• الحل الوحيد للصّراع في فلسطين: الدولة الواحدة

    تقوم قضيّة الصّراع الإسرائيلي-الفلسطيني على مبدأ الدولتين “تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان” والتي تمّ الد ...

  • الأسد: “الإرهابيون مدعومين من قبل الغرب وفرنسا”

    أجرى الرئيس السوري بشار الأسد مقابلةً مع (أوروبا 1) و (TF1) في 16 شباط في دمشق، لمناقشة مستقبل سوريا، محاربة الإرهاب وال ...

  • تسيبي ليفني: عميلة الموساد السابقة في الأمم المتّحدة؟

    وفقاً لصحيفة هآرتس الإسرائيلية فإنّه من الممكن تعيين النائبة ووزيرة الخارجية السابقة للكيان الصهيوني: تسيبي ليفني في منص ...

  • ماكرون، مرشّح إسرائيل.

    ما هو القاسم المشترك الأكبر بين جاك أتالي، الذي يعمل مستشاراً للرؤساء الفرنسيين منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وعائلة روتشيلد ...

  • “سيكون اليمن الذي لا يُقهَر لثلاثة آلاف سنة!”

    تستمر الحرب الدامية والإجراميّة ضدّ اليمن من قِبَل التحالف السعودي الأمريكي، متسبّبةً بالكثير من الضحايا، معظمهم من المد ...

  • المناورات العسكريّة الغربيّة قبالة السواحل الإيرانيّة: لماذا؟

    لم يكد يبدأ شهر شباط حتّى بدأت واشنطن ولندن وباريس بالتخطيط للقيام بتمارين محاكاة على نطاقٍ واسع قبالة إيران، في مياه ال ...

  • تحيّة لإيران

    بمناسبة الذكرى الـ٣٨ للانتصار التاريخي العظيم للثورة الإيرانيّة، يتقدّم كل من مركز الزهراء وحزب ضدّ الصهيونيّة بأسمى آيا ...

  • تطبيع الفيصل لا يمثّلنا

    تم إطلاق حملة سعودية تدين تطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية والكيان الصهيوني، وخصوصاً على شبكات التواصل الاجتم ...

الحل الوحيد للصّراع في فلسطين: الدولة الواحدة

jerusalemتقوم قضيّة الصّراع الإسرائيلي-الفلسطيني على مبدأ الدولتين “تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان” والتي تمّ الدفاع عنها على مدى نصف قرن من قبل جميع الرؤساء الأمريكيين، إلى أن جاء الرئيس دونالد ترامب وقام بكسر مبدأ “الحل القائم على الدولتين”.

هذا ما أظهره في يوم الأربعاء 15 شباط / فبراير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء ومجرم الحرب الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عند زيارته إلى واشنطن.

وفي هذه المناسبة، نأى الرئيس ترامب بنفسه علناً عن الحل القائم على الدولتين، والمفضل حتى الآن من قبل الإدارات الأميركية السابقة.

في الواقع، هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها إثارة احتمال قيام دولة واحدة بمبادرة من قبل المؤسسات الأمريكية، الأمر الذي لا يمكن تصور وقوعه بالنسبة للكيان الصهيوني.

فقد أظهر لنا التاريخ أنّ هذا الكيان المجرم لا يريد السلام وسيبقى دائماً في منطق الهيمنة وإبادة الشعب الفلسطيني.

إنّ اقتراح الدولة الواحدة، على الرغم من أنه لا يزال قيد الدراسة، هو الحل الوحيد الممكن للفلسطينيين، حتى لو كان من الواجب اتخاذه مع التحفظات.

في الواقع، إنّ هذا الموقف الأمريكي الذي أتى نتيجة اجتماع مع مجرم الحرب نتنياهو، قد يختلف عن رؤيا حزب ضد الصهيونية بخصوص الدولة الواحدة.

فهذا الأخير، منذ نشأته، يؤكد دائماً بأن حل الدولة الواحدة هو البديل الوحيد الممكن.

دولة محررة من الصهيونية، يعيش فيها اليهود والمسيحيون والمسلمون في سلام، كما كان الحال قبل ظهور الصهيونية في فلسطين.

حزب ضد الصهيونية يؤكد مجدداً على موقفه التاريخي حول هذه القضية، الذي يدعو إلى الحل القائم على “الدولة الواحدة”، التي يعيش فيها جميع المواطنين، من جميع الأديان، في وئام ويتمتعون جميعهم بنفس الحقوق والواجبات.

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية

© http://www.partiantisioniste.com/?p=16096
telegramPour recevoir les actualités de notre chaîne, il suffit de télécharger l'application Telegram sur n'importe quel smartphone, tablette ou ordinateur puis cliquer sur le lien et appuyer sur « Join » En savoir plus: https://telegram.me/partiantisioniste

الأسد: “الإرهابيون مدعومين من قبل الغرب وفرنسا”

Capture-d’écran-2017-02-19-à-11.08.17-1أجرى الرئيس السوري بشار الأسد مقابلةً مع (أوروبا 1) و (TF1) في 16 شباط في دمشق، لمناقشة مستقبل سوريا، محاربة الإرهاب والتطوّرات في المنطقة.

وكان واضحاً جدّاً حول الصراع الدائر الذي يهزّ بلاده، منتقداً الغرب، بما فيهم فرنسا، التي اتّهمها بالتدخّل في الشؤون الداخليّة السوريّة ودعم الإرهاب.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

الصحفي1:

سيادة الرئيس بشار الأسد، شكراً لموافقتكم على إجراء هذه المقابلة مع محطتي “تي في1″ و”اوروبا1” هنا في دمشق. سنتحدّث عن مستقبل سورية، وعن الحرب على الإرهاب، وعن المكاسب الأخيرة التي حقّقتموها، والدعم الذي تستطيعون الاعتماد عليه، كما سنتحدّث عن الاتّهامات الكبيرة التي ما زلتم تواجهونها.

الصحفي2:

صباح الخير سيادة الرئيس.

السؤال الأول:

نبدأ بسؤال بسيط، بعد سقوط حلب قبل شهرين، هل يستطيع المرء القول إنّكم انتصرتم في الحرب؟

الرئيس الأسد:

لا، لا نعتقد أنّ بوسعنا التحدّث عن الانتصار في الحرب ما لم نلحق الهزيمة بالإرهابيّين في كلّ مكان من سورية، إنّها مجرّد خطوة مهمة على طريق هزيمة الإرهاب والقضاء عليه في بلدنا، لكنّي أعتقد أنّ الطريق سيكون طويلاً، ولسبب وحيد وبسيط هو أنّ الإرهابيّين ما زالوا يتلقّون الدعم من العديد من الدول الغربيّة بما فيها فرنسا وبريطانيا، وبما فيها تركيا والسعودية وقطر في منطقتنا.

السؤال الثاني:

تتحدّثون عن طريق طويلة، هل لكم أن توجزوا لنا من وجهة نظر عسكريّة الأهداف التي ما زلتم تريدون تحقيقها؟

الرئيس الأسد:

من المؤكَّد أنّني عندما أتحدّث عن القضاء على الإرهابيّين في بلدنا، فإنّ ذلك يعني استعادة كل شبر من بلدنا ليعود تحت سلطة الحكومة، لأن واجب أيّ حكومة هو بسط سيطرتها في كلّ مكان.

السؤال الثالث:

في أيّ جزء من سورية، وعلى وجه التحديد، في أيّ مدينة؟

الرئيس الأسد:

أتعني بعد حلب؟

الصحفي:

نعم.

الرئيس الأسد:

سنتابع حملتنا بالطبع في المنطقة المحيطة بحلب كي نجعل حلب منيعةً على أيّ هجماتٍ إرهابيّةٍ أخرى من الجهتين الغربيّة والشماليّة اللتين تتلقيّان دعماً مباشراً من تركيا، من الجيش التركي.

السؤال الرابع:

لكن ألن تكون الخطوة التالية ادلب؟ هذا ما يقوله الناس، إن ّالمعركة الكبرى القادمة ستكون في ادلب.

الرئيس الأسد:

قد تكون ادلب، وقد تكون الرقّة، وقد تكون أيّ مكان، هذا يعتمد على الوضع اليومي، لأنّك قد تغيّر خططك بناءً على ذلك، لذا لم نضع تلك الخطة قبل الانتهاء من مدينة حلب وريفها، وبالتالي لا يزال من المبكّر الحديث عن النقطة التالية، هذا يعتمد على تطوّر المعارك في مختلف المناطق.

السؤال الخامس:

لكن الوضع الآن أفضل بكثير “بالنسبة لكم” مما كان عليه من قبل، من الناحية العسكريّة.

الرئيس الأسد:

بالطبع، فإنّ تحرير أيّ مكان من الإرهابيّين يعني أنّ الوضع يصبح أفضل، لكنّ هذا ليس كافياً بالنسبة لنا.

السؤال السادس:

سيادة الرئيس، بالنسبة لفرنسا فإنّ التهديد الإرهابي الرئيسي هو “داعش”، لا شك في ذلك، بالنسبة لكم فإنّ كل الجماعات المسلّحة أو معظمها إرهابيّة، لماذا لا يُعَد “داعش” تهديداً محدّداً بالنسبة لكم؟

الرئيس الأسد:

جوابي عن سؤالك يشمل نقطتين، الأولى هي أنّنا لسنا نحن كحكومة من يقول إنّ هؤلاء إرهابيّون، بل القانون، والقانون الدولي، كل من يحمل سلاحاً في بلدي أو في بلدكم ويبدأ بقتل الناس وتدمير الممتلكات هو إرهابي، هذا مفهومٌ دوليّ، وبالتالي ليس بالنسبة لنا فقط، بالنسبة لنا، كلّ من يرغب بتسليم سلاحه لن يُعَد إرهابيّاً طبقاً للقانو،, لكن إذا تحدّثت عن “داعش” أعتقد أنّك عندما تقول إنّ الشعب الفرنسي أو الأوروبيّين قلقون من “داعش” فإنّ هذا يشكّل سوء فهم للوضع، فـ“داعش” هو المُنتج وليس المشكلة، المشكلة تكمن في ايديولوجيا “داعش”، وهي الايديولوجيا نفسها التي تتبنّاها “النصرة”، ونفسها بالنسبة لعديد من المنظّمات الأخرى ذات العقيدة المتشابهة في سورية، وربّما في ليبيا أو أيّ بلدٍ آخر, ولذلك ينبغي أن تكونوا قلقين من أولئك الإرهابيّين الذين لا يكترثون إذا كانوا مع “داعش” أو مع “النصرة”، إنّهم ينفّذون ما تمليه عليهم ايديولوجيّتهم، وهي بشكل رئيسي الأفعال الإرهابيّة.

السؤال السابع:

إذاً، ليس هناك فرق بين “داعش” والمجموعات الأخرى؟

الرئيس الأسد:

بالتأكيد في سورية جذور هذه التنظيمات هي نفسها، والأشخاص نفسهم الذين كانوا في “داعش” كانوا في “النصرة” قبل ذلك، والآن ينتقلون من منظّمة إلى أخرى لأنّ لها جميعاً الايديولوجيا نفسها، وهي الايديولوجيا الوهّابيّة التي تُعَد مصدر هذا الإرهاب.

السؤال الثامن:

هل يشكّل هذا العدو نفسه بالنسبة لك، أي أنّ جميع الإرهابيّين متشابهون؟

الرئيس الأسد:

نعم، بالطبع وطبقاً للقانون وليس بالنسبة لي، كما قلت، طبقاً للقانون والقانون الدولي، ليس لأحد الحق في حمل السلاح سوى الجيش والشرطة في أيّ دولة، أعتقد أنّ ذلك ينطبق على فرنسا، إلا أن كنت مخطئاً فلتقل لي، لكن هذا ما أعتقد أنه ينطبق على أيّ مكان في العالم.

السؤال التاسع:

إذاً، لا تعد الرقّة المعقل الرئيسي لـ “داعش”، حيث جرى التحضير للهجمات الإرهابيّة في فرنسا، لا تعد هدفاً يحظى بالأولويّة بالنسبة لكم.

الرئيس الأسد:

لا، ومرّةً أخرى فإنّ تلك الهجمات لم يتم التحضير لها بالضرورة في الرقّة، الرقّة هي رمز لـ “داعش”.

الصحفي:

إنها رمز.

الرئيس الأسد:

هناك وجود لـ “داعش” قرب دمشق، وهم موجودون في كل مكان، إنّهم موجودون في تدمر الآن وفي الجزء الشرقي من سورية، وبالتالي فإنّ الأمر لا يتعلّق بالرقّة، كلّ مكان يحظى بالأولويّة طبقاً لتطوّرات المعارك، لكنّها جميعاً هي نفسها بالنسبة لنا، الرقّة وتدمر وادلب جميعها تحظى بالأهميّة نفسها.

السؤال العاشر:

سيادة الرئيس، أنتم تقدّمون أنفسكم بصفتكم الدرع الرئيسي الواقي من الإرهاب، هناك كثيرون في الغرب على وجه التحديد ممن يعتقدون أنّ “داعش” من جهة ونظامكم من جهة أخرى هما وجهان للشرّ نفسه الذي يحاول قمع أيّ شكل من أشكال التعبير الديمقراطي الحر في هذا البلد، ما جوابك على هؤلاء؟ إنّه سؤال حقيقي.

الرئيس الأسد:

أولاً، نحن لسنا نظاماً، بل دولة ومؤسّسات، ثانياً، هذه هي الشيطنة التي تستخدمها وسائل الإعلام الرئيسيّة والطبقات السياسيّة الغربيّة فيما يتعلّق بسورية والحكومة السوريّة والجيش السوري، لأنّهم دعموا أولئك “المعتدلين” في البداية، وفي البداية قالوا إنّهم كانوا “متظاهرين سلميّين” ومن ثمّ قالوا: “إنّهم ليسوا سلميّين بل مقاتلون، لكنّهم معتدلون”، دون أن يُدرِكوا أنّهم كانوا يدعمون الأساس ذاته للقاعدة و”داعش”, لهذا يقولون إنّنا نحاول أن نروّج لأولئك الإرهابيّين واستخدامهم كبديل بحيث لا يمتلك الغرب خياراً، أوّلاً، ليس على الغرب أن يختار بيني وبين “داعش”، كي أكون صريحاً معك فإنّ شعبي هو من له الحق أن يختار لأنّها مسألة سوريّة بحتة، ولذلك فإنّنا لا نكترث لما يعتقده المسؤولون الغربيّون بهذا الشأن، عليهم أن يقلقوا على شعبهم وأن يحموا شعبهم من الهجمات الإرهابيّة التي تحدث بسبب سياساتهم.

السؤال الحادي عشر:

سيّدي، نحن نشعر بصدمة شديدة، خصوصاً في فرنسا بسبب الرعب الذي يشكّله الإرهاب، لكنّنا أُصِبنا بالرّعب أيضاً حيال تقرير نشرته منظّمة العفو الدوليّة قبل بضعة أيّام أو الأسبوع الماضي يتعلّق التقرير بسجن صيدنايا وهو ليس بعيداً من هنا، ليس بعيداً عن دمشق، يتحدّث التقرير عن 13 ألف سجين تمّ إعدامهم، عمليّات شنق جماعيّة وتعذيب، تتحدّث منظّمة العفو الدوليّة “وأنا أقرأ من تقريرها” عن مكان تقوم الدولة فيه بصمت بذبح شعبها، الدولة السوريّة، حكومتكم، سيادة الرئيس هل كل شيء مباح من أجل أن تنتصروا في الحرب؟ هل تستطيعون فعل كل ما تريدونه؟

الرئيس الأسد:

لا، بل نفعل كل ما هو قانوني، لا تستطيع أن تفعل أي شيء.

الصحفي:

لكن طبقاً لتقرير منظّمة العفو، يبدو أنّ هناك أشياءً غير قانونيّة.

الرئيس الأسد:

لا، ثمّة فرق بين أن نتحدّث أنا وأنت عن الحقائق في سورية أو نتحدّث عن مزاعم، إذا أردت التحدّث عن مزاعم يمكننا أن نقضي الوقت في الحديث عن المزاعم التي لا تنتهي، يمكن لأيٍّ كان أن يقول ما يريد، ونستطيع مناقشة ذلك، لكن في تلك الحالة فإنّنا لن نتحدّث عن الحقائق، لكن إذا أردت الحديث عن منظّمة العفو ولأنّها معروفة في سائر أنحاء العالم أقول إنّ من المُعيب على مثل تلك المنظّمة أن تبني تقريراً على مجرّد مزاعم، إذا أخذت أيّ مزاعم إلى المحكمة في بلادك، ولديكم محاكم وجهاز قضائي، هل تتّخذ هذه المحاكم أيّ قرار بناءً على مزاعم؟ أم أن عليها أن تبحث عن الدليل؟ هذا التقرير مبني على ادّعاءات ولا يحتوي وثيقةً واحدة ولا دليلاً واحداً، التقرير لم يقل 13000 بل قال ما بين “5000 و13000”, والفرق هو أكبر بمرّة ونصف من الرقم الأدنى، هذا يعني أنّ التقرير ليس دقيقاً، ليس هناك ذكر لأسماء، ولا لأيّ من الضحايا، هناك 36 فقط من بين تلك الآلاف وهناك ثغرات عديدة، قالوا على سبيل المثال أنّ المفتي يوافق على الإعدام، ليس للشخصيّات الدينيّة في سورية أي علاقة بالعمليّة القضائيّة، عقوبة الإعدام في سورية قانونيّة وهي جزء من القانون منذ الاستقلال، وبالتالي تستطيع الحكومة أن تعدم أيّاً كان بشكل قانوني، فلماذا تفعل ذلك بشكل غير قانوني؟

الصحفي:

التعذيب غير قانوني حتى في سورية، هل تستطيع أن تقول لنا إنّه ليس هناك تعذيب في سجن صيدنايا كما قالت منظّمة العفو؟

الرئيس الأسد:

السؤال هو، التعذيب من أجل ماذا؟ أعني إذا أردت القول إنّنا نمارس التعذيب فمن أجل ماذا؟ ماذا نكسب ولماذا؟ فقط لأجل ممارسة الساديّة؟ هل نحن ساديوّن؟ ما الهدف من التعذيب؟ للحصول على المعلومات؟ لدينا كلّ المعلومات، وبالتالي فإنّنا لا نستخدم التعذيب وهذا ليس جزءاً من سياستنا ولسببٍ بسيط، إذا ارتكبنا مثل هذه الفظاعات فإنّ ذلك سيصب في مصلحة الإرهابيّين وسيكونون هم من يكسب، المسألة تتعلّق بكسب قلوب السوريّين، لو ارتكبنا مثل تلك الفظاعات في أيّ مرحلة من هذا الصراع لما كنّا نتمتّع بالدعم الشعبي بعد ست سنوات، هذه حقيقة بسيطة، لكن مرّةً أخرى وبالعودة إلى التقرير فإن ّالتقارير يجب أن تُبنَى على الحقائق، ليست هناك حقيقة واحدة في ذلك التقرير, وعليهم إثبات ما ورد فيه، لكنّهم لا يستطيعون ذلك.

السؤال الثاني عشر:

لكن منظّمة العفو تقترح إرسال مراقبين دوليّين إلى مراكز الاعتقال في سورية للحصول على بعض الأدلّة أو إثبات أنّ ما تقوله صحيح، وإنّه ليست هناك جرائم ارتُكِبَت، ما ردّكم على هذا المُقتَرَح؟

الرئيس الأسد:

أعتقد أنّنا بحاجة لفتح تحقيق حول منظّمة العفو الدوليّة نفسها عندما تتبنّى تقريراً يستند إلى مزاعم، إنّه عار، عارٌ على مثل تلك المنظّمة التي لم تكن أبداً حياديّة بل هي دائماً مُنحازة.

الصحفي:

هناك إفادات حرّاس وسجناء سابقين.

الرئيس الأسد:

الأمر يتعلّق بالسيادة، إذا كانت هناك مزاعم كلّ يوم وتقارير كلّ يوم يمكنك أن تقضي كلّ وقتك باستقبال الوفود، هل تقبلون أنتم إذا سألتم حكومتكم أن ترسل سورية وفداً للتحقيق بسبب قيام جيشكم في عهد ساركوزي ومن ثمّ في عهد هولاند بمهاجمة الليبيّين وقتل عشرات أو مئات الآلاف؟ هل نستطيع أن نذهب ونحقّق في الأموال التي تلقّاها ساركوزي من الزعيم الليبي؟ هذه مسألة سيادة، لا، لن نسمح لمنظّمة العفو بأن تكون هنا لأيّ سبب، أنا لا أتحدّث عن ذلك التقرير، لكن عليكم أن تحقّقوا كوسائل إعلام رئيسيّة، علام يستند ذلك التقرير؟ مجرّد مزاعم؟ لا يمكن أن تأخذ ذلك على محمل الجد.

الصحفي:

إذاً، جوابك لا لزيارة مراقبين دوليّين.

الرئيس الأسد:

بالتأكيد لا، إنّنا لا نكترث لمثل هذا التقرير الصبياني الذي يستند إلى لا شيء، فقط مزاعم، قالوا إنّهم التقوا بضعة شهود من المعارضة والمنشقّين، ولذلك فهو تقرير منحاز.

السؤال الثالث عشر:

لكنكم تقرّون بأنّ هناك بعض عمليّات الإعدام، عدد كبير من عمليّات الإعدام الرسميّة والقانونيّة تجري في سورية.

الرئيس الأسد:

هذا موجود منذ الاستقلال، الإعدام جزء من القانون السوري، إن كانت هناك جريمة قتل، وبالتالي فلا علاقة له بالأزمة ولا يتعلق بذلك التقرير ولا بذلك السجن، هناك وسائل قانونيّة لفعل ذلك وهي وسائل قضائيّة.

السؤال الرابع عشر:

سيدي، دعنا نتحدّث عن العلاقات بين فرنسا وسورية، بعد بضعة أسابيع من الآن سيتمّ انتخاب رئيس جديد في فرنسا، وبين المناظرات التي تجري في بلدنا، هناك قضيّة استئناف الحوار مع حكومتكم، هل تأملون بتجدّد العلاقات الدبلوماسيّة مع فرنسا؟

الرئيس الأسد:

لا يتعلّق الأمر بالعلاقات الدبلوماسيّة، المسألة تتعلّق في المقام الأوّل بسياسة فرنسا، إذا لم تكن هناك هذه العلاقات الدبلوماسيّة فإنّها ليست مشكلةً كبيرة في الوقت الراهن، ربّما على المدى البعيد، ينبغي أن تكون لديك علاقات جّيدة مع أيّ بلد بما في ذلك العلاقات الدبلوماسيّة.

الصحفي:

إذاً دعنا نتحدّث عن السياسة الفرنسيّة.

الرئيس الأسد:

تماماً، بدأت السياسة الفرنسيّة منذ اليوم الأوّل بدعم الإرهابيّين في سورية، وهي مسؤولة مباشرة عن عمليّات القتل الجارية في بلدنا.

الصحفي:

هذا اتّهام خطير ضد فرنسا، كيف تستطيعون القول إنّ فرنسا تدعم الإرهاب؟

الرئيس الأسد:

هم قالوا ذلك، أنا لم أتّهمهم، قالوا مراراً إنّهم دعموا الحرب وقال هولاند مؤخّراً إنّه كان من الخطأ عدم شن الحرب عام 2013، هم قالوا إنّهم يرسلون السلاح لما يسمّونها المجموعات “المعتدلة” التي هي في الحقيقة مجموعات إرهابيّة، هم وليس أنا من قال ذلك، الأمريكيّون قالوا الشيء نفسه، والفرنسيّون قالوا الشيء نفسه، وبالتالي إذا عدت إلى تصريحات مسؤوليكم على مدى السنتين والثلاث أو الأربع سنوات الماضية، فستجد أكثر من تصريح على لسان المسؤولين الفرنسيّين يتّهمون أنفسهم بأنفسهم.

السؤال الخامس عشر:

فرانسوا هولاند على وشك مغادرة السلطة في فرنسا، وأنت لا تزال في السلطة، هل فزت في صراعك في لعبة لي الأذرع مع فرانسوا هولاند؟

الرئيس الأسد:

المسألة ليست بيني وبينه، وليست أمراً شخصيّاً، أنا لم أجتمع به، وبصراحة لا أكترث لأمره، وشعبيّته تراجعت إلى 11 بالمئة مؤخّراً، وهي أدنى مستوى من الشعبيّة لأيّ رئيس في تاريخ فرنسا، في الواقع فإنّ المسألة هي بيني وبين الإرهابيّين، وبيني وبين كلّ من يدعم الإرهابيّين، حتّى الآن لم يستطع الإرهابيّون الانتصار في هذه الحرب، لكنّهم يدمّرون سورية، وقتلوا مئات آلاف السوريّين، وبالتالي لا أستطيع القول أنّي انتصرت في الحرب، هم لم ينجحوا في مخطّطهم، نعم، لكن حتى الآن لم ننه حربنا، وبالتالي لا أستطيع القول أنّني انتصرت في الحرب.

السؤال السادس عشر:

هل لديك أيّ اتصالات، أو هل تتابع، أوّلاً، الحملات السياسيّة الفرنسيّة، الحملة الانتخابيّة الرئاسيّة الجارية حاليّاً؟

الرئيس الأسد:

نتابعها بشكلٍ عام، وليس بالتفاصيل، لأنّنا لا نراهن على الانتخابات الغربيّة لسببٍ بسيطٍ ووحيد هو أنّنا لا نأخذ ما يقوله المسؤولون الغربيّون خلال حملاتهم على محمل الجد، لأنهم يقولون شيئاً للناخبين ليكسبوا أصواتهم, وليس من أجل بلدهم، هذا هو الواقع، وأنا أتحدّث بصراحة معك.

السؤال السابع عشر:

سيّدي، هل ترون اختلافاً بين اليمين واليسار في فرنسا فيما يتّصل بالعلاقة مع سورية؟

الرئيس الأسد:

نعم، تستطيع أن تشعر بذلك، لكن في المحصّلة فإن ّالأمر المهم هو سياسة الشخص الذي يصبح رئيساً، هل تتطابق مع الخطاب الذي كان يعلنه قبل الانتخابات أم لا؟ هذا هو السؤال، وبالتالي فإنّه ليس أمراً نراهن عليه بالطبع فإنّنا نفضّل شخصاً لا يتبنّى الموقف الداعي إلى الحرب، هذا ما نفضّله، لكن لا أحد يعرف.

الصحفي:

على سبيل المثال، من الأفضل برأيكم، الشخص الذي لا يريد الحرب؟

الرئيس الأسد:

لا نرى أيّ فرق كبير الآن، لكن مرّةً أخرى، نحن لا نراهن على خطابهم، فيما يتعلّق بالخطابات ليس هناك فرق كبير.

السؤال الثامن عشر:

وهل لديكم أيّ اتصالات مع بعض المرشحين؟ أم أن لا اتصالات لكم مع أي منهم؟

الرئيس الأسد:

لا، ليست لدينا أيّ اتصالات مع أي منهم.

الصحفي:

ومع أجهزة المخابرات؟

الرئيس الأسد:

في بعض الحالات، كان لدينا بعض الاتّصالات غير المباشرة.

الصحفي:

مع أجهزة المخابرات الفرنسيّة؟

الرئيس الأسد:

نعم.

الصحفي:

أنتم شخصيّاً، هل كانت لكم اتصالات مع أجهزة المخابرات؟.

الرئيس الأسد:

في الواقع, في أحد الوفود التي زارت سورية، وكان وفداً برلمانيّاً، كان أحد أعضائه من المخابرات، وبالتالي فهي موجودة، بالطبع الحكومة الفرنسيّة قالت إنّه وفد برلماني ولا علاقة للحكومة به وإنّها لا توافق على الزيارة، هذا غير صحيح، هناك بالطبع العديد من القنوات.

السؤال التاسع عشر:

هناك بلد غيّر رئيسه، أي الولايات المتّحدة، وكان أحد أوّل القرارات الإشكاليّة التي اتخذها دونالد ترامب هو حظر دخول المسلمين، المقصود بهذا القرار هو منع مواطنين من بعض الدول الإسلاميّة، بما فيها سورية من السفر إلى الولايات المتّحدة، كمواطن سوري وكرئيس لسورية هل تشعرون ببعض الإذلال في هذه المسألة؟

الرئيس الأسد:

لا، لأنّ الأمر غير موجّه إلى الشعب السوري، أوّلاً، بل هو ضدّ الإرهابيّين الذين يمكن أن يتغلغلوا عبر بعض المهاجرين إلى الغرب، وقد حدث هذا في أوروبا، وبشكل أساسي في ألمانيا ويمكن أن يحدث في الولايات المتّحدة، وبالتالي فإنّي أعتقد أن هدف ترامب هو منع أولئك الناس من الدخول، ولذلك اختار هذا المسار، ثانياً.

الصحفي:

إذاً, فهو محقّ عندما؟

الرئيس الأسد:

لا, أنا أتحدّث عن شيء بوسعنا الاتفاق أو الاختلاف عليه كأشخاص، لكن بالنسبة لي كرئيس، فإني لست قلقاً حيال ذلك، أنا قلق حول الكيفيّة التي أستطيع من خلالها أن أعيد السوريّين إلى سورية، وليس إرسالهم إلى الولايات المتحدة، لن أشعر بالسعادة إذا لجؤوا إلى بلدانٍ أخرى، بل إنّي سأشعر بالسعادة عندما يتمكّنون من العودة إلى سورية، لأنهم يريدون العودة إليها, فأغلب السوريّين تركوا سورية بسبب الإرهاب والحصار الغربي، وبالتالي إذا أردت التعامل مع ذلك القرار فإنّني سأطلب من ترامب والدول الغربيّة رفع الحصار والتوقّف عن دعم الإرهابيّين، عندها لن تكون لديهم مشكلة، لن يكون لديهم مهاجرون أو إرهابيّون يخترقون المهاجرين، ثانياً، وهذه نقطة أخرى مهمّة، فإنّ كلّ الضجيج الذي سمعناه حول قرارات ترامب ليس لأنّهم قلقون على السوريّين أو على أيّ بلدانٍ أخرى، بل لأنهم يريدون استخدام قضيّتنا أو مشكلتنا أو صراعنا كوقود لتغذية صراعهم مع ترامب، لأنّ هناك قرارات أخرى اتّخذها أوباما قبل بضعة أشهر حول القضيّة نفسها ولم تتحدّث عنها وسائل الإعلام الرئيسيّة في الولايات المتّحدة بل بدأت بالحديث عندما أعلن ذلك ترامب على الملأ وبتلك الطريقة الصارخة.

السؤال العشرون:

إذاً, فأنت تشعر بارتياح أكبر مع دونالد ترامب أكثر مما كنت تشعر به مع باراك أوباما؟

الرئيس الأسد:

لا, لا أستطيع أن أشعر بارتياح ما لم أر سياسته حيال سورية، فأنا لم أرها بعد. مرّةً أخرى علينا أن نكون حذرين مع كل قائد غربيّ لأنّهم يستطيعون قول شيء وفعل عكسه، أو يفعلون شيئاً في الصباح وعكسه في المساء، أنّهم لا يلتزمون بشيء، وهم براغماتيّون جدّاً، لدرجة أنّهم يبيعون قيمهم، بل على الأرجح أن ليست لديهم قيم في سياساتهم.

السؤال الحادي والعشرون:

لكن على الأقل هناك شيءٌ واحد لم يتغيّر حتّى الآن، وهو تراجع انخراط الولايات المتّحدة في المنطقة، فهذا واضح تماماً، ستبدأ جولة جديدة الآن من المفاوضات في أستانا، كازاخستان، ومن الملفت أنّ الدول الغربيّة جميعاً خارج اللعبة وخارج الصورة، هل هذا جيّد فعلاً لمستقبل المفاوضات ومستقبل السلام في المنطقة؟

الرئيس الأسد:

لا, كلّما كان الدعم أكبر لأيّ عمليّة سياسيّة كان ذلك أفضل، لكن الدول الغربيّة التي كانت ضالعة في تلك العمليّات السياسيّة وبشكل أساسي فرنسا وبريطانيا خسرت فرصة تحقيق أيّ شيء في جنيف مرّتين في جولتي جنيف، ولم تستطع تحقيق شيء لأنّها دعمت تلك المجموعات التي مثّلت الإرهابيّين ضدّ الحكومة، لم ترد هذه الدول تحقيق السلام في سورية، بل أرادت تحقيق أهدافها من خلال محور السلام في العمليّة برمتها.

السؤال الثاني والعشرون:

لكن حقيقة أن مصير الشرق الأوسط تشرف عليه حاليّاً دولتان، إيران وروسيا اللّتان لا تمتلكان بالمناسبة سجلّاً ديمقراطيّاً رائعاً، هل هذا أمر جيّد؟

الرئيس الأسد:

مرّةً أخرى، كلّما كانت هناك مشاركة من سائر أنحاء العالم كان أفضل، وهذه ليست رؤيتنا فقط، بل الرؤية الروسيّة أيضاً، وقد دعا الروس العديد من الدول للمشاركة ولمساعدتهم في محاربة الإرهاب ودعم هذه العمليّة السياسيّة، لكن الدول الغربية عزلت نفسها، وليست إيران وروسيا، الدول الغربيّة كانت سلبيّةً جدّاً في التعامل مع جميع هذه المبادرات، على سبيل المثال، أين هم في أستانا؟ هل أخبرهم الروس بألّا يأتوا؟ لا لم يفعلوا ذل،, هم اختاروا عدم المشاركة.

الصحفي:

إذاً، فإيران وروسيا تدعمان السلام، والدول الغربيّة تدعم الحرب؟

الرئيس الأسد:

تماماً، مئة بالمئة.

السؤال الثالث والعشرون:

لنتابع الحديث عن روسيا، هل أصبح فلاديمير بوتين في رأيكم صانع القرار الحقيقي في المنطقة، وحتّى في بلدكم سورية؟

الرئيس الأسد:

لا, إنّه ليس كذلك نحن صنّاع القرار فيما يتعلّق بسورية، أمّا فيما يتعلّق بدولٍ أخرى، فلا أستطيع التحدّث نيابةً عنهم. الروس يحترمون سيادتنا، وكلّ خطوة اتّخذوها سواءً كانت خطوةً استراتيجيّة أم تكتيكيّة فإنّها كانت بالتعاون والتنسيق مع سورية، لم يتّخذوا خطوةً واحدةً من دوننا. إنّهم يبنون سياساتهم على القيم وعلى مصالحهم، وخصوصاً فيما يتعلّق بمحاربة الإرهاب، بالتالي لا، نحن أصحاب القرار.

السؤال الرابع والعشرون:

لكن هل يمكنكم القول إنّه دون روسيا، فإن حكومتكم كانت ستنهار منذ مدّةٍ طويلة؟

الرئيس الأسد:

هذا سؤال افتراضي, ولا أحد يستطيع أن يتنبّأ عن الحرب لأنها حالة غير مستقرّة. المؤكّد للجميع بالطبع هو أنّه لولا الدعم الروسي لكانت الأمور أسوأ, إلى أي حدٍ أسوأ؟ لا أحد يعرف، لا أستطيع أن أخبركم ما إذا كانت ستصمد أو ستنهار، لكن من المؤكَّد بأنّ الدعم الروسي كان حاسماً جداً في جعل “داعش” و”النصرة” يتقلصان، لأنّهما كانا يتمدّدان بعد شروع التحالف الأمريكي بهجماته، أو بحملته التجميليّة في سورية، كان التنظيمان يتمدّدان إلى أن تدخّل الروس, فبدأا بالانحسار.. هذا هو الواقع وهذه هي الحقيقة.

السؤال الخامس والعشرون:

هل تفاجئك حقيقة أنّه قبل بضع سنوات كان معظم المراقبين والمحلّلين يقولون أنك لن تستمرّ طويلاً في السلطة. الآن وخصوصاً بعد حلب، فإنّ احتمال أن تبقى بات مُتّفقاً عليه من قِبَل عدد كبير من الناس. إذاً فإن ثمّة سؤالاً حول بقائك في السلطة، وهذا سؤالٌ مطروحٌ في مفاوضات أستانا أيضاً، في بلدنا، عندما يكون لرجل سياسي سجلّ سيّئ فإنّه، عادةً، لا يبقى في السلطة لوقتٍ طويل جدّاً، بعد سبعة عشر عاماً في السلطة، وست سنوات من الحرب، ومقتل 300 ألف شخص وأكثر في بلدك ودمار وانقسام البلد هل يمكن أن تقول من منظور أخلاقي وليس من منظور قانوني أنّ مثل هذا السجل يسمح لك بالبقاء في السلطة؟ بصرف النظر عن الحصيلة التي ستتمخّض عنها المفاوضات؟

الرئيس الأسد:

أنت تعرف جيداً عن الإرهابيّين الذين ارتكبوا الهجمات الأخيرة في فرنسا السنة الماضية، ثمّ قامت الشرطة بقتل بعضهم، لا شك أنك تعرف، ما الذي يمكن أن تقوله لرجل الشرطة ذاك؟ هل تقول له أنت قاتل أم منقذ؟ لقد قتل، والأمر نفسه بالنسبة لطبيب يمكن أن يقطع ساقاً لأنها مصابة بالغرغرينا، هل تقول له أنت ارتكبت عملاً فظيعاً أم لقد أنقذت حياة المريض؟ إذاً فالمسألة تتعلّق بسبب قيامك بفعلٍ ما، هذا اوّلاً، وفي حالتنا كنّا نقاتل الإرهابيّين لحماية الناس، هذه ليست وجهة نظري، بل هي واجب بموجب الدستور والقانون، لو لم أفعل ذلك لكنت قاتلاً، لأني سأسمح عندها للإرهابيّين بقتل المزيد من السوريّين في سورية، واجب جيشكم هو حماية الفرنسيّين، وإلّا فإنّهم سيقولون لن نفعل شيئاً، خوفاً من تسميتنا قتلة.

السؤال السادس والعشرون:

إذاً بوسعك القول أنّك في المحصّلة فعلت كل ما في وسعك وكل ما ينبغي فعله من أجل بلدك؟

الرئيس الأسد:

كل ما بوسعي؟ بالتأكيد. أمّا كلّ ما ينبغي فعله فالشعب السوري هو الذي يمكن أن يقول ما كان علي فعله، لأنّ هناك وجهات نظر مختلفة. أمّا فيما يتعلّق بمن سيقول أنّ هذا سجلّ سيئ، عندما تحدّثت عن الجزء الأخلاقي من سؤالك السابق، فإنّ هذا مرتبط بالشعب السوري وليس للمسؤولين الأوروبيّين أن يقولوا إنّ هذا سجلّ جيّد أو سيّئ، كانوا يتحدّثون عن أن “على الأسد أن يرحل”, والآن لم يعودوا يتحدّثون عن ذلك، أنا لا أكترث لذلك أيضاً، ولم أكترث لهذا منذ البداية، أنا أكترث لحربنا ضدّ الإرهاب، ولمحاربة مخطّطاتهم لتدمير بلدنا، لقد كان هذا مصدر قلقي منذ البداية، ولهذا السبب فإن الأمر سيّان بالنسبة لي مهما قالوا، السجل هو سجل سوري، وليس سجلّاً أوروبيّاً بأيّ شكلٍ من الأشكال.

السؤال السابع والعشرون:

لكن متى يستطيع الشعب السوري أن يقول ما إذا كان موافقاً أو غير موافق على سياساتكم؟ لدينا انتخابات في فرنسا الآن, متى تجرى الانتخابات التالية في سورية؟

الرئيس الأسد:

هناك وسيلتان، الوسيلة الراهنة وتلك التي تأتي في المستقبل عند نهاية الحرب، حينئذ يمكنك التحدّث عن أيّ وسيلة, سواءً كانت من خلال صندوق الاقتراع أو الانتخابات. يمكن أن يكون هناك أي شيء، في هذه الأثناء ثمّة وسيلةً واحدة متاحة للناس، إمّا أن يدعموك أو لا يدعموك. بعد ست سنوات من الحرب، إذا كان لذلك الرئيس سجلٌّ سيّئ في رأي الشعب السوري فلماذا يدعمه؟ سؤال بسيط، لماذا ينبغي عليهم دعمه؟ لماذا لم يدعموا الارهابيّين؟ وبالعودة إلى سؤالك عندما تتحدّث عن مقتل 300 ألف شخص أو 400 ألف شخص، وتقول إنّ الرئيس قتلهم فإنّك بذلك تمنح الإرهابيّين شهادة حسن سلوك، لأنّنا سنكون نحن من يقتل الناس وهم من يحميهم، أي أنّ القاعدة و”النصرة” و”داعش” هم من يحمي الناس، هذا فحوى ذلك السؤال، أمّا الواقع فهو أنّنا نحارب من أجل الشعب السوري، ولهذا السبب فإنّ الشعب السوري دعم حكومته وجيشه ورئيسه.

يُحيّي حزب ضد الصهيونيّة شجاعة، عزيمة ووطنيّة الرئيس السوري، الذي، ودعونا لا ننسى، قد تمّ انتخابه ديمقراطيّاً من قِبَل غالبيّة شعبه.

ومن الجدير بالذكر بأنّه وخلال الخمس سنوات الرهيبة الأخيرة، فإنّ شعبيّته في صفوف السكّان لم تتأثّر، بل على العكس تماماً، وهذه ليست حال بقيّة الرؤساء!

علينا أن نلاحظ الدور المُخزي الذي لعبته فرنسا والغرب في هذه الحرب المُدمّرة التي اجتاحت دولة ذات تاريخ عريق. والأمر الأفظع وليس الأخير هو أنّ القادة الغربيّين سيتحمّلون مسؤوليّة تصدير الإرهاب إلى دولهم.

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونيّة

© http://www.partiantisioniste.com/?p=16064
telegramPour recevoir les actualités de notre chaîne, il suffit de télécharger l'application Telegram sur n'importe quel smartphone, tablette ou ordinateur puis cliquer sur le lien et appuyer sur « Join » En savoir plus: https://telegram.me/partiantisioniste

تسيبي ليفني: عميلة الموساد السابقة في الأمم المتّحدة؟

ليفنيوفقاً لصحيفة هآرتس الإسرائيلية فإنّه من الممكن تعيين النائبة ووزيرة الخارجية السابقة للكيان الصهيوني: تسيبي ليفني في منصب ذي أهمية لدى الأمم المتحدة.

وبالفعل، في نهاية الأسبوع الماضي، زعمت عميلة الموساد السابقة تلقيها مكالمة هاتفية من الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، يدعوها لتصبح نائبة الأمين العام للمنظمة.

ووفقاً لـ”هآرتس”، فقد قُدّم هذا العرض ضمن صراع في الأمم المتحدة، فبعد اقتراح تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، سلام فياض، تم عرض تعيين ليفني ليكون النظير لهذا الاقتراح.

إذا قبلت ليفني عرض جوتيريس، فإنّها ستصبح أول إسرائيلية  تأخذ منصب بهذه الأهمية لدى الأمم المتحدة. لكن قبل كل شيء يجب أن يوافق مجلس الأمن الدولي على هذا العرض، و ذلك لن يكون سهلاً في ضوء بيانات خدمتها التي يرى فيها كثيرون أنّها مجرمة حرب.

كانت ليفني عضواً في المجلس الوزاري الأمني المصغّر لرئيس الوزراء إيهود أولمرت خلال عملية “الرصاص المصبوب” في قطاع غزة في عام 2008. الحرب ضد الشعب الفلسطيني أثارت حينها موجة هائلة من الاحتجاجات الدولية، لطبيعتها الهمجية القاتلة وعدد القتلى في صفوف المدنيّين الفلسطينيّين بالإضافة لاستخدام الجيش الإسرائيلي لأسلحة محظورة بموجب الاتفاقيات الدولية (بما في ذلك الفوسفور الأبيض).

وقد اتُّهمت ليفني من قبل العديد من الوكالات الدولية بتدبير جرائم حرب ضدّ الفلسطينيّين خلال العدوان، ومن المرجّح أن يتم القبض عليها لدى وصولها إلى بعض الدول الأوروبية. وفي الواقع، فإنّ القانون في بعض هذه الدول لا يحمي المسؤولين الإسرائيليين السابقين من المحاكمة إذا ذهبوا بصفة شخصية وغير رسمية.

علينا أن نتذكّر أنّه في يونيو/ حزيران  2016، استدعت الشرطة البريطانية وزير الخارجية الإسرائيلي السابق الذي كان يزور لندن من أجل مؤتمرٍ، لاستجوابه حول تورّطه في جرائم حرب خلال عملية “الرصاص المصبوب” في عام 2008. هذا الاستدعاء لم يسبق له مثيل، ولكنّ مجرم الحرب نجا بأعجوبة بعد تدخل دبلوماسي عالي المستوى وإعطاء هذه الزيارة صفة رسمية وليس شخصية.

وقبل ذلك بعام، تفادت ليفني احتمال القبض عليها في لندن، عندما حضرت مؤتمر القمة الدولي “فورتشن” عن أكثر النساء نفوذاً في العالم، وبما أن الزيارة تعتبر شخصية  فقد كانت دون حماية. ولتجنب هذه المشكلة، اجتمع الوزير السابق الصهيوني مع المسؤولين في الحكومة البريطانية، وقام بالسماح لرئيسة الكنيست بتغيير صفة سفرها لزيارة رسمية.

وبالفعل في عام 2009، أصدرت محكمة بريطانية مذكّرة اعتقال ضد ليفني بتهمة ارتكاب جرائم حرب قبل زيارتها لإنكلترا مما دفعها إلى إلغاء الرحلة.

هذه هي التي سوف تشغل قريباً ثاني أعلى منصب في الأمم المتحدة.

حزب ضد الصهيونية يدين فكرة هذا التعيين.

وفي الواقع، فإنّه من المخزي أن تقدّم الأمم المتّحدة وظيفة بهذه الأهمية إلى شخصٍ تورّط في جرائم حرب معروفة، وهي من المفترض أن تكون وراء القضبان.

وعلاوة على ذلك، كيف يمكن للأمم المتّحدة أن تعيّن وزير سابق لنظام ينتهك بشكل روتيني قرارات الأمم المتّحدة؟

هذا من شأنه التشكيك بمصداقية المنظمة، هذا إذا تبقّى لها مصداقية…


yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونية

© http://www.partiantisioniste.com/?p=16002
telegramPour recevoir les actualités de notre chaîne, il suffit de télécharger l'application Telegram sur n'importe quel smartphone, tablette ou ordinateur puis cliquer sur le lien et appuyer sur « Join » En savoir plus: https://telegram.me/partiantisioniste
20 فبراير, 2017 Non classé

ماكرون، مرشّح إسرائيل.

macron-pasما هو القاسم المشترك الأكبر بين جاك أتالي، الذي يعمل مستشاراً للرؤساء الفرنسيين منذ أكثر من ثلاثين عاماً، وعائلة روتشيلد، التي تمتلك أقوى مجموعة مالية في العالم، وباتريك دراهي رئيس أهم إمبراطورية إعلامية في أوروبا؟

الجواب واضح بالنسبة لأولئك الذين يدّعون الاهتمام في شؤون العالم: إسرائيل.

في الواقع، لأنهم جميعاً مرتبطون ارتباطاً وثيقاً ويلعبون دوراّ رئيسياً في القضية الصهيونية.

الأول يحلم بأن تكون “القدس عاصمة العالم”، ويؤثّر دائماً في اتجاه السياسة الخارجية الفرنسية بما يخدم المصالح الصهيونية، ويهمس في آذان رؤساء الدولة الفرنسية.

اسم روتشيلد، من الممكن أن يحدث خلط بينه وبين إسرائيل، لدرجة أنّ هذه السلالة عملت في الماضي بإنشاء وصيانة وتطوير الكيان الاستعماري.

