مشتركة في برنامج مواهب تصبح موضوعاً للتفرقة بين الفرنسيّين

منذ مرورها يوم السبت في 3 شباط من خلال برنامج المواهب على محطّة TF1 الرئيسية، أصبحت منال ابتسام محوراً للجدل.

 

في الواقع، فقد كانت الشابّة الفرنسيّة ذات الأصل السوري قد خضعت لتجارب الأداء في برنامج المواهب وهي تغطي شعرها واختارت أن تغنّي “هللويا”، مضيفةً كلمات باللّغة العربيّة.

 

ومنذ ذلك الحين، التهبت شبكات التواصل الاجتماعيّة بكتابة كل أنواع التعليقات.

 

وكان مستخدمو الإنترنت قد استخرجوا تغريداتٍ قديمة كانت المغنيّة الشابّة قد نشرتها بعد الهجوم الذي وقع في نيس، والتي ندّدت فيها بوجود مؤامرة حكوميّة.

ثمّ كشفوا منشوراتها التي دعمت فيها الباحث الإسلامي طارق رمضان، المسلم الباراكاسيتي غير الحكومي أو الناشطة الإسلاميّة هاجر زينو، التي أثارت الجدل في حملتها من أجل الحجاب الإسلامي.

 

في يوم الخميس، 8 شباط، أصدرت الفتاة البالغة من العمر 22 عاماً فيديو تراجعت فيه عن مشاركتها في البرنامج التلفزيوني الفرنسي واعتذرت فيه عن تغريداتها عام 2016.

 

وأشارت إلى أنّها تدين الإرهاب بحزمٍ شديد وتدعو إلى السلام، شأنها في ذلك شأن أغلبيّة الشباب الفرنسيّين.

 

وكانت منال ابتسام، وهي امرأة شابة ديانتها الإسلام ظهرت على القناة التلفزيونيّة الفرنسيّة الأولى وهي ترتدي غطاءً لشعرها، قد شاركت علناً ​​آراءها المؤيّدة للفلسطينيّين على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعيّة.

 

ألم تكن تلك وصفةٌ مثاليّة لخلق جدلٍ جديد؟

هل يُعقَل أن لا تكون تلك القناة قد تحقّقت من خلفيّة المرشّحة قبل التواصل معها؟

ألا زلنا نُقاد وراء وسائل إعلام متلاعِبة تهدف دائماً إلى التقسيم ووصم فئة معينة من السكّان الفرنسيّين؟

كل ذلك عن طريق التحريض على الكراهيّة العنصريّة دون وعي، بحيث لا يمكن لهذه الفئة نفسها أن تزدهر في هويتها الثقافيّة الخاصة. الثقافة ينبغي أن تكون إثراءً لأمًتنا، وليس نقطة خلاف فيها.

 

إن المتلاعبين بالرأي العام حريصون على إبعاد هذه الفئة من الشباب عن المجتمع، الفئة المليئة بالحياة والقوّة، لأنّهم يفضّلون أن ينظروا إلى مجتمع متفرّق.

عند أدنى تماس إعلامي لأيّ فرنسي أو فرنسيّة يبدي في مظهره أو أفكاره ثقافته أو ديانته الإسلاميّة، فإنّه يتم انتقاده بشكلٍ منهجي أو حتّى من الممكن أن يكون ضحيّةً لإعدامٍ إعلامي، وتتم إدانته بكلّ الشرور.

إنّ الرهانات بالنسبة لهؤلاء المتلاعبين واضحة. فهدفهم هو استبعاد الشباب المسلم الفرنسي من الحياة الاجتماعيّة.

يدين حزب ضد الصهيونيّة جميع أشكال التمييز ورهاب الأجانب والعنصريّة. ويدعو الشباب الفرنسي إلى عدم الوقوع في الخدعة التي يودّون أن يفرضوها عليهم، وأن يبقوا راسخين في قناعاتهم وفي إيمانهم ووحدتهم.

Commentaires