اتفاقية بيع الأسلحة بين المملكة المتّحدة والمملكة العربية السعودية!

إن الدور المخزي والمأساوي الذي تلعبه المملكة المتحدة في الحرب الأهلية في اليمن يثير المزيد من الاهتمام لاستمراره في دعم القوة الجوية السعودية على الرغم من الأدلة المتزايدة حول تصرفات التحالف الذي يقوده نظام سعود والذي تسبب في خسائر غير مسبوقة بين المدنيين في اليمن.

بالنسبة لوزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، فإن بريطانيا العظمى تساعد القوات الملكية السعودية “على تحسين أسلوبهم الاستهدافي”.

نذكر أن مجموعة أنظمة الدفاع البريطانية BAE  قد أعلنت يوم الجمعة 9 آذار عن توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية من أجل شراء 48 طائرة مقاتلة من نوع يوروفايتر تايفون.

ونتيجة لذلك، أدان مسؤول في وزارة الشؤون الخارجية اليمنية في صنعاء بشدة هذه الاتفاقية، واستمرار عدوان النظام السعودي الوحشي على اليمن.

ويأتي توقيع هذا العقد الذي بقي سرّاً في أعقاب زيارة قام بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى المملكة المتّحدة.

قال هذا المسؤول لوكالة سبأ اليمنية:
“تؤكد هذه الصفقة استمرار دعم الحكومة البريطانية للعمليات العسكرية السعودية ضد اليمن والتي اعترف المجتمع الدولي بأنها تسبّبت بأسوأ كارثة إنسانية في العالم”.

ولم يُخف ملاحظته بأنّ:
هذا الإجراء يتعارض مع جميع المواقف التي أعلنتها الحكومة البريطانية حول قلقها إزاء تدهور الوضع الإنساني في اليمن”.

كما أوضح:

من أجل حلّ الوضع الإنساني ووقف التدهور الذي سبّبته الحرب التي قادتها السعودية، كان من الضروري أولاً إنهاء العمليات العسكرية العدوانية ورفع الحصار وفتح مطار صنعاء الدولي. كذلك عدم إبرام اتفاقات لبيع الأسلحة والذخيرة لبلد ضالع في جميع أشكال انتهاكات القانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان”.

 

بالإضافة إلى ذلك، دعا الحكومة البريطانية إلى:

“مراجعة مذكرة التفاهم هذه، وتحمل مسؤولياتها الإنسانية من أجل حظر بيع هذه الطائرات التي سيتم استخدامها لقتل المدنيين اليمنيين وتدمير البنية التحتية لليمن”.

هذا المسؤول اليمني لم يهمل شكر جميع المنظمات غير الحكومية، وجميع الشخصيات وكذلك جميع النواب البريطانيين الذين عارضوا المذبحة المنظّمة للشعب اليمني بقيادة المملكة العربية السعودية.

إننا ندين بشدّةٍ جميع المسؤولين، بغض النظر عن جنسياتهم ورتبهم، لأنهم المسؤولون عن الإبادة الجماعية في اليمن. فمن خلال إبرامكم مثل هذه الصفقة مع الجلادين السعوديين المتعطشين للدماء، فإنكم تشاركون مباشرة في ذبح السكان المدنيين وتدمير دولة ذات سيادة.

أنتم من أسوأ أنواع المنافقين، لأن تصريحاتكم التي من المفترض أنها إنسانية، تتعارض بشكل جذري مع أفعالكم التي تدلّ على طبيعتكم الحقيقية الغادرة التي تطمح فقط إلى الربح. إذا كنتم تعتقدون أنكم تستطيعون الاستفادة مما تستمدّونه من “أرباح” هذه التجارة الشريرة اللاأخلاقية، دعونا نقول لكم أنكم مخطئون حقاً وأن المستقبل سيثبت لكم ذلك.

أفضل البشر هم أولئك الذين يحافظون ​​بغيرةٍ على إنسانيّتهم، من خلال مساعدة جيرانهم والتخفيف من تعاستهم، عن أولئك الذين هم في محنة، ذلك الشخص الذي يعيش تحدياً… دون انتظار مقابل إذا كان رضاه الداخلي يتمثل برؤية ابتسامة ظاهرة على وجهٍ حزينٍ…

 

Commentaires