بحلول عام 2050، لن نستخدم الكلام للتواصل

يقول خبير البحوث في مجال الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة: إذا كنا نلتزم بالقول المأثور: “إن كان الكلام من فضة، فالصمت من ذهب”،  فنحن نتجه نحو العصر الذهبي.

ويؤكّد أنّه بحلول عام 2050 لن نتواصل من خلال الكلام ولكن من خلال العقل الجمعي الذي يتم إنشاؤه عن طريق الكمبيوتر.

إنّ العمل على هذا الذكاء الاصطناعي “الذكاء الهجين” سوف يشمل مشاعر الناس المرتبطين ببعضهم، و سيستخدم عقولهم للتطوير. هذا الشّكل الجديد من الذكاء، يسمّى الرّموز الصّورية والهوية البيترومية في الذكاء الهجين (HIBA)، حيث سيتحكم في “شخصية” مستخدميها من أجل تبادل المعلومات معهم. وهكذا، فإنه سيتم الدمج بين الأدمغة البشرية وستكون قادرة على التواصل بين بعضها البعض من أي مكان على هذا الكوكب.

على أية حال، هذا التصريح كان من قبل “ماركو كارجينوفيتش” منظم المعرض المخصّص لـ “HIBA” في متحف المستقبل كجزء من قمة العالمية للحكومات في دبي. وأضاف: “يمكنها التحدث معك والحصول على معلومات منك ووضعها في فضاء مختلف من المعرفة”.

القمة العالمية للحكومات

القمة العالمية للحكومات هي “منصة عالمية مكرسة لتشكيل مستقبل الحكومات في جميع أنحاء العالم”. في”كل عام، تضع القمّة جدول أعمال الجيل القادم من الحكومات من خلال التركيز على الكيفية التي يمكن بها تبنّي الابتكار والتكنولوجيا لحل التحديات العالمية التي تواجه البشرية”.

في الواقع، أطلقت الإمارات العربية المتحدة برنامجاً يسمى “استراتيجية الذكاء الاصطناعي” في تشرين الأول / أكتوبر الماضي. وهكذا أصبح البلد واحداً من روّاد البحوث في هذا المجال. في العام الماضي، عيّن عمر بن سلطان العلماء كوزير للذكاء الاصطناعي.

اتصال أعمق من الاتصال اللفظي

كما قال “كارجينوفيتش” أنه بحلول عام 2050، سيكون لدى جميع البشر القدرة على الارتباط بهذا العقل الجمعي، الذي سوف يتشارك مع الجميع “في كل مكان وفي أي وقت”. كما أشار إلى أن هذا الذكاء المختلط يمثل طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي: “وسيكون لدى “HIBA” القدرة على ربط عقول أكثر ذكاءً، والجمع بين هذه العقول وبين ما تفهمه، ومزجها جميعاً في الذكاء الهجين”.

ويعتقد أن هذه التكنولوجيا ستكون أكثر فعالية من التواصل اللفظي، وأنها سوف تسمح للناس أن يكون لهم اتصالات أعمق مع أصدقائهم وأسُرهم أو زملائهم في العمل.

وعلاوة على ذلك، فإنّ هذا الذكاء سيكون له فوائد كثيرة للمجتمع. وبالتالي، سيكون من الممكن تشخيص الأمراض بشكل أسرع، وأيضاً مكافحة الجنوح عن طريق فحص أدمغة مرتكبي الجرائم وضحاياها مباشرة.

Commentaires