أمّا بالنسبة لرجل الأعمال الفرنسي الإسرائيلي باتريك دراهي، الذي لا يخفي عمله من خلال مجموعته الإعلامية الفائقة والقوية والتي تعمل في خدمة المصالح الإسرائيلية. (Http://www.partiantisioniste.com/actualites/france-lobby-sioniste-fait-main-basse-edias.html).

ولكن هناك نقطة مشتركة ثانية بين هذا الثلاثي قائمة على السياسة / المال / وسائل الإعلام، قلة من الناس يشتبهون بهم، باستثناء أولئك الذين يتابعون عن كثب مثل هذه الحالات: إنّه المرشح الجديد في وسائل الإعلام الفرنسية، المرشح الرئاسي إيمانويل ماكرون.

هذا الشخص، تمّ تقديمه ودعمه على حساب بنوك روتشيلد وتحت توصية أتالي، ثم تمّ وضعه على مدار وسائل الإعلام من قبل دراهي، إنه الفائز المعلن في الانتخابات.

في الواقع نحن نشهد الآن تصنيع جميع أجزاء المرشح، الذي لم يتم انتخابه بعد، والذي لا ينتمي لأي حزب، والذي يُقدّم على أنه رجل جديد يسعى لمكافحة النظام، في حين هو في الواقع نتاج نقي منهم. كيف استطاع ماكرون، الذي لا يمثل أي شيء، أن يحظى بمثل هذه التغطية الإعلامية؟

من الواضح أنّ لرعاته هدفاً ذا شقين: تعزيز قبضة القلة الحاكمة المالية على السياسة الاقتصادية لبلدنا، وذلك باستخدام ليبرالي متشدّد يُدعى ماكرون.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، لإخضاع فرنسا أكثر لمصالح الكيان الإسرائيلي. وهذه النقطة الأخيرة سنناقشها هنا.

لأن ماكرون مؤيد لإسرائيل عن قناعة، على الرغم من تكتمه عن هذه المسألة حتى هذه اللحظة. فليس هناك أي شك في أنّه رجل تابع للصهيونية. لإثبات ذلك يكفي أن نلقي نظرة على الذين أطلقوا حملته الانتخابية، والداعمين لها، ومن هم المسؤولون عنها، والاستماع إلى أقواله.

فقد كان على العقول المستنيرة في الصيف الماضي إدراك مدى عمق العلاقة بين القضية الصهيونية وإيمانويل ماكرون، من خلال حلقة من برنامج “الدعوى” الذي أخفى في الواقع قضية “القمصان” الموالية لفلسطين.

ومن خلال زيارة في يونيو / حزيران الماضي إلى ليونيل، منطقة هيرولت، حيث كان آنذاك وزيراً للاقتصاد، أسقط عبارة صغيرة كرّر منها فقط الجزء الثاني من قبل وسائل الإعلام. حين تم توقيفه من قبل اثنين من المعارضين لمشروع قانون العمل، وقال أنّه فقد صبره وسمحوا له أخيراً بالذهاب:

“أنت لن تخيفني بقميصك. وأفضل طريقة لدفع تكاليف الدعوى، هي أن تعمل”. “الحرية لفلسطين”. هذا ما كُتب على قمصان الإضراب وتحدثت جميع وسائل الإعلام عن “الدعوى”، ولكن لم يتم التأكد من المحادثة بين الوزير وصاحب القميص.

تعكس ردّة فعل الناس بشكل واضح هذه المشاعر العميقة المؤيدة للصهيونية، هذا ما أكدته لاحقاً تصريحات ماكرون حول هذا الموضوع.

في الواقع، المرشح الرئاسي، خلال سفره إلى لبنان في أوائل يناير / كانون الثاني، أعرب عن “رفض مقاطعة إسرائيل” و”الضغط” ضد الكيان الصهيوني.

وقبل ذلك بعام، دعت مؤسسة فرنسية إسرائيلية 9 فبراير / شباط 2016، إيمانويل ماكرون- الوزير الفرنسي للاقتصاد والصناعة والشؤون الرقمية – وصف الدعوات لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية بأنّها “بغيضة”. بعد ذلك المساء، قام نيكول جيدج، رئيس المؤسسة الصهيونية المتشددة، بتقديم الوزير على أنّه “صديق عظيم لإسرائيل“.

عندما يرى المرء من هم أنصاره الذين وضعوا قدمه في الطريق، يفهم التزامه بشكل أفضل وموالاته للصهيونية، وهذا الالتزام في الوقت الحالي (يتطلب تصويت المسلمين…).

هو خريج المدرسة الوطنية للإدارة، بعد تخرّجه أصبح مفتش في المالية، وانضم في عام 2007 إلى “لجنة أتالي” برئاسة ساركوزي. وبعد ذلك بعام، بناءً على توصية من معلمه جاك أتالي، أصبح استشاري مصرفي في روتشيلد أند سي.

أصبح شريك إداري، في عمليات الاندماج باسم شركة نستله، والتي سمحت له بأن يصبح مليونيراً. عضو في الحزب الاشتراكي من عام 2006 إلى عام 2009، وتمّ تعيينه أمين عام للرئاسة من قبل فرانسوا هولاند في عام 2012، مما سيؤثّر على السياسة الاقتصادية باتّجاه ليبرالي متشدد. ثم أصبح وزيراً للاقتصاد في عام 2014 في حكومة فالس.

تمّ إجراء اتصال مع دراهي في عام 2014 عندما كان ماكرون في الإليزيه، ليدعمه لشراء شركة الاتصالات الفرنسية عن طريق نوميريكابل التابعة لدراهي سراً، وذلك على حساب شركة بويجيه.

برنار مراد الاستشاري المصرفي لدراهي، هو الذي كان مسؤولاً عن تمويل وتنفيذ العملية. وقد ضمّه الآن ايمانويل ماكرون كمستشارٍ خاصٍّ، كجزءٍ من حملته الرئاسية.

وهكذا فالشخص الذي هو الآن جزء أساسي في النظام التنظيمي للمرشح ماكرون هو الرئيس السابق لوسائل إعلام شركة الاتصالات الفرنسية، والتي تتضمن من بين أمور أخرى الاكسبرس، ليبراسيون، RMC وتلفزيون BFM.

هذه وسائل الإعلام ذاتها التي تساهم في تشكيل الرأي العام، والتي بالصدفة، تعمل كلها بما يخدم ماكرون (بطريقة خفية أكثر أو أقل). بما في ذلك قناة BFM التي تُسوّق لنا المرشّح ماكرون طوال اليوم.

ولقد انضمت شخصية إعلامية بارزة إلى فريق حملة المرشح ماكرون، لورانس حاييم. في الواقع، نحن نعلم أنه بعد مرور أكثر من 20 عاماً على عمله مراسلاً في واشنطن لقناة الفريق، الصحفي الفرنسي-الإسرائيلي، الذي قام لسنوات عديدة بالترويج لإسرائيل، قد أصبح المتحدث باسم ايمانويل ماكرون في القضايا السياسية الخارجية.

وهكذا يبدو واضحاً أنّه طالما ايمانويل ماكرون مسؤول عن قيادة البلاد، فالمصالح الإسرائيلية بخير وتحت رعاية جيدة.

حزب ضد الصهيونية ينبّه المواطنين من هذا المنتَج الصناعي للمرشح الفرنسي الذي سيعمل لخدمة المصالح الصهيونية قبل المصالح الفرنسية.

لحسن الحظ، أنّنا قد فهمنا هذه الخدعة التي تنطوي على إيصال هذا المنتج النقي على فرس أبيض إلى النظام السياسي.

وبالتالي، الأمر متروك لهم لإحباط ذلك من خلال معرفة كيفية اتخاذ القرارات الصائبة خلال الانتخابات الرئاسية.

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي 

رئيس حزب ضد الصهيونية

© http://www.partiantisioniste.com/?p=15984
telegramPour recevoir les actualités de notre chaîne, il suffit de télécharger l'application Telegram sur n'importe quel smartphone, tablette ou ordinateur puis cliquer sur le lien et appuyer sur « Join » En savoir plus: https://telegram.me/partiantisioniste

“سيكون اليمن الذي لا يُقهَر لثلاثة آلاف سنة!”

yemen-coalition-tombe-a-leauتستمر الحرب الدامية والإجراميّة ضدّ اليمن من قِبَل التحالف السعودي الأمريكي، متسبّبةً بالكثير من الضحايا، معظمهم من المدنيّين.

