى والشرقية.

وتمهيداً لاندلاع عدوان عسكري، قامت الولايات المتحدة بتطويق روسيا بودائع أسلحة ثقيلة (دبابات ومعدات المدفعية المتنقّلة) في أستونيا، ليتوانيا، بلغاريا، رومانيا وبولندا. “إن هذه المعدات ستحوّل المنطقة إلى منطقة تدريب وتمرين”. هذا ما قاله وزير الدفاع الأمريكي، وأضاف بأنه سيتمّ إرسال بعضها إلى ألمانيا لتقوية منظّمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

إن نشر معدات عسكرية ثقيلة على الحدود الروسية من قِبَل الولايات المتحدة يتناقض مع الاتفاقيات التي تمّ توقيعها بين روسيا والناتو في عام 1997. كما يعكس حقيقة أن الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي لم تتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية بطريقتها الخاصة، وبالتالي “جاؤوا إلى حدود روسيا” كما أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 16 حزيران 2015. إنّ هذا التهديد الإضافي جعل روسيا تُعيد النظر في استراتيجيتها الدفاعية وتنشر قوّات إضافية في المنطقة.

إنّ الولايات المتحدة واللوبيات الصهيونية تصبح أكثر فأكثر قوّةَ عدوانية، مدمّرة وتقود عالمنا نحو الأسوأ. وإن سياستهم العدوانيّة، بنشر الأسلحة الثقيلة على أبواب روسيا، هي رسالة واضحة لإعلان الحرب!

حزب ضد الصهيونية يدعو الذين يتحمّلون المسؤولية في أوروبا –إن كانوا ما يزالون موجودين- والشعوب للعمل على تهدئة الأجواء المتوتّرة بين الولايات المتحدة وروسيا، فالخطر بانتظارنا. وكلّنا معنييون بخطر الحرب النوويّة، ومع ذلك فإن وقوع الأسوأ ليس مؤكداً أبداً إذا ما استطعنا أن نبدأ باستعادة السيطرة على مصيرنا.

Yahia Gouasmiيحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية