الرئيسة اﻷرجنتينيّة في موسكو: صفعة جديدة لواشنطن….

cristina_fernandez_vladimir_poutine_01وصلت رئيسة اﻷرجنتين، كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، إلى موسكو في زيارةٍ رسميّةٍ تستغرق ثلاثة أيام: زيارة اعتبرت رمزيّة للغاية، لشخصيّة سياسيّة كبيرة. والواقع أن رئيسة اﻷرجنتين هي واحدة من القادة المهمّين في أمريكا اللاتينيّة الذين يقودون دولهم ضمن سياسة مستقلة وذات سيادة حقيقيّة، وتدعم بنشاطٍ هذا العالم الجديد متعدد اﻷقطاب.

لقد أكّدت الزيارة التي قامت بها القيادة اﻷرجنتينية للأراضي الروسية على الشراكة الاستراتيجيّة بين البلدين. وقد جاءت، بعد جولة فلاديمير بوتين في أميركا اللاتينية في تموز ٢٠١٤، والتي تضمّنت زيارةً إلى الأرجنتين. وقد أكدت هذه الجولة على الشراكة والتّحالف مع الغالبيّة العظمى من البلدان. وقد ناقش الزعيمان الديناميكيّة الإيجابيّة في العلاقات الثنائيّة، فضلاً عن المشاكل القائمة. ومن الملاحَظ بأنّ الزيارة المذكورة قد تزامنت مع ذكرى مرور ١٣٠ عاماً على وجود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

والآن بالعودة إلى الاتفاقات التي تم التّوقيع عليها خلال زيارة الرئيسة الأرجنتينيّة إلى روسيا. فقد كانت كثيرةً، في الواقع، فإن الشّراكة الروسيّة-الأرجنتينيّة ستكون عالميّة: في مجال التجارة، الاقتصاد، السياسة، التقنيّة- العسكريّة والثقافة.

وفي معرض حديثه عن السياسة، جدّدت الرئيسة الأرجنتينيّة دعم بلادها لروسيا بالنسبة لشبه جزيرة القرم و دونباس، شاكراً الدبلوماسيّة الروسيّة على موقفها بالنسبة لجزر فوكلاند، ولم تتوانَ كريستينا فيرنانديز دي كيرشنر مرّةً أخرى عن انتقاد نفاق النُخَب الغربيّة وبشدّة، وخاصّة فيما يتعلق بتفسير القانون الدولي بوجود معايير مزدوجة واضحة.

لقد ازداد حجم التبادل الاقتصادي-التجاري عدّة أضعاف في السنوات الاخيرة، لا سيّما في الوقت الحاضر مع الفرص الجديدة التي سوف تُفتَح أمام الأرجنتين، نتيجة إجراءات الرد من قِبَل روسيا على البلدان الغربية بما فيها الدول الأوروبيّة. إنّ التفاهم والدّعم المتبادل يظهر بشكل واضح جدّاً في المجال السياسي والجيوسياسي. أضف إلى ذلك، الشّراكة العسكريّة – التقنيّة المشتركة والمفتوحة بشكل كامل، على الرّغم من أنّ الطرفين قد قرّروا الاحتفاظ بسريّة التفاصيل.

ولا ننسى بأن التّعاطف الواضح بين رئيسة الأرجنتين والرئيس الروسي الذي يسود الاجتماعات المشتركة، يساعد في إيجاد فرصٍ جديدةٍ لكلٍّ من الطّرفين. فمنذ زمن وحتى الآن، وخلال دورتي انتخاب كريستينا فرناندز دي كريشنر، رئيسة دولة الأرجنتين، لم تقم بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية أبداً… وأكثر من ذلك، فإن دولة الأرجنتين هي إحدى الدول الأكثر ترجيحاً للانضمام لعضويّة دول البريكس ( البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا )، ولربما ستكون العضو السادس في التحالف، مرةً أخرى أهلاً وسهلاً بالواقع الجديد…

 المصدر: Sputnik