ومع ذلك، فإنّ ضراوة الشعب والجيش اليمني في الدفاع عن بلادهم لا تضعف. بل على العكس من ذلك، فهي تتعزّز يوماً بعد يوم.

والواقع أن الهجوم الصاروخي على المدمّرة السعودية  في البحر الأحمر في 30/01/2017، والذي أسفر عن مقتل اثنين من الجنود السعوديين وجرح ثلاثة آخرين، قد تسبّب في حالة من الذعر العام ضمن أركان الجيش الوهابي. وهذا ما سمح للجيش اليمني وحلفائه من حركة انصار الله بإطلاق صاروخ باليستي على قاعدة تدريب سعوديّة- إماراتيّة قرب باب المندب.

وفقاً للمعلومات الأولى، فإنّ حصيلة هذه الضربة كانت 80 قتيلاً من القوّات السعوديّة والإماراتيّة ومائة جريح. وكان الهجوم الذي قامت به الوحدة البالستيّة في الجيش اليمني قد استهدف جزيرة زقر الواقعة في البحر الأحمر. وقال مصدرٌ عسكريّ يمني: “لقد كان المعسكر يُستَخَدم على نطاق واسع  لتدريب المرتزقة قبل إرسالهم عبر الحدود السعوديّة الى اليمن. ومعظم المرتزقة الذين تدرّبوا في هذه القاعدة هم من الجنسيّة السودانيّة”.

تقوم المملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتّحدة، بمساعدة أجهزة الاستخبارات الأميركيّة والإسرائيليّة، في المعارك الضارية للاستيلاء على ميناء المخاء الاستراتيجي على البحر الأحمر لأنه يوفر الوصول المباشر إلى مضيق  باب المندب الاستراتيجي.

لمدّة عامين، فرض النظام الوهابي مقاطعة جوّيّة، برّيّة وبحريّة على اليمن بالإضافة إلى حملة قصف لم يسبق لها مثيل. وكأن هذا ليس كافياً، فهو يعتزم الاستيلاء على المضيق لعزل اليمن تماماً عن العالم الخارجي!

وكان الجيش اليمني و قوّات أنصار الله قد حذّرا الجيش السعودي وحلفاءه من أيّ عمليّة تُنفّذ في هذا الاتجاه، ووفقاً للمُتحدّث باسم الجيش اليمني، فإنّ الصاروخ الذي أُطلِقَ منذ يومين كان علامة بدايةٍ لمعركةٍ بحريّةٍ قد تكون طويلة وصعبة بالنسبة لهم.

من الملاحظ أن وسائل الإعلام السعوديّة قد زعمت بأنّ قارب سريع لأنصار الله قد ضرب المُدمّرة السعوديّة، وذلك لمنع انتشار الخوف والذعر بين جنود جيش العدوان.

في الواقع، فإنّه وحسب نظر الحكومة، فإنّ ظهور قوّة بحريّة يمنيّة سيكون كارثيّاً في هذه المرحلة من الصراع ضدّ القوّات اليمنيّة.

وقد درس عبد الباري عطوان، المحلّل العربي المعروف، برسائل حول الهجوم اليمني على المدمّرة السعوديّة.

وكتب: “لقد حضرت لتوّي اجتماعاً في لندن، وأثار انتباهي خطاب أحد المتحدّثين بشكلٍ خاص. فقد أكّد الأخير بأنّه منذ ثلاثة آلاف عام، لم تغزُ قوّة عسكريّة أو إمبراطوريّة اليمن إلّا وخرجت “غير منتصرة”، و”عاصفة الحزم” السعودّية لا يمكن أن تكون استثناء.”.

ولكن هناك أمرٌ واحدٌ مؤكّد، بأنّ هذا الهجوم سواء كان قد نُفّذ بقارب انتحاري أو بصاروخ موجّه، فإنّ النتيجة هي نفسها: الرئيس السابق علي عبد الله صالح وحليفته حركة أنصار الله يمتلكون أسلحةً أكثر تطوّراً بكثير ممّا يعتقده السعوديّون.

لقد أصاب الصاروخ هدفه بدقّةٍ عالية، لا أكثر ولا أقل، وهذا يُعَد عملاً فذ ونقطة تحوّل خطيرة جدّاً في الحرب الذي شنّها التحالف السعودي على اليمن.

الرسالة واضحة: لن يسمح صالح أو أنصار الله للرياض وحلفائها بالسيطرة على ميناء الحديدة. إنّه خطٌّ أحمر لا يجوز تجاوزه، وأيّ محاولة سعوديّة في هذا الاتّجاه سيتم صدّها بعنف. في الواقع، فإنّه يتم من خلال هذا المنفذ عبور 57% من الأساسيّات التي يحتاجها الشعب اليمني.

إنّ النقطة الأكثر أهميّةً هي أنّ الهجوم الصاروخي على المُدمّرة السعوديّة قد حصل تزامناً مع قصف المدينة السعوديّة زهران بالمدفعيّة الثقيلة والوحدات البالستيّة في جنوب المملكة السعوديّة.

بالنسبة لحركة أنصار الله، فإنّ الحديدة هي أكثر أهميّةً من صنعاء، وهذا هو المكان الذي يُلعَب فيه مصير الحرب. إنّ محاولات الرياض السيطرة على باب المندب سيحقّق شيئاً واحداً فقط: تعزيز إرادة الشعب اليمني، بقيادة الجيش وأنصار الله، للذهاب إلى النهاية… وهكذا فإنّ الحرب التي أرادت الرياض أن تربحها في ثلاثة أسابيع، من الممكن أن تستمر لـ 1000 عام.”

يجب أن يتم التنويه إلى أنّه وفقاً لمنظّمة الصحّة العالميّة، فقد تسبّب الصراع في اليمن إلى مقتل ما يزيد عن 7350 شخص، وجرح 39000 من المدنيّين والمقاتلين. ويقول تقرير للأمم المتّحدة تمّ إرساله إلى مجلس الأمن بأنّ معظم هجمات وتفجيرات التحالف السعودي الأمريكي لم تستهدف أهدافاً عسكريّة مشروعة، ويمكن أن تشكّل جرائم حرب.

يدين حزب ضد الصهيونيّة بشدّةٍ التحالف الأمريكي- السعودي البربري والإجرامي، ويدعو الهيئات الدوليّة والرجال المحبّين للعدالة، للانضمام إلى القوى لفعل أي شيء ممكن لوقف هذه الإبادة الجماعيّة في العصر الحديث!

إنّنا نهنّئ الجيش اليمني، أنصار الله والشعب اليمني الشجاع على شجاعتهم وعزيمتهم وقناعتهم. إنّ لديه الحق الشرعي لتقرير مصيره على الرغم من الأثمان الباهظة التي عليه دفعها.

من المؤكّد بأنّ نهاية هذا الوضع الرهيب لا يمكن إلا أن يكون النصر، سينتصرون قريباً…

yahia_gouasmi_05-300x200يحيى القواسمي

رئيس حزب ضد الصهيونيّة

© http://www.partiantisioniste.com/?p=15968
telegramPour recevoir les actualités de notre chaîne, il suffit de télécharger l'application Telegram sur n'importe quel smartphone, tablette ou ordinateur puis cliquer sur le lien et appuyer sur « Join » En savoir plus: https://telegram.me/partiantisioniste

البحث

S’inscrire à la newsletter

une marche vers Jérusalem (Al Qods)

Suivez Parti Anti Sioniste

telegram
Suivez Parti Anti Sioniste sur Telegram pour ne jamais manquer les actualités les plus importantes grâce à nos sélections du jour. Pour recevoir les derniers articles, vidéos et No comment de notre chaîne, il suffit de télécharger l'application Telegram sur n'importe quel smartphone, tablette ou ordinateur puis cliquer sur le lien : https://telegram.me/partiantisioniste et appuyer sur « Join »

Sondage

facebook du Parti anti sioniste

Adhesion au Parti anti Sioniste

Adhérer  au  PAS

Réseaux sociaux

no comment !